بعدما تعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باستئصال ما سمّاها "بؤر الإرهاب" من عفرين، مؤكداً أن المعركة ممكن أن تنطلق في أيّ لحظة، يبدو أن عجلة المواجهة العسكرية بدأت تدور عند الحدود التركية السورية بوتيرة متسارعة.
فقد أعلن وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، اليوم الجمعة، بدء عملية عسكرية في عفرين شمالي سوريا، مشددا على أن "الأمر تطلب تنفيذ العملية دون تأخير".
وأوضح الوزير في مقابلة تلفزيونية، أن عملية عفرين "بدأت فعليا" بقصف عبر الحدود، لكن لم تتحرك أي قوات إلى المنطقة.
وأضاف جانيكلي أن "تركيا ليس لديها خيار سوى القضاء على كل العناصر الإرهابية شمالي سوريا"، مشيرا إلى أن أنقرة ستواصل المحادثات مع موسكو بشأن عملية عفرين.
وقال إن تركيا تطور أنظمة أسلحة لمواجهة الصواريخ المضادة للدبابات، التي تستخدمها وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وفي السياق ذاته، قالت وحدات حماية الشعب الكردية إن القوات التركية أطلقت نحو 70 قذيفة على قرى كردية في عفرين، في قصف من الأراضي التركية بدأ عند منتصف ليل الخميس تقريبا واستمر حتى صباح الجمعة.
وقال المتحدث باسم الوحدات في عفرين روجهات روج لـ"رويترز"، إن ذلك كان "أعنف قصف تركي منذ صعدت أنقرة تهديداتها بالقيام بعمل عسكري ضد المنطقة الكردية".
وأضاف روج متحدثا من عفرين أن وحدات حماية الشعب سترد "بأقوى شدة" على أي هجوم على عفرين.
الى ذلك، أفادت وسائل إعلام تركية بأنّ 20 حافلة تركية تقل عناصر من الجيش السوري الحر تعبر الحدود تجاه الريف الشمالي لحلب، فيما أفيد عن سماع أصوات قصف عنيف لبعض القرى المحاذية لعفرين.
(وكالات)