ركزت الصحف المحلية الصادرة اليوم على عدد من الملفات الملحة التي ينتظر ان تتحرك مجدداً بعد عورد الرئيس سعد الحريري من "دافوس"، في وقت بدأ "الزمن الانتخابي" يضغط بقوة على الحكومة لبتها قبل أن تدهمها المواقيت المتسارعة التي يفرضها العد العكسي للاستحقاق الانتخابي في 6 أيار المقبل.
لجنة الانتخاب تجتمع اليوم
وأشارت "الجمهورية" إلى أن اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب تعقد اجتماعاً في الاولى بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري، للبحث في التعديل الذي قدمه "التيار الوطني الحر" لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين الاقتراع في الانتخابات النيابية.
ووصفت مصادر في اللجنة لـ"الجمهورية" هذا الاجتماع بأنه "لزوم ما لا يلزم في ظل تمسّك كل فريق بموقفه"، معتبرة "انّ التعديل في قانون الانتخاب لن يحصل، خصوصاً انّ لبنان دخل مرحلة الانتخابات والماكينات الانتخابية تُعلن تباعاً على أساس قانون النسبي المتّفَق عليه، وعلى اساس سقوط الاصلاحات الأخرى التي لم يتم التوافق عليها".
برّي: الانتخابات ليست نزهة
وأشارت "اللواء" إلى أن زوّار عين التينة نقلوا عن الرئيس نبيه برّي، خلال اجتماع الهيئات الحركية، قوله بأن "الانتخابات ليست نزهة"، مشددا على التمسك بالطائف، وداعيا لعدم التراخي، والنوم على الحرير.
استعدادات إنتخابية
كذلك بَدا لـ"الجمهورية" أنّ الاستعدادات للانتخابات النيابية جارية على قدم وساق، على رغم انّ خريطة التحالفات لا تزال مبهمة ومثار جدل كبير باستثناء "الثنائي الشيعي"، حيث يبدو انّ تركيب هذه التحالفات دونه صعوبات جمة، وبالكاد يكتفي كل طرف بإعلان مرشحيه من دون إعلان تحالفاته.
وفي الموازاة، تحدثت اوساط سياسية لـ"الجمهورية" عن "تخوّف دول عربية ودولية من ان تؤدي نتائج الانتخابات النيابية الى سقوط لبنان نهائياً في المحور السوري ـ الايراني، وخشية لديها من ان تكون الديموقراطية هي الحصان الذي يَمتطيه هذا المحور للسيطرة على لبنان تشريعياً".
وكشفت أوساط "الجمهورية" "انّ هذا الموضوع كان مدار نقاش في لقاءات عقدها سفراء دول اساسية معنية بلبنان في ما بينهم"، مشيرة الى "انّ بعض زيارات مسؤولين دوليين الى لبنان، بمَن فيهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لم تتحدد مواعيدها بعد لأنّ هذه المواعيد مرتبطة في جزء كبير منها بالتطورات التي ستجري، سواء بمؤتمري باريس "سيدر-1" و"روما-2"، او بنتائج الانتخابات النيابية، وحتى بما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا".
"النهار": هجمة" سفراء تملأ الفراغ وتشدِّد على الانتخابات
من جهتها، لفتت مصادر وزارية بارزة لـ"النهار" مساء أمس الى ان "هجمة" السفراء والديبلوماسيين على المسؤولين والوزراء المعنيين بالاستحقاق الانتخابي كما على القيادات السياسية حملت دلالات بارزة لا يخفيها أساساً معظم الديبلوماسيين في لقاءاتهم مع السياسيين والرسميين اللبنانيين وخصوصاً لجهة التشجيع الحار على التزام تنفيذ الانتخابات واجرائها في موعدها نظراً الى مردودات ذلك ايجاباً على صورة لبنان لدى المجتمع الدولي.
وأشارت مصادر "النهار" الى ان الرئيس الحريري لمس في لقاءاته التي عقدها في دافوس على هامش مشاركته في أعمال المنتدى نبرة ايجابية من الدول والمنظمات الدولية المعنية بمؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة التي ستعقد تباعاً في الفترة المقبلة التي ستسبق الانتخابات النيابية وبرز بوضوح تعويل الاسرة الدولية على نجاح الاستحقاق الانتخابي أسوة تماماً بالاصلاحات التي يتطلبها دوماً المجتمع الدولي من لبنان.، وقالت ان اللقاءات في دافوس بدت بمثابة دفع اضافي لتحفيز الدول والمنظمات الواهبة على الاستجابة لخطة الحكومة التي أعدها الرئيس الحريري مع الوزارات وأشار اليها في الندوة التي تحدث فيها أول من أمس في دافوس.
أما في بيروت، فقالت مصادر"النهار" إن التحضيرات للمؤتمرات كما ابداء الاهتمام بالاستحقاق الانتخابي تبدو المواضيع المتقدمة في لقاءات السفراء مع المسؤولين، علماً ان السفراء يسمعون تأكيدات جازمة من الجميع ان الانتخابات ستجرى في موعدها وان لا إمكان لعرقلة الاستحقاق أقله من الداخل اللبناني سواء سياسياً أو أمنياً لأن الدولة تنفذ قراراً توافقياً أجمع عليه كل الافرقاء ولا مجال تالياً لأي اجتهاد حول هذا الامر. وتمحور لقاء سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن أمس مع وزير الخارجية جبران باسيل حول مؤتمرات الدعم ولا سيما منها مؤتمر الاستثمار في باريس، ولفتت الى ان "الجميع يتوقعون استثمارات كبيرة في لبنان وهم على علم ان هناك موجبات على الحكومة لناحية بعض الاصلاحات الاقتصادية والا فلن يهتم المستثمرون".