بين ثلاثة عناوين توزع اهتمام الصحافة المحلية اليوم: ما وصلت إليه مساعي القوى السياسية في تشكيل اللوائح الانتخابية، تطورات قضية عيتاني– الحاج، والاهتمام الرسمي بالموازنة العامة للدولة لسنة 2018.
الجيش والانتخابات
وفيما الدوائر الأمنية على جهوزيتها التامة لمواكبة العملية الانتخابية، يعكف الجيش على إعداد خطة لتأمين سلامتها، جدّد مصدر أمني لـ"الجمهورية" التأكيد أنّ الجيش لم ولن يتدخّل في الشأن الانتخابي، مذكّراً بما قاله قائد الجيش العماد جوزف عون من أنّ "المؤسسة العسكرية لن تتدخّل إطلاقاً في الشؤون السياسية أو الانتخابية"، وأنّ "ما يعنيها هو حماية العملية الانتخابية وضمانُ حصولها بنحوٍ سلمي وحضاري وديموقراطي".
وأشارت "الجمهورية" إلى أن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ينعقد بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلى جدول أعماله جملة من القضايا، أبرزُها:
· الوضع الأمني في البلاد وجهود القوى العسكرية والأمنية لتوطيده في الداخل، وعلى الحدود الجنوبية تحديداً، وما آلت إليه التطورات في شأن الجدار الإسمنتي الذي تبنيه إسرائيل على حدود لبنان الجنوبية، بالإضافة إلى المواقف الجديدة من الخلاف معها على حدود المنطقة اللبنانية الاقتصادية الخالصة في البحر.
· الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات النيابية والتي وضعت عناوينها الرئيسة في اجتماع القادة الأمنيين الاثنين الفائت.
· جديد التحقيقات الجارية في ملف المقدّم سوزان الحاج ـ زيادعيتاني بعدما انتقلَ الى القضاء الذي سيكون حاضراً في الاجتماع من خلال مشاركة المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.
· إلغاء التدبير "الرقم 3" في الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية من خلال المساعي الجارية لتقليص موازنة وزراة الدفاع الوطني.
الموازنة تُنجز الأحد
وأشارت "الجمهورية" إلى أنه وعشيّة مؤتمرَي "روما 2" و"سيدر"، أنهت اللجنة الوزارية درس أرقامِ موازنة 2018، على أن تُجريَ مراجعةُ أخيرة لها مساء بعدِ غدٍ الأحد، قبَيل انعقاد مجلس الوزراء الاثنين المقبل.
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ"الجمهورية": "الموازنة سَلكت بطريقة توافقية، وقطعَت نفقَ التضخيم، وخلال الساعات الـ 48 المقبلة سينعكس التوافق على جوجلةِ الأرقام حيث أصبح ثابتاً أنّ الخفض فيها تجاوز الألف مليار ليرة. ونستطيع القول إنّ موازنة 2018 لم تعد موازنة مضخّمة، ومن الآن وحتى الأحد ستنكبّ وزارة المال على إجراء مراجعة نهائية للأرقام وطبعِ مسوّدةِ المشروع بنحوٍ يتيح لمجلس الوزراء مناقشته بصيغةٍ نهائية قبل إحالته إلى مجلس النواب".
وعلمت "الجمهورية" أنّ اللجنة الوزارية المختصة بَذلت جهداً كبيراً لجهة تقليصِ العجز في الموازنة وتمكّنت من إبقائه كما كان العام الماضي، بحيث أنه لن يتخطّى 8 آلاف مليار ليرة.
من جهته، أوضَح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل لـ"الجمهورية" أنه التزم "خفضَ موازنة الوزارة 20% وفق الشرط الذي وضَعه الوزير جبران باسيل، وهو بدأ فيها بوزارته وأنا التزمتُ بها". وقال: "في اجتماع اللجنة الوزارية المخصّصة لدرس موازنة وزارة الطاقة كانت لديّ بعضُ الملاحظات وأوضحتُها، خصوصاً في ما يتعلق بالسدود، إذ لا يمكننا التخفيض بسبب وجود التزامات على الدولة اللبنانية، وكذلك في المساهمات للمؤسسات العاملة في قطاع المياه. وفي النتيجة لقد التزمتُ سقف الـ 20 % من التخفيضات، خصوصاً وأنّ تكتّلنا (تكتل التغيير والإصلاح) كان أوّلَ المطالبين بها".
ملف عيتاني - الحاج
وأشارت "اللواء" إلى أن تطوّر يتعلق بما اصطلح على تسميته بملف عيتاني- الحاج طرأ، تمثل بتنحي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، عن النظر بملف المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، والممثل المسرحي زياد عيتاني، الذي تسلمه أمس من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، واحاله إلى مساعده هاني الحجار لدرسه واتخاذ القرارات القضائية المناسبة.
إلى ذلك، نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث تلفزيوني، ان يكون على علم بتنحي القاضي جرمانوس، الا انه استدرك بأن جرمانوس ربما اتخذ هذا القرار حتى لا يكون جزءاً من تحقيق له جانب كبير من السياسة.
ولفت المشنوق إلى ان "قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا، استلم هذا الملف، واعتقد ان لديه الشجاعة والمسؤولية للقيام بالتحقيق وتقرير ما يلزم"، مشددا على انه "لا يُمكن إطلاق سراح عيتاني دون قرار من القاضي، وفي النتيجة التحقيق سيظهر كل شيء وهو سيخرج معززا مكرما".
وأكّد ان "ما حصل في قضية عيتاني ليس انهيارا للدولة ولا للمؤسسات، ولا يجب القول بأن الدولة سقطت في هذا الملف"، معتبرا ان "الخطأ يُمكن ان يحصل في أي دولة، فلماذا التكلم عن فقدان الثقة بالدولة، وإعلان سقوط الدولة".