هددت تركيا الأحد بتوسيع عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في منطقة عفرين السورية إلى مدينة منبج وحتى إلى شرق الفرات غداة مقتل سبعة من جنودها، محذرة العسكريين الاميركيين من احتمال استهدافهم اذا قاتلوا ببزات المقاتلين الاكراد.
وأطلقت تركيا بالتحالف مع فصائل تدعمها من المعارضة السورية بتاريخ 20 كانون الثاني عملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين لمحاربة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها مجموعة إرهابية. وتعد هذه الوحدات حليفا رئيسيا لواشنطن في الحرب ضد تنظيم داعش. ولذا، فإن العملية العسكرية الأخيرة تشهد محاربة عضو في حلف شمال الأطلسي هو تركيا، لقوات مدعومة أميركيا بشكل صريح.
وإضافة إلى جيب عفرين بشمال غرب سوريا، تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية كذلك على منبج شرقا وعلى شريط طويل من الأراضي شرق الفرات وصولا إلى الحدود العراقية.
وقال نائب رئيس الحكومة بكري بوزداغ لشبكة تلفزيون "سي ان ان-ترك" انه "اذا لم ينسحبوا (وحدات حماية الشعب الكردية) من منبج فسنذهب الى منبج، سنتحرك شرق الفرات".
ولا وجود للقوات الاميركية في عفرين وحولها. لكنها متمركزة في منبج وشرق الفرات حيث ساعدت وحدات حماية الشعب في قتالها ضد تنظيم داعش.
واكد بوزداغ ان تركيا لا تريد مواجهة مع القوات الاميركية، إلا أنه أشار إلى أن الجنود الاميركيين يواجهون خطر أن يعلقوا في القتال اذا ارتدوا بزات وحدات حماية الشعب.
وبدت هذه إشارة إلى صور انتشرت في الماضي وأظهرت جنودا أميركيين في شمال سوريا يضعون شارات وحدات حماية الشعب الكردية.
لا فرصة "للتمييز"
وقال بوزداغ "لا نريد اي مواجهة مع الولايات المتحدة في منبج ولا في شرق الفرات ولا في اي مكان آخر". وتابع: "لكن الولايات المتحدة يجب ان تتفهم حساسيات تركيا. اذا ارتدى جنود اميركيون بزات الارهابيين او كانوا بينهم في حال وقوع هجوم ضد الجيش، فلن تكون هناك اي فرصة للتمييز" بينهم وبين المقاتلين الاكراد، واذا وقفوا ضدنا بمثل هذه البزات فسنعتبرهم (...) ارهابيين".
وأفادت وسائل إعلام تركية مؤيدة للحكومة أن الهجوم على الدبابة نُفذ باستخدام صاروخ مضاد للدبابات زودت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية به، وهو ما لم يتم تأكيده بعد.
لا "أطماع" في سوريا
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في معرض دفاعه عن حق بلاده في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي "اننا نبذل جهودا كبيرة في مكافحة المنظمات الارهابية مثل حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم داعش".
وسعى اردوغان السبت الى طمأنة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بأن انقرة "ليست لديها اطماع بأراضي دولة أخرى"، في إشارة إلى عمليات جيشه في سوريا.