نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالاً للمحلّل العسكري عاموس هرئيل، تطرّق فيه الى الإستراتيجيّة العسكرية الأخيرة التي يتبعها الجيش الإسرائيلي، موضحًا تفاصيل الوثيقة الأخيرة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي.
وأوضح الكاتب أنّ الوثيقة تشير الى أنّ إستراتيجية الجيش الإسرائيلي سلّطت الضوء على التهديدات الراهنة، وفي مقدّمتها إيران التي توسّعت في سوريا، إضافةً الى "حزب الله" في لبنان، ليأتي تهديد جماعات المتشدّدة مثل تنظيمَي "القاعدة" و"داعش" في المرتبة الثالثة. وتبيّن الوثيقة أنّ فلسطين قُدّمت كجبهة في مرحلة ثانوية.
وكان لافًتا في الوثيقة العسكرية تقسيم المنطقة الى "مناطق إشتباك" وقصد فيها معدّو الوثيقة الجهات التي تهدّد إسرائيل، و"مناطق تعاون" والمقصود بها الدول الصديقة لإسرائيل أو تلك التي يمكن أن ينسج معها تعاون.
وشدّدت الوثيقة التي كانت صدرت ثم أجريت تحديثات لها على أهمية "المعركة بين الحروب" ضد بعض المجموعات. وبحسب رئيس الأركان الإسرائيلي غادي أيزنكوت فإنّ "الهدف هو حماية أنفسنا والإنتصار فيما بعد".
وركّزت الوثيقة الإسرائيلية على الدور الإيراني في التهديدات الجارية، وأنّها زادت التأثير الشيعي والتهديد بالحرب عبر نشر قوات "حزب الله" على طول الحدود مع سوريا، في مرتفعات الجولان.
كما تتخوّف إسرائيل من الأسلحة التي باتت بحوزة "أعدائها"، والهجمات السيبيرية التي يمكن إطلاقها عبر الإنترنت، بحسب الكاتب.
وتحدّث الكاتب أيضًا عمّا يحدث في شمال سوريا، أي العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا في عفرين، لافتًا الى أنّ الأكراد الذين لعبوا دورًا مهمّا في مساعدة الولايات المتحدة على قتال "داعش"، تأمل واشنطن أيضًا أن يساعدوا في التصدّي لإيران التي تسعى لإقامة ممرّ بري من طهران الى دمشق وصولاً الى بيروت.
ورأى الكاتب أنّ الدخول التركي الى سوريا، تمّ التنسيق له مع الروس والإيرانيين، أو ربمّا قد غضّت موسكو وطهران النظر عن الإجتياح التركي لمنطقة سورية.
(هآرتس - لبنان 24)