تحت عنوان "ماذا لو وقَعت "بعض التقارير" في يد الدول المانحة؟" كتبت جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": "ثمّة مَن يُخفّف من أهمّية المواقف الدولية المتردِّدة تجاه الوضع في لبنان والتي تُترجمها بتأجيل المواعيد المبدئيّة المقرّرة للمؤتمرات الداعمة، معتبراً أنّ التأجيل لا يعني أنّ العالم تخلّى عن لبنان. وربما قد يكون عبور البلاد مرحلة الإنتخابات النيابية وتكوين سلطة جديدة أفضل للبحث في حجم الدعم المقرَّر للبنان.
على قاعدة القول المأثور "لا تكرهوا شيئاً لعلّه خيرٌ لكم"، يتعاطى بعض المسؤولين مع تراجع الخطوات الدولية تحضيراً للمؤتمرات المخصّصة للبنان، والتي تولّدت عقب الحديث المتنامي عن تأجيل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى بيروت، إضافة الى التأجيل المحسوم لمؤتمر "باريس 4" الذي يُعرف بـ"سيدر واحد"، باعتبار أنّ مثل هذه الخطوة باتت رهناً بالتحرّك الذي يقوده الرئيس الفرنسي، ومن أولى النتائج المترتبة على تأجيل الزيارة الرئاسية، ما تردَّد عن نتائج متواضعة حقّقها موفده الخاص المكلّف بملف المؤتمر الى بعض العواصم العربية وحصيلة المشاورات المفتوحة بين العديد من الهيئات الدولية التي تعهّدت البحث في بعض العواصم لمساعدة لبنان على اكثر من مستوى.
وعند البحث في هذا المؤتمر، تبرز ملاحظات الجهات الدولية المانحة لجهة تقصير لبنان عن تنفيذ بعض الخطوات الإقتصادية المالية والإدارية الضرورية التي قال بها مؤتمر "باريس 3"، وقبله "باريس 2"، ولا سيما لجهة وضع الموازنة العامة لسنة 2018 والمشاريع المتصلة بمكافحة الفساد، عدا عن الإصلاح الإداري المطلوب في المؤسّسات الإنتاجية، ومصير القانون المتّصل بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص الذي لم تبدأ مفاعيلُه العملية بعد رغم إقراره بكلّ ما قال به من آليات وما يمكن أن يشمله لتخفيف حجم الدين العام والهدر.
وإضافة الى ما يمكن أن يتعرّض له مؤتمر باريس، فقد بات ثابتاً أنّ أكثر المؤتمرات أهمّية نظراً لارتباطه بدعم الجيش والمؤسّسات الأمنية والذي كانت ستستضيفه روما نهاية الشهر الجاري، قد أُرجئ الى منتصف آذار المقبل، بناءً على تفاهمٍ مسبَق بين المسؤولين اللبنانيين الذين طلبوا التريّث الى حين إنجاز القوى العسكرية والأمنية تحديد حاجاتها ولأسبابٍ أخرى لم يعلن عنها بعد.
وثمّة مَن يعترف بأنّ التريّث في هذا المجال مرتبط بطلب الجهات المانحة والمقرضة في آن بإخضاع هذه الحاجات إلى ما يُسمّونه "نقاشاً مسبَقاً" معها. وهي أمور مرتبطة بنوعيّة الأسلحة التي يحتاجها لبنان في أكثر من مهمة، ولأكثر من غاية إقليمية وداخلية".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.