مع تفاقم أزمة النفايات في لبنان والحديث عن امكانية حرقها، استنفر الصناعيون رفضا لهذا التوجه كونه يعتمد على الحرق الكلي والكامل للنفايات التي تضم الى حد كبير مواد اولية اساسية لقطاعات صناعية عدة تعمل في لبنان، وهي تحقق نجاحات مهمة في الاقتصاد وقدرة فائقة على التصدير، ولا سيما صناعات الورق والكرتون والبلاستيك والزجاج والحديد، وفق ما أعلن رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل اليوم لـ "لبنان24".
واعلن عن رفض الجمعية المطلق لأي اتفاق أو مناقصة أو توجه الى اعتماد الحرق الكي، ولا سيما ان 30% من المخلفات والنفايات يمكن اعادة تدويرها، مشيرا في هذا الاطار الى ان السويد، وهي من الدول الرائدة في مجال الحرق، تقوم بإعادة تدوير 36% من مجمل نفاياتها وتعمل على تشجيع التدوير.
وأكد الجميل أن الجمعية مستعدة لشراء هذه النفايات واعادة تدويرها، كما رفض المزايدات على هذا الملف البالغ الأهمية.
كما طالب الجميل المعنيين ومن رئيس مجلس الوزراء بالمباشرة في الحلول بأسرع وقت، الى حين الانتهاء من وضع الحلول المعتمدة على المدى الطويل قيد التنفيذ.
وفي المؤتمر الصحافي الذي حضره عدد من الصناعيين كان بارزا ما قاله رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية اسامة حلباوي ومالك معمل "فوماكو" التي تنتج فرشات "فوما" الذي أشار الى أن مصنعه يشتري من سوكلين سنويا نحو أو 4 آلاف طن سنويا من عبوات المياه البلاستيكية PET بقيمة مليوني دولار، "عدا عما نشتريه من البلديات (الف طن). ونعمل على تصدير معظم هذه المنتجات الى الدانمارك وايطاليا بقيمة 5 مليون دولار بعد تحويل العبوات الى fiber textile (قطن اصطناعي) لاستخدامها في صناعة الفرش ووسائل النوم الاخرى". وانتقد الحكومة وخصوصا وزارة البيئة إذ قال "ماذا نتأمل من هكذا دولة، عندما يأتي وزير بيئة قبل 48 ساعة فقط ليقول أنه على كل بلدية أن تتدبر أمرها بالنفايات".
(خاص "
لبنان24")