تحت عنوان "وقائع من الخارج: لماذا تُستَهدَف "العسكرية"؟" كتب ناصر شرارة في صحيفة "الجمهورية": "تصريح وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف الأخير الذي استغرب فيه محاولة البعض التهجّم على المحكمة العسكرية وقضاتها وعملهم، ليس بلا أسباب عميقة تتجاوز في بُعدها السجال الحالي اللبناني حول قضية الممثل زياد عيتاني، وقضايا أخرى نظرت أو تنظر فيها هذه المحكمة.
يتصل جانب أساسي من هذه الأسباب بوقائع خطرة حدثت أخيراً خارج لبنان وهي ترتبط بالمحكمة العسكرية، ولم يتم التطرّق اليها سياسياً أو إعلامياً في لبنان، على رغم أنّ الجهات المعنية في الدولة اللبنانية واكبتها بجدّية وراء ستارة من الصمت نظراً لحساسيتها.
والمقصود هنا هو وقائع حدثت خلال فترة الأسابيع الماضية، وتفاعلت بنحو ممنهج داخل الكونغرس الأميركي وفي أروقة محافل اعلامية ومراكز ابحاث اميركية مؤثرة على القرار في أميركا.
وفي رأي مصدر مطّلع فنّد سياق هذه الوقائع، أنّ من بين أبرز الأسئلة التي يجب أن تحتلّ عناية في خضم كل ما يجرى حالياً من سجال في لبنان حول قضايا مثارة تخصّ المحكمة العسكرية، هو لماذا تمّ في الخارج، وتحديداً في اميركا، خلال الاسابيع الماضية، توجيه حملة معنوية وإعلامية ضد المحكمة العسكرية؟
وبحسب المصدر عينه، فإنّ الجواب يمكن ادراكه من خلال عرض المعطيات الآتية التي برزت على شكل وقائع في اروقة الكونعرس الاميركي، واستمرت في التفاعل تصاعدياً طوال فترة التحضير لعقد مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش اللبناني:
يتمثل المعطى الاول ببروز لوبي داخل الكونغرس الاميركي اعضاؤه يؤيّدون اسرائيل، بذل خلال الاسابيع الاخيرة جهوداً علنية اتّبعت تكتيك إستغلال "سجالات ووقائع لبنانية تدور حول محاكمات تجرى في المحكمة العسكرية"، بهدف استخدامها مستمسكات لتشويه صورة الجيش اللبنانية وللتشويش بالتالي على الجهود المبذولة داخل أميركا، ومن بينها جهود الخارجية الاميركية، الهادفة الى الدفع قدماً بمسعى انجاح مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش اللبناني.
وحاول هذا اللوبي في إطار سعيه هذا، أن يتّخذ من سجالات لبنانية داخلية تنتقد "المحكمة العسكرية" شماعة للمرور عبرها الى هدفه الرئيس، وهو الطعن بـ"نزاهة المؤسسة العسكرية اللبنانية"، وذلك عبر توليف "مقولة اخلاقية" مزعومة، تفيد أنّ على الكونغرس تحديداً، وأيضاً على الدول الديموقراطية الغربية المانحة في مؤتمر روما أن تراجع موقفها من مؤسسة الجيش اللبناني لكون مؤسساته، وتحديداً المحكمة العسكرية، "ترتكب تجاوزات ضد الديموقراطية وحرية الرأي في لبنان، إضافة الى كونها تحابي حزب الله"!!".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.