تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

تهدئة أميركية - تركية تلوح في الأفق.. هل يكون الأكراد ضحيّتها؟

Lebanon 24
17-02-2018 | 06:50
A-
A+
تهدئة أميركية - تركية تلوح في الأفق.. هل يكون الأكراد ضحيّتها؟
تهدئة أميركية - تركية تلوح في الأفق.. هل يكون الأكراد ضحيّتها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أشار الصحافي عماد حسن في تقرير نشره موقع "دويتشه فيلله" الألماني إلى أنّ المخاوف تصاعدت أخيراً من مواجهة أميركية - تركية على خلفية اعتزام تركيا توسيع عملية "غصن الزيتون" التي تشنّها في سوريا ضدّ قوات كردية تقول أنقرة إنّ واشنطن قامت بتسليحها، سائلاً ما إذا كانت ستأتي التهدئة المتوقعة على حساب الأكراد؟ بحسب التقرير، فإنّ العلاقات الأميركية - التركية تشهد توتُّراً يأتي في سياق خلافات متعدِّدة في المواقف، كان أبرزها الرفض التركي لتسليح الولايات المتحدة الأميركية لقوات كردية في سوريا. وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أجرى محادثات مطولة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، في محاولة لتهدئة الأمور على خلفية عملية "غصن الزيتون" التي تشنها تركيا في شمالي سوريا ضدّ "وحدات حماية الشعب" الكردية إحدى أكبر مكونات "قوات سوريا الديمقراطية" المتحالفة مع أميركا، وتقول أنقرة إنّ عمليتها تهدف إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً شمالي سوريا. وتعدّ قضية التواجد الكردي المسلح على الحدود التركية مسألة لا تتسامح معها أنقرة بشكل مطلق. وزير الخارجية الأميركي أكد أنّ بلاده لم تمنح "وحدات حماية الشعب" الكردية سلاحاً ثقيلاً حتَّى تستردَّه منها كما تتهمها أنقرة لكنّه أشار إلى تفهم بلاده للمخاوف التركية. وزير الخارجية التركي، مولود شاووش أوغلو قال إنّ بلاده ستشكل مع الولايات المتحدة مجموعات عمل لحلِّ الخلافات بينهما، فيما شدَّد تيلرسون على أنّ "أهدافنا بالنسبة لسوريا لم تتغير"، مؤكداً على أنّ الأهداف هي هزيمة داعش وإرساء الاستقرار في البلاد - ما يسمح بعودة اللاجئين - وإقامة أمة سورية موحدة وديمقراطية. وتصنف أنقرة "وحدات حماية الشعب" الكردية منظمة إرهابية حيث تتبع "حزب العمال الكردستاني" المحظور والذي تدرجه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في اللائحة السوداء باعتباره جماعة إرهابية، لكنّ الولايات المتحدة تعتبر "وحدات حماية الشعب" حليفاً ضد المتطرّفين، وترى أنّ العملية العسكرية التركية تشتّت جهودها التي تهدف لإنهاء وجوهم (أي المتطرّفين). اتفاق أميركي - تركي.. هل يفقد الأكراد أقوى حلفائهم؟ ينقل التقرير عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تحذيرها من أنَّ الولايات المتحدة وتركيا ربّما تتجهان لمواجهة مسلحة عند الحدود السورية الشمالية في ظلِّ إصرار القوات الأميركية على البقاء في منبج، في الوقت الذي صعَّد فيه أردوغان من لهجة خطابه حين حذّر أميركا من التعرّض لـ"صفعة عثمانية" في سوريا إذا ما دخلت القوات التركية منبج وكانت القوات الأميركية متواجدة هناك، مشدِّداً على ضرورة مغادرتها المدينة. لكن التهدئة الأميركية - التركية قد تأتي على حساب "وحدات حماية الشعب" الكردية في سوريا، وهذا ما توقعه، بحسب تقرير "دويتشه فيللي"، فادي حاكورة خبير الشؤون التركية في معهد "شاثام هاوس" البريطاني للعلاقات الدولية في حديثه ، الذي أكّد أنّ "اتفاقاً أميركياً - تركياً سيحدث قريباً لتهدئة الأمور لأنّ تركيا أبقى لأميركا وأكثر أهمية بكثير من القوميين الأكراد في سوريا، فتركيا عضو في "الناتو" وعدد سكانها يقارب 80 مليون وهي قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية ليست أبداً بالهينة في محيطها الإقليمي والولايات المتحدة بحاجة إليها". واستبعد حكورة فكرة حدوث مواجهة عسكرية بين أميركا وتركيا، لافتاً إلى أنّ "كلا الطرفين لا يريد ذلك من الأصل بدليل زيارة تيلرسون لأنقرة ومحاولته تهدئة المخاوف التركية وتفادي هذا النوع من المواجهة"، مضيفاً: "ما علينا من كلام أردوغان وخطبه الحماسية فهي موجَّهة في الأساس للداخل التركي للاستهلاك الإعلامي وطلباً لاستمرار الدعم الشعبي"، لكنّه توقع أن تطول العملية العسكرية التركية في سوريا أكثر مما خطّط له الأتراك، موضحاً أنّ "هذا ما تظهره المؤشرات الأولية من المواجهات الحاصلة بين الطرفين على الأرض وبالتالي فتركيا نفسها ليست أبداً في وارد تعقيد الأمور على نفسها بمواجهة القوات الأميركية في منبج". التراجع الأميركي عن دعم الأكراد.. من يملأ الفراغ؟ وفق التقرير، فإنّ أميركا تبدو مهتمة بشكل كبير بتهدئة غضب حليف قديم في موقع استراتيجي بلغ ذروته مع قضية تسليح وحدات حماية الشعب الكردية. وزير الخارجية الأميركي أكّد في هذا السياق أنّ "الجانبان لن يتحرّكا بعد الآن كلّ بمفرده" في سوريا، فيما اقترحت تركيا على أميركا انسحاب الوحدات الكردية إلى شرقي الفرات وأن تتمركز قوات تركية وأميركية في منطقة منبج. لكن تخلِّي أميركا عن دعم الأكراد أو تقليل صور هذا الدعم قد يُضعف كثيراً من قوة المجموعات الكردية خصوصاً في حربها ضدّ ما تبقى من قوات تنظيم "داعش"، وفق ما يرى خبير الشؤون التركية فادي حاكورة، الذي أشار إلى أنّ "هذا الأمر سيخلق فراغاً لا بد وأن تملأه جهة ما ولا أعتقد أن روسيا ستترك هذه الفرصة السانحة، بخلاف أنّ الأكراد أنفسهم قد يسعون نحو روسيا لتقوية علاقاتهم معها ومع النظام السوري، ما سيؤثر على التواجد الأميركي في المنطقة"، متوقّعاً أن "تستغلَّ إيران الفرصة أيضاً لإضعاف الدور الأميركي في سوريا". روسيا وتركيا.. هل يتضرر التحالف؟ ويشير التقرير إلى أنّ توترات كبيرة شابت العلاقات الروسية التركية قبل فترة على خلفية إسقاط تركيا لمقاتلة روسية ومصرع قائدها لكن بعد الاعتذار التركي عن الواقعة عادت ماكينة العلاقات بين الجانبين تهدر بقوة، وتصاعد التعاون التركي الروسي خصوصاً في المجال العسكري والأمني بشكل غير مسبوق. لكن ما الذي قد يحدث إذا ما قرّرت روسيا دعم الأكراد إذا ما تخلت أميركا عن دعمهم؟ يعتقد الخبير حاكورة أنّ "الروس لديهم خطة سياسية أذكى من الأميركيين وأنّ أي تحالف روسي مع الأكراد - إن حدث - فلن يكون مباشراً وإنّما سيكون عبر الرئيس السوري بشار الأسد أو عبر إيران، بما لا يسمح بتأزيم الأمور مع الحليف التركي". ويؤكّد أنّ "روسيا هي من أعطى الضوء الأخضر لتركيا لشنِّ عملية عسكرية في عفرين ضد الأكراد إمّا لتهدئة المخاوف التركية من وجود عسكري كردي أو لضرب الحليفين الأميركي والتركي ببعضهما، وهو أمرٌ سيخدم مصالح روسيا ومصالح إيران ومصالح النظام السوري لكن يصعب جداً أن تسمح روسيا لتركيا بتوسيع نطاق عملياتها في العمق السوري بما يخل بأحجام القوى هناك أو بحضور روسيا القوي في المشهد". (دويتشه فيللي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك