تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

كيف تسهّل الرياضيات التعامل مع العائدين من "داعش"؟

Lebanon 24
23-02-2018 | 08:04
A-
A+
كيف تسهّل الرياضيات التعامل مع العائدين من "داعش"؟
كيف تسهّل الرياضيات التعامل مع العائدين من "داعش"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قدّم الكاتب في صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتيّة فيصل اليافعي بعض المقترحات التي قد تساعد الدول على التعامل مع مقاتلي "داعش" بعد انهيار تنظيمهم الإرهابي. فمن بين هؤلاء من ألقي القبض عليه ومنهم من هرب عائداً إلى دولته الأم، فيما هاجر آخرون إلى مناطق نزاع أخرى. ويرى اليافعي أنّ "هناك حلاً تقدمه النظريات الاقتصادية المبتكرة ويستحق أخذه بالاعتبار من أجل جعل المشاكل خاضعة لإدارة أفضل. ويمكن للرياضيات أن تساعد على وقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى دولهم الأم. وأشار الى "تقنية اقتصادية تجعل المستهلك يعطي إشارات عمّا يرغب به إلى الشركات التي تستطيع بناء عليها أن تقرّر الثمن الذي تفرضه على كل مستهلك، ويمكن أن تطبق على العائدين من التنظيم. يقدم الكاتب مثلاً بسيطاً عن ذلك وهو طريقة تقديم بعض الفاكهة في المتاجر الكبيرة، حيث يتم بيع تلك المقطّعة والموضّبة بسعر أعلى من تلك التي لم تخضع للتقطيع أو التغليف على الرغم من أنّ الفاكهة في كلتا الحالتين هي نفسها. ويرسل الزبائن الذين يشترون الفاكهة المقطعة إشارات إلى أنّهم مستعدّون للدفع أكثر مقابل تسهيل استهلاكهم لها". كيف يتم تطبيقها؟ وعلى صعيد المقاتلين العائدين إلى دولهم، يمكن للحكومة إعلان أن كل من اعترف أو أُثبِت ذهابه إلى سوريا والعراق للانضمام إلى "داعش" سيعاقب بالسجن لثلاث سنوات ويُرسل لمتابعة حصص من أجل نزع التطرف من فكره. وهذا سيغربل بعض المقاتلين فوراً. فالنادم حقاً سيرى سنوات السجن الثلاث (أو أياً تكن المدة) ثمناً قليلاً مقابل العودة إلى عائلته والبدء بحياته من جديد. أمّا من تلقى العرض بتردد فيمكن تغيير تفكيره من خلال مسار نزع التطرف. من جهة ثانية، سيجد أولئك الملتزمون بعقيدة "داعش" والمصممون على تنفيذ اعتداءات في دولهم فترة السجن طويلة جداً ولذلك، قد يرغبون بالهجرة إلى مكان آخر. لهذه التقنية إيجابيات أخرى من بينها أنّ الأشخاص الذين يُقبض عليهم متسللين إلى أراضي دولتهم من دون إعلان قبولهم بالعرض، سيتم تحديدهم على أنهم مقاتلون ملتزمون بعقيدة التنظيم. ماذا عن المقاتلين البارزين؟ بالنسبة الى اليافعي، إنّ المقاتلين ذوي الرتب العالية ممّن ندموا بعدما تورطوا في جرائم وحشية قد يقبلون بالعرض لتلافي مواجهة العدالة. يمكن أن يقبل هؤلاء بتمضية ثلاث سنوات في السجن لكنّهم لن يقدّموا معلومات مهمة أو يعترفوا بالهجمات، وبالتالي سيحرمون الأجهزة الأمنيّة ممّا يعلمونه. ويشدد الكاتب على أنّ "العلوم الاقتصادية قد تساعد في هذا المجال. إذ يمكن للحكومة أن تعرض عفواً عن محاكمات مستقبلية لجرائم ارتُكبت في سوريا أو العراق مقابل الاعتراف بالمعلومات اليوم. والثمن سيكون أعلى، ربّما ست سنوات في السجن"، مشيرا الى انه "على المقاتلين اتخاذ قرارهم عندها، فإن قبلوا بالعرض الأول سيخاطرون بسبب إمكانية ظهور مزيد من الأدلة المستقبلية قد توفّرها كميات الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أو أقراص صلبة تمّ العثور عليها أو شهادات أحدهم، حينها سيُحاكمون بسبب هذه الجرائم". ويضيف الكاتب: "يبقى أمامهم الاحتمال الآخر الذي يقضي باللجوء إلى العرض الثاني ويخبرون المحققين بما يعلمونه مقابل قضاء ست سنوات في السجن فقط. وسيختار المقاتلون الخطيرون العرض الثاني إمّا خوفاً من ظهور الأدلّة أو خوفاً من شهادة مقاتل آخر ضدّه قد يدلي بها من أجل حريته الخاصة". ويؤكد اليافعي أنّ "هذا النظام ليس كاملاً، لكن إلى جانب الإجراءات الأخرى، يمكن لاستخدام تقنياته أن يساعد في تصنيف المقاتلين لأنفسهم ضمن رتب معيّنة من الذنب ويعطون الحكومات بعضاً من المعلومات الملحّة التي تحتاج إليها. ويشير في الختام إلى أنّه يمكن لدراسة الرياضيات أن تساعد في إصلاح واحدة من أصعب المشاكل في حرب دموية". (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك