في الوقت الذي بدأت فيه قوات من الجيش السوري الحر مدعومة من الجيش التركي، توغلها في منطقة عفرين ضمن عملية "غصن الزيتون"، قال مسؤول كردي رفيع المستوى إنّ أكراد عفرين رفضوا اقتراحاً روسياً كان يهدف لتفادي التدخل التركي في المنطقة.
وكشف القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي الكردية آلدار خليل في حديث متلفز، أنّ موسكو طلبت من الأكراد تسليم المنطقة للنظام السوري لتجنّب العملية التركية، وفقاً لما نقله موقع "روسيا اليوم". وقال خليل: رفضنا المقترح، ولن نسلم أراضينا. سوف ندافع عن جميع مناطقنا".
وكانت القوات الروسية أعلنت أنّها سحبت جنودها من منطقة عفرين بعد تأكيد بدء العملية العسكرية التركية في المدينة. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّه تمّ إرسال العسكريين الروس في عفرين إلى تل رفعت من أجل ضمان سلامتهم، بعد بدء العملية العسكرية التركية، بحسب الوكالة الفرنسية.
روسيا لن تتدخل
وفي الوقت الذي دانت فيه دمشق الهجوم التركي واعتبرته اعتداءً على "سيادة سوريا"، أعلنت موسكو أنّها لن تتدخل في حال نشب نزاع بين قوات النظام السوري والجيش التركي، مشيرةً إلى أنّ الإتفاقات الروسية السورية لا تنص على ذلك.
وأضافت على لسان نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الإتحاد الروسي فرانس كلينتسيفيتش، إنّ التصادم بين نظام دمشق وأنقرة لا مفرّ منه عملياً بعد بدء العملية العسكرية التركية في عفرين، معتبراً أن هناك احتمالاً كبيراً لأن تضطر قوات النظام "لحماية سيادة الدولة". وأكّد أنّ روسيا ستقدم الدعم الديبلوماسي للنظام السوري عبر المطالبة بوقف العملية العسكرية التركية في الأمم المتحدة، وفقاً لما ذكره موقع "الجزيرة".
على الصعيد الدولي صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أنّ فرنسا "قلقة جداً" بشأن "التدهور المفاجئ" في الوضع في سوريا وطلبت اجتماعاً لمجلس الأمن من أجل "تقييم الوضع الإنساني". وقال لودريان في كلمة ألقاها في اجتماع مجموعة 5+5 لدول غرب حوض البحر الأبيض المتوسط إنّ "فرنسا قلقة جداً بشأن الوضع في سوريا والتدهور المفاجئ للوضع" هناك. وتابع: "لهذا السبب طلبنا اجتماعاً لمجلس الأمن لتقييم الوضع الإنساني الخطر جداً"، من دون أن يوضح مآل هذا الطلب.
وأفادت مصادر إعلامية بأنّ وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو اتصل بلودريان وقدم له معلومات بخصوص عملية "غصن الزيتون". وأضافت المصادر إنّ "الخارجية التركية بصدد إطلاع سفراء كل من الأردن والعراق ولبنان وقطر والكويت والسعودية بمعلومات عن العملية العسكرية التي بدأت أمس في مدينة عفرين شمالي سوريا.
(huffpostarabi)