أسف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في حديث لمجلة "Magazine" للإختلافات بشأن بعض القضايا الداخلية في لبنان، مشيراً إلى أنّ "الإنتكاسات التي حصلت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تركت بصماتها بوضوح على العلاقة مع حزب الله، ولكن من دون التشكيك في التحالف الإستراتيجي الذي صمد أمام العديد من المصاعب".
وقال: "على المستوى الداخلي، فإنّ حزب الله يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وإن كلّ لبنان يدفع الثمن"، وأضاف: "هناك الفساد الذي يتآكلنا والذي لا نستطيع ان نعيش معه".
ورأى باسيل أنّ "التحالف مع حزب الله لا بد أن يستمر"، لافتاً إلى أنّ "هذا التحالف كسَر الرقم القياسي بطول أمده بين الإتفاقات السياسية في لبنان"، مشيراً إلى أنّ "التيار الوطني الحر وحزب الله على الموجة نفسها في ما خصّ قضايا السياسة الخارجية". وأكّد أنّ "التيار الوطني الحر يبقى ضمانة لحزب الله في حال تعرض لبنان لهجوم من قبل إسرائيل أو لأيّ هجوم إرهابي".
وذكّر بأنّ "في وثيقة التفاهم مع حزب الله، هناك بند أساسي يتعلق ببناء الدولة ولكن ولسوء الحظ هذه النقطة لم تطبق بحجة الإعتبارات الإستراتيجية". وأوضح أنّ "التيار الوطني الحر يتمسك بوحدة المسيحيين"، قائلاً: "لكننا لسنا على استعداد لبيع مصالح الدولة لتحقيق ذلك"، لافتاً إلى أنّ "المسيحيين لا يستطيعون العيش خارج الدولة". واعتبر أنّ "الوحدة الداخلية لكلّ الطوائف مهمة ولكن ليس على حساب الدولة".
"باسيل "يوضح
ولاحقاً، صدر عن المكتب الإعلامي لباسيل البيان التالي: "تتناقل وسائل الإعلام كلاماً محرّفاً ومجتزأ لباسيل في حديثه لمجلة الماغازين الناطقة باللغة الفرنسية، في موضوع العلاقة مع حزب الله. والحقيقة أنّ ما قاله باسيل أنّ علاقتنا مع حزب الله استراتيجية وباقية، وهي كسرت الرقم القياسي في التفاهمات السياسية في لبنان، وأنّنا على نفس الموجة في القضايا الإستراتيجية".
وأضاف البيان: "أمّا في الموضوع الداخلي، فقال باسيل أنّه يأسف لوجود بعض الإختلافات في المواضيع الداخلية، وثمّة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وأنّ بنداً أساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبّق بحجة قضايا السياسة الخارجية. وعليه، يؤكّد باسيل أنّه مهما حاول اليائسون من تخريب العلاقة الإستراتيجية مع حزب الله فلن ينجحوا".