نشر موقع "فويس أوف أميركا" الأميركي تقريراً حذّر فيه من احتمال أن تؤدي الزيادة على ميزانية إيران العسكرية إلى اندلاع المزيد من حروب الوكالة في الشرق الأوسط.
وانطلق الموقع من إعلان المتحدث باسم لجنة الموازنة الإيرانية، علي أصغر يوسف نجاد، الثلاثاء الفائت، عن تخصيص مبلغ إضافي بقيمة 2.5 مليار دولار للإنفاق العسكري، من إجمالي 4 مليارات دولار سُحبت من صندوق التنمية الوطنية، لميزانية العام الإيراني المقبل، الذي يبدأ في 21 آذار وفقاً للتقويم الفارسي، مشيراً إلى أنّه تردّد أنّ المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وافق على هذه الزيادة.
وشرح الموقع أنّ هذه الأموال ستُخصص من صندوق التنمية الوطنية الذي تم إنشاؤه في العام 2011، والذي يضم جزءاً من عائدات النفط والغاز الإيرانية ويُستخدم للإنفاق على المشاريع التي يعتبرها النظام الإيراني ضرورية.
في هذا السياق، لفت الموقع إلى أنّ بعض المحللين يعتقدون أنّ إيران تصرف مبالغ ضخمة من ميزانيتها العسكرية على التدخلات العسكرية في الخارج، ويحذرون من أنّ هذه الزيادة تعني أنّ طهران ستتدخل أكثر في الدول الإقليمية.
ونقل الموقع عن المحلل "Babak Taghvaeir" ترجيحه إنفاق إيران جزءاً ضخماً من هذه الميزانية لتحقيق طموحاتها في اليمن وسوريا ولبنان وفلسطين، وذلك "دعماً للمقاتلين الذين تدعمهم طهران"، وتوضيحه أنّ إيران "تدعم حلفاءها بمن فيهم "حزب الله" و"حماس" و"الحوثيين" وغيرهم من المقاتلين الشيعة في المنطقة عبر مشاريع مختلفة".
في ما يتعلق بحجم الأموال التي تنفقها إيران لتمويل المقاتلين الذين تدعهم في حروب المنطقة، أكّد المحلل أنّه يصعب تحديده، نظراً إلى أنّ "النظام يعتمد مبدأ السرية وينكر أنّه يموّل هذه الحروب الإقليمية".
من ناحيته، رأى المحلل في معهد "الشرق الأوسط"، أليكس فاتانكا، أنّ تخيصص أموال إضافية للميزانية الدفاعية يدل إلى أنّ النظام الإيراني غير واعٍ لاحتياجات المواطن الإيراني العادي.
ختاماً، ذكّر الموقع بالتقرير الذي صدر عن وزارة الدفاع الأميركية في العام 2016، والذي اتهم إيران بدعم "حزب الله" و"مجموعات مسلحة" عدة في غزة وسوريا والعراق والشرق الأوسط، ناقلاً عنه: "استخدمت إيران فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيران لتحقيق أهداف السياسة الخارجية وتوفير غطاء للعمليات الاستخباراتية وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".
(ترجمة "لبنان 24" - VOA)