يزور بيروت الثلاثاء المقبل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، حيث يمضي 24 ساعة يلتقي خلالها، على المستوى الرسمي، كلا من الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ونظيره جبران باسيل. أما على المستوى غير الرسمي فسيقابل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله.
ووفق مصادر ديبلوماسية فإن زيارة ظريف هي الأولى لبيروت وتندرج في إطار جولته على الدول العربية بعد العراق والكويت وقطر، لطمأنة الحكومات إلى أهمية التفاهمات لبرنامج بلاده النووي الذي تم التوصل مع الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن زائد المانيا في 14 تموز الماضي.
وترتدي زيارة ظريف القصيرة لبيروت أهمية خاصة لعدة أسباب، في مقدمها أن إيران وضعت مبادرة لحل الأزمة السورية، حيث عقد اجتماع روسي - سوري - إيراني في طهران منذ نحو ثلاثة ايام لمناقشة تلك المبادرة ومدى تقبلها.
وأفاد مصدر حكومي بارز "لبنان24" أن الرئيس سلام سينتهز فرصة استقباله لظريف ليثير معه موضوع الدور المؤثر الذي يمكن لإيران أن تلعبه في انتخاب رئيس للجمهورية، نظرًا الى موقعها الوازن لدى القوة السياسية الداعمة للعماد ميشال عون.
وأعرب هذا المصدر عن أمله في عدم سماع ما وصل من طهران مرارًا، سواء عن طرق الموفدين الفرنسيين بعد إنجاز التفاهمات النووية او قبله عبر الموفد الرئاسي جان فرنسوا جيرو، من أن هذا الاستحقاق هو شأن لبناني، وأن طهران لا ترغب في التدخل به، أو "عودوا الى الافرقاء اللبنانيين الذين هم من حلفائنا وتفاهموا معهم".
وسيحتل دور "حزب الله" في القتال الى جانب النظام السوري حيزًا مهمًا من محادثاته وتأييد بلاده له، فيما لبنان الرسمي يعارض ذلك وكذلك قوى 14 آذار.
ولفتت مصادر ديبلوماسية إلى أن ظريف سيطلع المسؤولين على أسس مبادرة بلاده المتصلة بسوريا، لأنه في حال نجاحها ستنعكس على لبنان.