كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": ما من موضوع جدلي في البلد اكثر من ذلك المتعلق برواتب وتعويضات العسكريين، الذي تعاد اثارته بين الحين والآخر، تارة من باب تعويضات الحجز وطورا من باب بعض التقديمات، محاولين دوما دق اسفين في العلاقة بين العسكريين وباقي فئات المجتمع، محملين المؤسسة مسؤولية عجز ارتكبته معاصيهم وفسادهم الذي نخر مؤسسات الدولة بكاملها بعدما حولوها الى مزرعة لتحقيق مصالحهم الخاصة.
فالموضوع الذي اثار ضجة كبيرة في البلد خلال الساعات الماضية انتهى الى نصف حل بعدما وضع المجلس الاعلى للدفاع يده عليه، اذ خلال الاجتماع الذي عقد امس برئاسة رئيس الجمهورية قدم قائد الجيش العماد جوزيف عون شرحا مفصلا ومسهبا مدعما بالوثائق لوجهة نظر الجيش، واستقر رأي الحاضرين على ابقاء الوضع على ما هو عليه حاليا، تزامنا مع اعداد قيادة الجيش دراسة مفصلة واحصائية حول عديد الجيش والرتب والتعويضات والمستحقات والمساعدات، على ان يقدم التقرير في جلسة لاحقة يصار بعدها الى اتخاذ قرار حول الموضوع.
تعود قصة التدبير رقم 3 وما يترتب عليه من تعويضات الى احداث 1975 حيث انه ونظرا للظروف الصعبة التي عاشها الجيش خلال هذه الاحداث من الاشتراك في العمليات الحربية والتضحيات في الارواح التي بذلها ، منح عناصر الجيش ضمائم حربية تعادل ضعفي مدة الخدمة من 1/1/1975 وحتى انتهاء الحالة الراهنة وقتذاك. غير ان تلك الاوضاع استمرت حتى اليوم حيث يقوم الجيش بكل المهمات المطلوبة منه من عمليات حربية وحفظ امن ومكافحة الارهاب. لهذا ونظرا للجهوزية التامة للجيش بجميع قطعه العملانمية والثابتة ما زال مطبقا على عناصره تدبير الاستنفار رقم 3 ومنحهم ضمائم حربية تعادل ضعفي مدة الخدمة عملا بالمراسيم والمذكرات الصادرة بهذا الخصوص.
ففي دراسة لكلفة تدابير الاستنفار للعسكريين وفقا لمفهوم ساعات العمل الاضافية لدى الموظف المدني تبين ان وحدات الجيش تعمل في الايام العادية وفقاً للنمط الآتي :
- تنتشر بعض الوحدات عملانيا على الحدود وفي بعض النقاط الحساسة وتتمركز باقي القوى في المواقع والثكنات العسكرية بحالة جهوزية متفاوتة تتلاءم والوضع الامني والعسكري.
وعليه، يكون من الضروري فرض تطبيق تدابير الاستنفار لتامين الجهوزية اللازمة والتي هي 70% من عديد الجيش حاليا لضمان تأمين تأدية المهام الموكلة، وذلك نتيجة النقص في العديد واجراءات التقشف لجهة التطويع، ما يبين ان الاستنفار ليس من باب تأمين منفعة خاصة وفردية للعسكريين ولزوم ما لا يلزم بل على العكس.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الديار)