نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً يتحدث عن جبهة جديدة في الحرب السورية. ويقول مراسل الصحيفة روري جونز إنّ خسارة الجيش الإسرائيلي إحدى طائراته هي الأولى منذ 30 عاماً، مشيراً إلى أنّ الردّ الإسرائيلي القوي على سقوط المقاتلة يلخص الأهداف المتنافسة بين إيران وإسرائيل، التي قد تقود إلى حرب بين القوتين في الشرق الأوسط، في وقت تقوم فيه إيران بتعزيز وجودها العسكري في سوريا، و"هو تحرك حذّرت إسرائيل من أنّها لن تسمح به".
ويجد التقرير أنّ المواجهة التي جرت نهاية الأسبوع، وعبرت فيها الولايات المتحدة عن دعمها للموقف الإسرائيلي، أضافت تعقيداً غير متوقع لجولة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، التي ستشمل خمس عواصم.
وتشير الصحيفة إلى أنّ تيلرسون تحدّث قبل ساعات من مغادرته واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قال المسؤول المساعد لوزير الخارجية ستيف غولدستين إنّ المكالمة جرت بعد إسقاط الطائرة والرد الإسرائيلي.
ويفيد الكاتب بأنّ إسرائيل تجنّبت ولسنوات التدخل في الحرب الأهلية، لكنّها ظلّت تقوم بغارات جوّية ضدّ قوافل الأسلحة الإيرانية إلى "حزب الله"، وزادت من هجماتها على مواقع قالت إنّها تابعة لإيران، خوفاً من وجود إيراني قرب حدودها.
ويذهب التقرير إلى أنّ "الرئيس السوري بشار الأسد، الذي حظي بدعم من روسيا وإيران، يبدو كأنّه منتصراً في الحرب، وأصبح جريئاً في مواجهة الإختراقات المتكررة للأجواء السورية التي تقوم بها إسرائيل، فيما تقول إيران إنّ لسوريا الحق في الدفاع عن نفسها، وتنفي المزاعم الإسرائيلية بأنّها تقوم بإنشاء قواعد عسكرية في سوريا".
وتورد الصحيفة نقلاً عن خبراء في الدفاع، قولهم إنّ محاولات إسرائيل منع إيران و"حزب الله" من إقامة مواقع عسكرية لهما على الحدود الشمالية، قد تقود إلى مواجهة أخرى، لافتةً إلى قول مدير معهد الأمن القومي في تل أبيب والجنرال السابق في سلاح الجو عاموس يالدين: "هناك إصرار إيراني على بناء قوة عسكرية في سوريا ولبنان مقابل تصميم إسرائيلي على منع حدوث هذا".
وينقل جونز عن خبراء عسكريين قولهم إنّ العملية العسكرية الإسرائيلية الكبرى قصد منها إظهار الرصيد الجوي والأمني، وتحذير إيران وردعها من تصعيد جديد، مشيراً إلى أنّ "حزب الله" هدّد بمواجهة مع إسرائيل ردّاً على الغارات، لكنّه لم يفعل شيئاً، حيث تبادل الحزب وإسرائيل الشتائم في الأشهر الأخيرة.
ويستدرك التقرير بالقول: "مع أنّ إسرائيل وروسيا اتفقتا على آلية خفض التوتر للتأكّد من عدم تصادم الطائرات في الجو، إلّا أنّ موسكو بدت كأنّها تنتقد الأفعال الإسرائيلية، حيث وصفتها بغير المقبولة بالكامل، لأنّها هدّدت وضع القوات الروسية على الأرض"، لافتاً إلى أنّ نتنياهو زار موسكو الشهر الماضي ليوصل الرسالة الإسرائيلية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنّ إسرائيل لن تقبل بوجود إيراني دائم على الأراضي السورية.
وتنقل الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إنّهم لا يريدون مواجهة مع إيران، إلّا أنّ روسيا لم تحذر طهران علناً، منوهةً إلى أنّه في محاولة لمنع تقدّم "حزب الله" قرب الجولان، فإنّ إسرائيل دعمت جماعات سورية بالمال والدعم الطبي، من أجل خلق منطقة عازلة. وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أنّ إسرائيل تعتقد أنّ هؤلاء المقاتلين لن يؤدوا دوراً مهماً في أيّ نزاع مستقبلي.