اشارت الجمهورية إلى أنه مع عودة الموفد الاميركي دايفيد ساترفيلد الى بيروت عادت معه علامات الاستفهام لتخيّم في أجواء الحدود البحرية الجنوبية، خصوصاً انّ اي إشارات ايجابية لم تتسرّب عن لقاءات المسؤول الاميركي العائد من اسرائيل، حول ردّ تل ابيب على الموقف اللبناني الرافض للشراكة الاسرائيلية في النفط اللبناني.
فقد صل ساترفيلد الى بيروت، آتياً من إسرائيل التي نقل اليها الموقف اللبناني الرافض للطرح الاميركي الذي سبق ونقله الى بيروت، والذي يقول بتقاسم المنطقة البحرية المختلف عليها جنوباً، على نحو يعطي لبنان مساحة 60% منها أي ما يعادل 530 كيلومتراً مربعاً، فيما يعطي اسرائيل 40% اي ما يعادل 330 كيلومتراً مربعاً، على اعتبار انّ المساحة الممنوحة لإسرائيل تحت عنوان "خطة فريدريك هوف"، تنتزع من لبنان مساحات واسعة فيها، بينما هي حق للبنان وتقع ضمن حدوده ومياهه الاقليمية.
إلتقى ساترفيلد رئيس الحكومة سعد الحريري مساء امس في السراي الحكومي، بعد لقاء نهاري مع وزير الخارجية جبران باسيل، وتلته زيارة الى قيادة الجيش، على ان يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم. وموضوع الحدود البحرية وحقوق لبنان، كان محل بحث بين بري والمدير العام للامن العام عباس ابراهيم، وكان لافتاً في هذا السياق، مواكبة رئيس المجلس لوصول ساترفيلد بموقف اكد فيه على "انّ موقف لبنان موحّد ومتضامن في الدفاع عن سيادتنا وثروتنا النفطية وحدودنا البحرية والبرية"، مشدداً على "انّ المعادلة الإسرائيلية "ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم"، هي معادلة مرفوضة قطعاً ولن تستقيم أو تمر". وواضح انّ بري يشير هنا الى مساحة الـ40% التي يمنحها الطرح الذي نقله ساترفيلد لإسرائيل.
وفيما اكدت مصادر مواكبة لحركة ساترفيلد لـ"الجمهورية" ان الموفد الاميركي لم يحمل في جعبته ما يمكن اعتباره تراجعاً عن الطرح الذي عرضه على المسؤولين اللبنانيين قبل انتقاله الى اسرائيل، في وقت كانت تصريحات المسؤولين الاسرائيليين ما زالت تعزف على ذات الموقف الذي عبّر عنه وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان حول ملكية البلوك رقم 9. الأمر الذي يبقي النفط اللبناني في هذه المنطقة معلّقاً على حبل التعقيدات الاسرائيلية ومحاولات السطو عليه.
ومن هنا، كان تأكيد قائد الجيش العماد جوزف عون لساترفيلد "موقف الجيش المتمسّك بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية والاقتصادية"، وكذلك كان موقف وزير الخارجية الذي قالت اوساط قريبة منه لـ"الجمهورية" انه اكد للمسؤول الاميركي تمسّك لبنان بموقفه الثابت من البلوك رقم 9، وحقّه فيه".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.