اتجهت الأنظار دفعة واحدة إلى الأسبوع المقبل إن لجهة التطورات الانتخابية، أوعلى صعيد الموازنة حيث تعقد اللجنة الوزارية اجتماعاً، أما الأبرز في مساعي نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد ان الدبلوماسية الأميركية قررت البقاء في بيروت، لمواصلة مفاوضاته، وهي الملفات التي ركزت عليها الصحف الصادرة اليوم.
ساترفيلد والحلقة المفرغة
عن الوساطة الأميركية النفطية والغازية بين لبنان وإسرائيل، أشارت "الجمهورية" إلى أن الوساطة الأميركية النفطية والغازية بين لبنان وإسرائيل بدأت تدور في حلقة مفرغة من دون ظهور أيّ مؤشّرات إلى حلحلة تُمكّن لبنان من استعادة حقوقه المفترضة في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، وعلمت "الجمهورية" أنّ ساترفيلد حملَ معه من إسرائيل المقترحات الآتية:
• تمسّكُها بمبدأ المشاركة في "البلوك 9".
• إستعدادها لإجراء مفاوضات مع لبنان حول الموضوع النفطي، واقتراحها تشكيلَ لجنة تقنية مع لبنان على غرار اللجنة الثلاثية العسكرية المشتركة التي تجتمع في الناقورة دورياً.
• رغبتُها في أن ترعى الولايات المتحدة الاميركية هذه المفاوضات.
• تحذيراتها للبنان من المباشرة في أعمال التنقيب لأنّها لن تبقى مكتوفة.
في المقابل، أشارت "الجمهورية" إلى أن لبنان رفض مبدأ المشاركة الإسرائيلية في "البلوك 9"، إذ إنه يَعتبره ملكاً له لأنه يقع ضمن مياهه الاقليمية، لكنّه منفتح على مبدأ الرعاية الاميركية للمفاوضات بغية حلّ النزاع النفطي سلمياً من دون المسّ بالحقوق اللبنانية.
وأمّا بالنسبة الى تأليف لجنة تقنية اسرائيلية ـ لبنانية، فبَرز لـ"الجمهورية" تبايُن في الموقف اللبناني، إذ إنّ المسؤولين ينظرون بإيجابية إلى هذا الاقتراح، شرط أن تكون اللجنة تابعة للّجنة العسكرية الثلاثية القائمة حالياً، بحيث ينضمّ اليها خبيران اسرائيلي ولبناني في قضايا القانون الدولي والنزاعات النفطية. في حين أنّ مسؤولين آخرين يرفضون الفكرة كلياً ويفضّلون أن تواصِل واشنطن مفاوضاتها من دون تواصل لبناني ـ إسرائيلي مباشر.
وفي الإطار، علمت "الجمهورية" أنّ ساترفيلد ابلغَ الى المسؤولين اللبنانيين أنّ إدارة بلاده ترغب في حصول ليونة في موقف لبنان لكي تتمكّن من مواصلة دورِها والتوصّل الى نتائج ايجابية، غير انّ الموقف اللبناني لم يتغيّر، خصوصاً أنه لا يوجد ايّ فريق، لا سيّما من المعنيين بالوضع الجنوبي، يَسمح لنفسه بالتنازل عمّا يعتبره حقاً عشيّة الانتخابات النيابية.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ استمرار الوساطة الاميركية لا يَهدف الى إيجاد حلّ للملف النفطي بمقدار ما يَهدف الى منعِ التدهور الامني في الجنوب بين لبنان وإسرائيل.
وقد زار ساترفيلد أمس والسفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد، رئيسَ مجلس النواب نبيه بري وجرى البحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. ثمَّ زار ساترفيلد وزير الخارجية جبران باسيل. وقالت مصادر بري لـ"الجمهورية"أنْ "لا جديد في اللقاء"، وإنّ موقفه "هو نفسُه الذي أبلغَه الى ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً".
توازياً، كشفت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان مهمة ساترفيلد تتخطى اقتراحات ترسيم الحلول للمشكلة النفطية، إلى رسم التحالفات الانتخابية، بقوة الواقع النفطي، والرهان المستقبلي اللبناني على استخراج النفط والغاز، وانعكاسات ذلك على الوضع الاقتصادي والمالي للدولة اللبنانية.
عون: التنقيب لن يتأثر
مع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء أمس من زيارتيه للعراق وارمينيا، قال الرئيس عون رداً على سؤال لـ "النهار": "كما علمت ساترفيلد لم يأت بشيء مختلف عما حمله سابقاً بعودته الاخيرة الى بيروت. هلّق خلّينا نوصل ونشوف. ومن المستبعد ان تؤثر التهديدات الاسرائيلية على البدء بعملية التنقيب عن النفط".
استعادة حقوق لبنان
من جانبه، أكّد وزير الخارجية جبران باسيل الذي التقى ساترفيلد، ليل أمس، لـ"الأخبار": "أننا أمام فرصة حقيقية لتحقيق نصر جديد باستعادة اراض على الحدود البرية متنازع عليها منذ رُسم الخط الأزرق عام 2000"، عقب انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الشريط الحدودي. وعزا هذه "الفرصة" إلى "قوة الموقف اللبناني السياسي والدبلوماسي، والعسكري المستند إلى قوة الجيش والمقاومة وقرار المجلس الأعلى للدفاع بالرد على أيّ اعتداء".