تحت عنوان "المفوّض الأممي لشؤون اللاجئين للبنانيين: عليكم التحلّي بالصبر بعد" كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": "تودّ الحكومة اللبنانية إعادة النازحين السوريين في لبنان الذين يفوق عددهم المليون و800 ألف نازح ، الى بلادهم في أسرع وقت ممكن بهدف تخفيف أعباء النزوح الهائلة التي لم يعد بإمكانها تحمّلها لسنوات إضافية بعد. فالنزوح السوري منذ نحو 7 سنوات يُكبّدها مليارات الدولارات فضلاً عن تأثّر الإقتصاد اللبناني وتضرّر قطاعات عدّة لا سيما التجارة والسياحة بفعل الأزمة السورية، فقد انحسر النشاط الإقتصادي وانخفض الإنتاج اللبناني ما أدّى الى تراجع الإيرادات الحكومية وزيادة عجز المالية العامّة، وازدياد البطالة في صفوف الشباب اللبناني.
غير أنّ ما تسعى اليه الحكومة اللبنانية يبدو أنّه لا يزال بعيد المنال، رغم إصرار بعض الوزراء المعنيين على ضرورة إعادة السوريين الى المناطق الآمنة في بلادهم، وبأنّه على ما أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بأنّه "لا يوجد حل سوى عودة النازحين". فمفوّض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الذي يزور لبنان حالياً أكّد لجريدة "الديار" أنّ "النازحين السوريين يُشاهدون ما يحصل اليوم في الغوطة الشرقية فضلاً عن الوضع غير المستقرّ في إدلب، الأمر الذي يجعلهم قلقين بشأن العودة، ويجعل من السابق لأوانه الحديث عن عودة جماعية للنازحين في الوقت الراهن".
وأوضح أنّه "رأينا عودة قليلة في الفترة الأخيرة، ولكن من الضروري الإنتظار حتى تتطوّر لكي نتمكّن عندها من الحديث عن عودة فعّالة، ولكن هذا لا يعني بالتالي أنّنا لا نستعد للقيام بذلك".
وتابعت: "وإذ لفت غراندي الى أنّ عدد النازحين السوريين المسجّلين لدى المفوضية هو أكثر من مليون بقليل، أكّد أنّه خلال تحقيق أو استفتاء أجرته المفوضية معهم تبيّن لها أنّ هناك 90 % منهم يريدون العودة الى بلادهم ولكنّهم ينتظرون استقرار الوضع فيها. ولهذا يجب أن نقول للبنانيين "عليكم التحلّي بالمزيد من الصبر"، وأن نقول للدول المانحة "إنّ هذا الصبر ليس مجانياً، ولهذا علينا دعمه".
في المقابل، ترى أوساط ديبلوماسية متابعة لتحضيرات مؤتمر بروكسل الذي يعوّل عليه لبنان كثيراً لدعمه في حلّ أزمة النازحين السوريين بأنّ الأمم المتحدة وبالتنسيق مع مجموعة الدعم الدولية والإتحاد الأوروبي بصفتها تقوم بتنظيم المؤتمر، لا تجد مجتمعة بأنّ الأرضية المناسبة والظروف الملائمة لإعادة 5 مليون و500 ألف نازح سوري من دول الجوار الى بلادهم، باتت مهيّأة اليوم رغم كلّ الدعم المادي الذي تقدّمه الدول المانحة للدول المضيفة. ولهذا فإنّ السعي سيقوم خلال هذا المؤتمر ليس فقط على تسديد المستحقّات ودفع مليارات الدولارات لإبقاء النازحين السوريين مؤقّتاً في لبنان ودول الجوار، إنّما لتوزيع عدد كبير من المليون المسجّل لدى المفوضية على الدول الراغبة باستقبال أعداد منهم. وأوضحت أنّ دولاً عدّة في أميركا اللاتينية أبدت استعدادها لإعادة توطينهم، فضلاً عن دول أوروبية سبق وأن وافقت على طلبات لجوء عدد منهم".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.