تزامناً مع انتشار التقارير التي تحذّر من اقتراب المواجهة بين إسرائيل وإيران على الأراضي السورية، نشر موقع "المونيتور" الأميركي تقريراً للمحلل الإيراني حامد رضا عزيزي عدّد فيه 4 أسباب تؤكد عدم رغبة طهران في التصعيد بعدما أسقطت دفاعات الجيش السوري طائرة إسرائيلية من طراز "أف-16"، وبعدما ضربت إسرائيل "4 أهداف إيرانية في سوريا"، رداً على "إطلاق إيران" طائرة مسيّرة باتجاه الجولان في 20 شباط الجاري.
في ما يلي الأسباب الأربعة كما عرضها رضا عزيزي:
1. لم يسبق لإيران أن اقتربت من تحقيق هدف وجودها الأساسي في سوريا بشكل كامل، وهو المتمثل في الحفاظ على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم، كما هو الحال اليوم. وفي ظل استعادة الجيش السوري السيطرة على ثلثي الأراضي السورية تقريباً واستمراره في التقدّم في إدلب ودير الزور، لا يبدو اتجاه إيران لفتح جبهة جديدة في جنوب سوريا منطقياً أبداً.
2. يسهل على المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل في سوريا، إذا ما اندلعت، أن تخرج عن السيطرة وأن تتخذ شكل نزاع مفتوح بين طهران وتل أبيب؛ وهذا يعني تكبد الطرفيْن خسائر فادحة في الوقت الذي يعانيان فيه من تردي الأوضاع الاقتصادية.
3. لا ترغب إيران في أن تزوّد الغرب بذريعة جديدة لزيادة الضغط عليها لا سيّما في سوريا، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الأوروبيين إقناع طهران في خوض جولة جديدة من المفاوضات بشأن أنشطتها الإقليمية وبرنامجها الصاروخي.
4. تدرك إيران حجم العلاقات القائمة بين روسيا- شريكتها الأساسية في سوريا وإسرائيل، وهذا يعني أنّ كل تحرّك إيراني ضد المصالح الإسرائيلية قادر على تهديد الشراكة النامية مع موسكو.
وعليه، استبعد رضا عزيزي أن تكون حادثة الجولان جزءاً من "الأجندة الإيرانية" الساعية إلى زيادة حدة المواجهات في سوريا، ودعا إلى وضع المزاعم الإسرائيلية القائلة إنّ لإيران يد في أحداث 10 شباط في إطار رغبة تل أبيب الدائمة في أن "تؤمّن" طهران.
وخلص رضا عزيزي إلى التشديد على أنّ هدف إسرائيل ما زال نفسه، فهي تريد زيادة الضغط الدولي على إيران من أجل تخليها عن برنامجها الصاروخي وأنشطتها الإقليمية.
(ترجمة "لبنان 24" - Al-Monitor)