تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لبنان ما بعد الاتفاق النووي

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
03-08-2015 | 10:18
A-
A+
لبنان ما بعد الاتفاق النووي
لبنان ما بعد الاتفاق النووي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يرى بعض المحللين ان لحظة انهيار الاتحاد السوفياتي الفعلية كانت في الحادي والثلاثين من كانون الثاني العام 1990؛ تاريخ افتتاح اول فرع لمطعم "ماكدونالدز" الأميركي في موسكو. في ايران، يطلقون على ادوات التطبيع والتأثير في الرأي العام مصطلح "الحرب الناعمة"، وهذا المصطلح في الحقيقة وضعه الاكاديمي الاميركي جوزيف ناي إبان الحرب الباردة، وتطور المفهوم لاحقا مع "فيلسوف" العقيدة العسكرية الاميركية دايفيد بترايوس أثناء قيادته "الحرب على التمرد" في أفغانستان والعراق، وثم مع ثورة الإعلام الجديد ليشمل مختلف أوجه البيئة المحيطة بالخصم. كان المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في ايران حذرا في مقاربته للمفاوضات النووية في فيينا طوال فترة انعقادها، ولم يتلاشَ هذا الحذر مع انتهائها. يعمل المرشد وفق ما تقتضيه عليه مستلزمات الدور كلاعب يُمسك خيوط اللعبة الداخلية الايرانية ويسعى إلى التوفيق بين حاجات البلاد وضغوط الخارج. من هنا يمكن فهم حذره والذي يعكس في نهاية المطاف تقويما عقلانيا وموضوعيا لثمار المفاوضات. صحيح أن ايران ربحت ديبلوماسيا واقتصاديا، ولكن الصحيح أيضا أن الطرف الأخر حقق أيضا مكتسبات مهمة تسمح له بالمناورة لاحقا متى دعت الحاجة. في هذا السياق أيضا، يمكن فهم اصرار المرشد على فصل الملف النووي عن بقية الملفات. كما في استمراره في التصويب في اتجاه أميركا بعد اقرار الاتفاق. وهو السبيل نفسه الذي اتخذته الادارة الاميركية تجاه ادوار ايران الاقليمية على لسان اوباما وكيري. ونظرا إلى تعقيدات ملفات العراق وسوريا واليمن، يبدو منطقيا أن تبدأ جولة الكباش الديبلوماسية المقبلة من لبنان؛ البلد نفسه الذي شكلّ منذ العام 2005 مقياسا لاستقرار المنطقة، وهو اليوم - للمفارقة - البلد الوحيد الذي لم يشهد ارهاصات "ربيع عربي". ولئن كان اللبنانيون يأملون في ان تثمر المفاوضات الأصعب المرتقبة بين أميركا وايران رئيسا لجمهوريتهم، فإن هذا التمني سيكون ضحية رغبة واشنطن في تناول ملفات المنطقة سلة واحدة في مقابل قرار ايراني بفصل الملفات. من هنا يبدو كلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول خروج القرار السياسي من لبنان نهائيا بمثابة اعلان منطقي لبدء مرحلة جديدة لم يألفها لبنان في عصره الحديث. مرحلةٌ ستختلط فيها التحالفات بشكل مدهش، وسيشهد خلالها اللبنانيون على الميكيافيلية السياسية في أبشع صورها، في إطار إعادة تشكل الخارطة السياسية اللبنانية لِتُوائم مصالح الكبار، بعدما أضاعوا فرصة تاريخية في السنتين الأخيرتين لبلورة آلية لصياغة قرارات الوطن المصيرية، حين كان انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان في أخر اهتمامات عواصم القوة. (علي شهاب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك