كتب حسن سلامة في صحيفة "الديار": أحدث اسقاط الجيش السوري لطائرة "اف 16" تابعة لطيران العدو الاسرائيلي وفوق المجال الجوي لفلسطين المحتلة تغييراً استراتيجيا في قواعد اللعبة التي حاولت "اسرائيل" منذ فترة طويلة ان تفرضها مع سوريا، خاصة في السنوات الماضية، تحت مزاعم الادعاءات الاسرائيلية انه يريد منع ادخال صواريخ حديثة الى "حزب الله" عبر سوريا الى لبنان.
الا ان معطيات زوار العاصمة السورية تلاحظ ان لجوء الجيش السوري الى اطلاق صواريخ ارض- جو باتجاه الطيران الاســرائيلي الذي كان يقصف احد المواقع في داخل ســوريا من داخل الاجواء الجوية لفلسطين المحتلة، انما جاء تــأكيداً على قرار القيادة السورية بالتصدي لاي اعتداء "اســرائيلي" على الاراضي السورية، وتشير الى أن عمليات القــصف الجوية من جانب الطيران الاسرائيلي تكررت لمرات عدة في الفــترة الاخــيرة، بعد ان كان سبقها عمليات قصف مماثلة حصلت منذ بدء الازمة في سوريا.
ويقول الزوار ان الاميركي والاسرائيلي يطلقون مزاعم وادعاءات مختلفة لتبرير الاعتداء على مناطق في سوريا لكن الهدف واحد، وبالتالي، فهذه الاعتداءات تنطلق من الاعتبارات الاميركية - الاسرائيلية الآتية:
1- تكرار الغارات الاسرائيلية في الفترة الاخيرة، مرده على التقدم الكبير الذي يحققه الجيش السوري في الغوطة الشرقية وهذا التقدم مقلق جداً للاميركي والاسرائيلي وحتى السعودي، وصولاً الى محاولة منع استعادة الجيش السوري لهذه المناطق لان هزيمة المسلحين هناك سيفقد هذا التحالف ورقة ضغط كبيرة حتى ضمن ما يحاك من هذا الملف للحل في سوريا، وحتى ما ذهب اليه الفرنسي في مجلس الامن لفرض هدنة منها يصب في نفس هذا المخطط.
2- لقد سبق الاعتداءات الاخيرة من جانب طيران العدو الاسرائيلي في مناطق اخرى، سواء في الجنوب السوري، او في بعض مناطق حمص، انما اريد منه رفع معنويات المسلحين والحؤول دون هزيمتهم.
3- ما قامت به الطائرات الاميركية مؤخراً من قصف لمجموعات عسكرية في ادلب متحالفة مع الجيش السوري، ليس بعيداً عن هدف ما عملت وتعمل له اسرائيل من محاولات للحد من تعرض المجموعات المسلحة لمزيد من الهزائم، بما في ذلك تنظيم "داعش"، وحتى لجوء الحلف الاميركي مؤخراً الى الادعاءات بان الجيش السوري استخدم "غاز الكلور" في الغوطة الشرقية وادلب، هو ايضاً يدخل في باب الدفاع عن المجموعات الارهابية.
4ـ لقد اراد الاسرائيلي من جراء تكرار عمليات القصف الجوية توجيه رسائل لكل من روسيا وايران من انه يريد اقامة "حزام امني" في الجنوب السوري للحيلولة دون وجود عسكري لـ"حزب الله" او ايران على حدود الجولان المحتل.
لقراءة المقال كاملة
اضغط هنا.
(حسن سلامة -الديار)