تطور لافت حدث بعد أربعة أيام بلغَ فيها التأزّم السياسي ذروته بين بعبدا وعين التينة وكذلك بين "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل" نتيجة ما تضمّنه فيديو الوزير جبران باسيل من كلام سلبي في حق الرئيس نبيه بري، وبعد المظاهر الاستفزازية في الشارع والممارسات التي كادت أن تهدّد السلم الأهلي وتدخِل البلاد في المحظور لولا المسارعة إلى ضبطها، إذ أدى اتصال اجراه الرئيس ميشال عون بالرئيس برّي، اتفقا خلاله على وقف الحملات الإعلامية، فضلاً عن الاتفاق على اجتماع الثلاثاء، في وقت تعددت الروايات عن تحديد "فاعل الخير" الذي سعى لتبريد الأجواء.
وأشارت "اللواء" إلى أن الرئيس سعد الحريري الذي بقي يتابع كل ما كان يجري خلال وجوده في تركيا، فكانت له الحصة الوازنة في معالجة أزمة بعبدا وعين التينة، حتى ان اتصال الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، تمّ في حضوره، ورتب نوعاً من المصالحة بينه وبين رئيس المجلس، وهو ما تأكد من خلال حضوره اجتماع الثلاثاء المقبل.
هدنة رئاسية تلجم الشارع
وأشارت "الجمهورية" إلى أن لبنان دخلَ مرحلة انفراج نسبيّ بعد اتّصال عون بالرئيس برّي، وذلك خلال لقائه الحريري، وانقلبَ المشهد السياسي مضبوطاً، ولو بحَذر، بـ"هدنة رئاسية" أرساها هذا الاتصال ولجَمت الشارع، في انتظار ما سيَنتج عن لقاء ثلاثي رئاسي تمّ الاتفاق على انعقاده الثلثاء المقبل.
وعلمت "الجمهورية" أنّ وساطةً قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين بعبدا وعين التينة انطلقَت الاثنين الماضي بعد تأزّمِ الوضع نتيجة "فيديو مِحمرش"، وكانت خريطة الطريق فيها التهدئة ولمُّ الشارع وصولاً إلى التواصل المباشر. وبلغَت هذه الجهود ذروتَها بعد ما شهدته بلدة الحدث مساء أمس الأوّل، حيث شعر الجميع بخطورة المرحلة التي وصَل إليها النزاع، ولمسَ ابراهيم لدى بعبدا وعين التينة نيّاتٍ طيّبة واقتناعاً بأنّ الاستقرار خط أحمر، فكان المخرَج بأن يدعو عون الحريري إلى قصر بعبدا، ثمّ يتّصل خلال اللقاء ببرّي ليقفَ خلاله عند خاطِره ويتّفق معه على لقاءٍ قريب. عِلماً أنّ أزمة بري ليست فقط مع عون إنّما مع الحريري أيضاً.
في السياق، قال ابراهيم لـ"الجمهورية": "مهمّتي اقتصَرت على تنفيس الاحتقان والتقريب بين الرئيسَين عون وبري وتأمينِ جِسر التواصل بينهما، في اعتبار أنّ كلّ الأمور تُحلّ تحت سقف التواصل المباشر، وأنّ فتح بابِ الحوار يَسمح بحلّ كلّ المسائل العالقة"، آملاً في "أن تكون المرحلة الصعبة قد أصبحت وراءنا، فهناك مخاطر كبيرة تهدّد لبنان وتتطلّب الوحدةَ والتضامن".
إلى ذلك، علمت "النهار" انه، الى جهود الرئيس الحريري و"حزب الله"، كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم نشط على خط الاتصالات بين بعبدا وعين التينة في اليومين الأخيرين بالتنسيق مع الرئيس الحريري وانتزع تعهداً من كل الأطراف لوقف الحملات الاعلامية أولاً وتعطيل كل احتمالات المواجهة في الشارع ثانياً. كما تم الاتصال بعدد من الجاليات في الخارج وخصوصاً في أبيدجان لمحاصرة إمكان التصعيد في وجه وزير الخارجية جبران باسيل لدى انعقاد مؤتمر الطاقة الاغترابية بدءاً من اليوم. وجاءت زيارة الرئيس الحريري لبعبدا امس تتويجا لنجاح مجمل هذه المساعي.
وعوّلت مصادر تابعَت الاتصالات على أن يتوصّلَ اللقاء الرئاسي الثلاثي المقرَّر إلى حلٍّ شامل يبدأ من أزمة مرسوم الأقدمية وما تلاه، وأوضَحت لـ"الجمهورية" أنّ "إعادة التواصل بين عون وبري لا علاقة لها بأزمةِ بري مع باسيل، علماً أنّ الأخير غادر أمس إلى أبيدجان لترؤسِ أعمالِ مؤتمر الطاقة الاغترابية"، الذي يَفتتح أعماله اليوم.
إلى ذلك، قالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ الخطوة التي أقدمَ عليها عون أمس "شكّلت امتداداً لمضمون بيانه الإثنين الماضي الذي أعلنَ فيه الصَفح عن كلّ مَن أساء إليه وإلى أفراد عائلته، وتأسيساً للمرحلة المقبلة التي ستشهد تفاهماً على الخروج من المأزق الراهن"، مضيفة، "أنّ الحريري الذي نَقل إلى بعبدا نتيجة مشاوراته، بالإضافة الى سلسلة المبادرات التي قام بها أصدقاء مشترَكون بين بعبدا وعين التينة، شجَّعت عون على هذه الخطوة معطوفةً على حصيلة جهود ابراهيم.
وعلمت "الجمهورية" أنّ المراجع الأمنية أجمعت على التحذير من مخاطر تركِ الساحة للغوغائيين، ما يمكِن أن يقود إلى مواجهة في الشارع بلا أيّ ضوابط سياسية، وعلى السعي إلى وقفِها ومعالجة ذيولِها وتردّداتها المحتملة لأن "ليس كلّ مرّة يمكن أن تِسلم الجرّة".
إلى ذلك، أفادت معلومات "اللواء" ان صباح قصر بعبدا أمس لم يكن يشبه غيره، وكانت الاتصالات التي بدأ الرئيس عون يجريها مع مجموعة من القيادات والوسطاء، تصل إلى الصحافيين وتعزز التوجه نحو معالجة ما يتم "طبخها" بعيداً عن الأضواء، وعجل في هذه الاتصالات الأحداث التي حصلت في بلدة الحدث، وكانت بحد ذاتها نقطة تحول، خاصة وان البلد تقع جغرافياً على تخوم قصر بعبدا، ثم جاء بيان حركة "أمل" بالانسحاب من الشارع، ووقف التحركات الاحتجاجية، ليضيف ايجابيات نحو تسريع المعالجات.
وأضافت معلومات "اللواء"، بأن ثمة أدواراً لعبها عدد من الوسطاء، من بينهم النائب إبراهيم كنعان الذي زار القصر مرات عدّة، وكذلك اللواء إبراهيم، الذي لعب دوره على اكمل وجه، ناهيك عن الدور الذي قام به العميد شامل روكز، وكان موقع تقدير من قبل الرئيس برّي، والوزير السابق الياس بو صعب الذي كان علق مشاركته في اجتماعات "التيار الوطني الحر" احتجاجاً على المقدمات اللاهبة التي كانت توزعها محطة OTV، وتزيد من خلالها تأجيج الخلافات وتأخذ الأزمة إلى امكنة أخرى من شأنها رفع مستوى التوتر في الشارع.
وأوضحت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ"اللواء" ان مبادرة الرئيس عون بالاتصال بالرئيس برّي أتت استكمالاً لبيان التسامح الذي صدر عن الرئاسة يوم الاثنين الماضي، حيث كات رغبة الرئيس عون على ان يساهم هذا البيان في خلق أجواء تهدئة، الا ان ما صدر من مواقف إعلامية، ولا سيما من محطة OTV التي لم توظف البيان الرئاسي في سياق التهدئة وتعزيز الاستقرار، ساهم في أخذ القضية إلى مكان آخر، بالتزامن مع تحركات في الشارع، الامر الذي استدعى جهوداً إضافية عبر وسطاء الخير.
ولفتت "اللواء" إلى أن الرئيس عون فكان يعمل ضمن توجه يهدف إلى إنقاذ البلد من التوترات المقلقة على الأرض. وقد أتت تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي وقبلها من تهديدات إسرائيلية السابقة لتخلق أجواء غير مريحة. وكانت الحاجة إلى موقف جامع.
وعلمت "اللواء" انه بالتزامن تكثفت الإتصالات وقامت جملة المؤشرات منها الموقف الذي صدر عن حركة أمل ومناخات التهدئة وكل ذلك دفع إلى العمل على المعالجة والاحتكام إلى الحوار دون إغفال التهديدات الإسرائيلية.ولفتت المصادر نفسها إلى أن مبادرة الرئيس عون هدفت إلى تعطيل الألغام التي كانت تزرع هنا وهناك. وأفادت ان الرئيس عون اتصل بداية بالرئيس الحريري لبحث تهديدات ليبرمان. وخلال اللقاء بينهما والذي تناول زيارة الحريري الى تركيا أكد الرئيس عون انه يود الاتصال بالرئيس بري لحصول اجتماع بينهما وبحث التهديدات الإسرائيلية. فتم الاتصال وكان حديث بينهما الذي غلبت عليه المودة وقال الرئيس عون للرئيس بري : كرامتك من كرامتي ويجب أن نرتفع فوق الأمور التي حصلت ومعالجة الخطر الداهم وإصدار الموقف، ورد الرئيس بري قائلا إن الموضوع يستوجب التفاهم والمعالجة وحصل الاتفاق على عقد اجتماع الثلاثاء المقبل بحضور الرئيس الحريري.
وأشارت مصادر"اللواء" إلى أن مبادرة عون واكبتها اتصالات من أكثر من طرف، موضحة أن المؤسسات الإعلامية تعاطت بإيجابية بعد هذه المبادرة. وأفادت أن الجو الذي صدر من رئيس مجلس النواب كان جيدا أيضا، وان موضوع اعتذار الوزير باسيل لم يبحث في الاتصال، وكان التوجه فقط للعمل على مواجهة التهديدات الإسرائيلية والحفاظ على الاستقرار، ان كانت معلومات تحدثت عن مساعي لأن يقوم باسيل بزيارة عين التينة، وتكون الزيارة بمثابة اعتذار.
تعدد روايات
ولفتت "اللواء" إلى أن الروايات تعددت حول عوامل الاتصال الرئاسي، وكيفية تحريكه:
· رواية "المستقبل"وفق ما نقلتها "اللواء"، قالت ان الرئيس الحريري تحرك، فتوجه إلى بعبدا، وما هي الا دقائق بعد خروجه من لقاء الرئيس عون، حتى التقطت رادارات اتصال القصر بعين التينة، ومضت تستنتج: هكذا احتوى الرئيس الحريري عاصفة كادت تطيح بالتفاهمات وبالاستقرار، ووضعها على سكة الحل، بعد دعوة أمل مناصريها ترك الشارع، وملاقاة التيار الوطني الحر هذه الأجواء..
· رواية "المنار" تحدثت عن "مساع حثيثة أجراها في الساعات الاخيرة" اللواء عباس إبراهيم بين الرئاستين الأولى والثانية، وان التهديدات الإسرائيلية الجدية، جعلت الرئيس عون يطلب الرئيس الحريري إلى بعبدا للتشاور، وقام بالاتصال بالرئيس برّي للغاية نفسها، وكشفت المحطة ان موعد الثلاثاء، مرتبطاً باجتماع مجلس الدفاع الأعلى، بحضور الرؤساء الثلاثة "لبلورة موقف لبناني واحد بمواجهة التحدي الاسرائيلي".
· لفتت "اللواء" إلى أن الـOTV لم تقدّم رواية، كذلك NBN، لكن المحطتين تحدثتا عن خمس ايجابيات، من شأنها ان تعيد الانتظام العام والاهتمام بمسيرة الاستقرار الوطني والسلم الأهلي.
· وقالت الـ otv إن الرئيس برّي قدّر مبادرة رئيس الجمهورية الاتصال به.
وتعدد أسباب وقف تحركات الشارع
وعدَّدت مصادر سياسية مطّلعة لـ"الجمهورية" أبرزَ الأسباب التي أوقفَت تحريكَ الشارع، واختصَرتها بالآتي:
· أوّلاً، قرار الجيش اللبناني عدم تركِ الوضعِ على حاله والتدخّل بحزم عند حصول أيّ تطوّر أو أعمال شغب أو تظاهرات غير مرخَّص لها، أو غير سلمية.
· ثانياً، تحرّك "حزب الله" بعد التهديدات الاسرائيلية ورفضُه أن تتطوّر الامور داخلياً في هذه المرحلة.
· ثالثاً، ردّة الفِعل المسيحية وموجةُ الاستنكار الشعبية الواسعة التي لم تقتصر على الحالة العونية، بل تعدّتها لتشملَ كلّ الأحزاب المسيحية التي ترفض التعدّي على المناطق المسيحية، كذلك تنبّه الأفرقاء إلى أنّ الأمور تتّجه إلى إيقاظ فتنةٍ مسيحية شيعية لا مصلحة لأحدٍ فيها.
· رابعاً: ردّة الفعل والتحذيرات الديبلوماسية من مخاطر المسّ بأمن لبنان واستقراره الذي يُعتبر الحفاظ عليه مصلحةً دولية ولم يتعرّض للاهتزاز حتى في أحلكِ الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة.
نصر الله ينزع فتيل الأزمة
وأفادت معلومات "الجمهورية" أيضاً أنّ "حزب الله" لم يتدخّل في الوساطة الأخيرة، في اعتبار أنّه كان طرَفاً، وأبلغ المعنيين أنه إلى جانب بري في الموقف، ولا يمكن إلّا أن يكون طرفاً معه. وأعلن الحزب أنّ وفداً مشترَكاً منه ومن حركة "أمل" سيزور منطقة الحدث عند الحادية عشرة قبل ظهرِ اليوم "في إطار التأكيد على العيش المشترَك بين أبناء المنطقة الواحدة".
واعتبرت "الأخبار" أن هالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وحكمته نجحت في إنتاج مخرج مشرّف من أزمة "تسريبات باسيل"، بعدما كاد انفلات الشارع يهدّد بإعادة أجواء الحرب الأهلية. اتصال من رئيس الجمهورية برئيس المجلس النيابي كان كافياً لوقف الحملات الاعلامية المتبادلة وتهدئة النفوس، من دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية لكل الأزمات العالقة بينهما
لفتت "الأخبار" إلى أن "تدخل كبير" لحزب الله على خط الأزمة المندلعة بين حركة أمل والتيار الوطني الحرّ، هو ما جنّب البلاد كأساً مرة بعدما كاد إشكال بلدة الحدت، ليل أول من أمس، يعيد إلى أذهان اللبنانيين ذكريات الحرب المقيتة. توتر الشوارع الذي بلغ حداً خطيراً دفع الحزب أول من أمس إلى تحقيق الخرق الأول في جدار الأزمة بين حليفيه الرئيسيين، ما مهّد لإيجاد المخرج الذي تم إخراجه أمس، ووفّر للطرفين نزولاً مشرّفاً عن سلّم صراعٍ كاد يهدّد الاستقرار السياسي والأمني، في وقتٍ تتعاظم فيه التهديدات الإسرائيلية.
وأفادت معلومات "الأخبار"، بأن الحزب أدرك منذ اليوم الأول لتسريب فيديو الإساءة لرئيس المجلس أن "المشكل كبير جداً وأن رئيس الجمهورية وحده، بحنكته وترفّعه، قادر على حلّه شخصياً". وقد اقتنع عون بذلك بعدما وجدت حركة أمل بيانه الأول عن "التسامح المتبادل" مخيّباً. وهذا ما دفع بعون الى المبادرة بالاتصال برئيس المجلس أمس والاتفاق على عقد لقاء بينهما الثلاثاء المقبل «لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة وبحث الأوضاع العامة في البلاد، بحسب بيان صدر أمس عن رئاسة الجمهورية. وأشار البيان الى أن "الرئيس عون قال للرئيس بري إنّ التحديات الماثلة أمامنا تتطلّب منّا طيّ صفحة ما جرى مؤخّراً والعمل يداً واحدة لمصلحة لبنان".
وأشارت "الأخبار" إلى أن توتّر الشوارع لم يكن وحده ناقوس الخطر الذي دفع بحزب الله إلى التحرك ليل أول من أمس؛ فكلام وزير الأمن في حكومة العدو أفيغدور ليبرمان، وما عناه الأمر من إعلان إسرائيلي واضح لاستهداف مقدرات لبنان النفطية والاقتصادية، شكّل الحافز الأهم لإيجاد مخرج التفاهم بين الرئيسين، والعبور فوق التفاصيل، نحو موقف لبناني موحّد في رفض الكلام الإسرائيلي والإعداد للمواجهة بكلّ ما أوتي اللبنانيون من قوّة، في الدبلوماسية والسياسة وسلاح المقاومة، الجاهز دائماً أمام الأخطار.
ولفتت "الأخبار" إلى أنه كان للواء إبراهيم دور أساسي في تدوير الزوايا، وهو الذي تحرّك نحو مساعي الحلّ منذ أزمة مرسوم الأقدمية قبل شهر بين بعبدا وعين التينة لوقف التدهور. سُجّل تحرك على خط آخر للرئيس سعد الحريري لحل الأزمة، وعممّت مصادره على بعض وسائل الإعلام بأن اتصال عون ببرّي جاء بوساطة من رئيس الحكومة الذي زار بعبدا أمس. إلا ان رئيس المجلس النيابي كشف أمام زوّاره، أن القصر الجمهوري اتصل بقصر الرئاسة الثانية عند الظهر، وتم تحديد موعد الاتصال بين الرئيسين.
وأشارت "الأخبار"إلى أنه على الفور تُرجمت الأجواء الايجابية على الأرض، فأعلن التيار الوطني الحر تأجيل الوقفة التضامنية التي كانت مقررة في بلدة الحدت "تضامناً مع أهاليها"، فيما أُعلن أن وفداً مشتركاً من حزب الله وحركة أمل سيزور البلدة اليوم "في إطار تأكيد العيش المشترك بين أبناء المنطقة الواحدة".
وأعربت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" عن ارتياحها لـ"النهاية السعيدة" للأزمة التي أثبتت أن انفلات الشارع لعبة خطرة على الجميع. وعمّا إذا كان الحل سينسحب على أزمة مرسوم أقدمية ضباط "دورة الـ1994"، الذي أشعل فتيل التوتر بين الطرفين أساساً، أجابت: "ليس بالضرورة. لكن هذا الحل يؤكّد إمكانية إيجاد مخارج لكل الأزمات والخلافات".
برّي: اتصال عون "منيح"
ولفتت "الجمهورية" إلى أن بري وصَف الاتصال الذي تلقّاه من الرئيس عون بأنّه "منيح". وأشار أمام زوّاره أمس إلى "أنّ أجواء الاتصالات عُرِفت قبلَ ساعات من زيارة الحريري لعون، وأنه لم تكن للحريري مبادرةٌ في هذا الصدد.