ذكرت مصادر مطّلعة أنّ "تحرير العسكريين المخطوفين لدى تنظيم جبهة النصرة سيتم خلال أقل من أسبوعين"، مشيرة لصحيفة "الوطن" السعودية، إلى أن "المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية والمتشددين برعاية قطرية- تركية قطعت شوطاً كبيراً، ووصلت في الوقت الحالي إلى مرحلة متقدمة جدّاً على خط التفاوض". وأضافت إلى أنّه "تمّ الإتفاق على تحرير العسكريين المخطوفين، مقابل إطلاق الدولة اللبنانية عدداً من الموقوفين في سجن رومية، من غير المحكومين والإرهابيين".
وعن المخطوفين لدى تنظيم "داعش"، ذكرت "الوطن" أنّ "مرجعاً لبنانياً أوضح أنّ المفاوضات مازالت متوقفة مع هذا التنظيم، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنّ تحرير العسكريين الأسرى لدى النصرة سينعكس إيجاباً على الملف برمته، وسيفتح المجال أمام مواصلة العمل في سبيل تحرير بقية المخطوفين الآخرين".
خفض لائحة الموقوفين الإسلاميين
من جهتها، لفتت مصادر في خليّة الأزمة لصحيفة "القبس" الكويتية، إلى أنّ "الدوحة اضطلعت بدور رئيسي في حمل النصرة على القبول بخفض لائحة الموقوفين الإسلاميين الذين تطلب الإفراج عنهم كماً ونوعاً، بعدما وصفت هذه اللائحة بالمُبالغ فيها كثيراً".
وأوضحت أنّ "السلطات اللبنانية مرتاحة لما انتهت إليه المفاوضات إذا ما بقيت النصرة على موقفها ولم يحدث أيّ طارئ، يعيد العملية إلى الوراء كما حدث في أوقات سابقة".
وإذا ما عقدت الصفقة التي يرتقب تنفيذها خلال الأسبوعين المقبلين، تتوقع المصادر ألّا "يحتفظ تنظيم داعش بالعسكريين الذين لديه، فالمعلومات تشير إلى أنّ الغارات الجوية والقصف المدفعي اضطر التنظيم إلى تبديل أماكن احتجاز العسكريين أكثر من 10 مرات وسط مصاعب لوجيستية شتى". وأشارت معلومات "القبس" إلى أنّ "المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد يتوجه حتى أكثر من مرّة في اليوم الواحد إلى تركيا".
نهاية الملف أسرع من التوقّعات
وفي السياق ذاته، كشفَت مصادر مواكبة لملف العسكريين لصحيفة "الجمهورية" أنّ "ملف التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى النصرة أحرَز تقدّماً كبيراً ودخلَ في مرحلة ما قبل التنفيذ". وأكّدت أنّ "الوقت الذي أمضاه إبراهيم في تركيا بين صباح الجمعة ومساء السبت الماضيَين، كان كثيفاً في نسبة التواصل والأخذ والردّ مع الجهة الخاطفة عبر الوسيط القطري، وجاءَت النتائج مشجّعةً جدّاً لجهة اقتراب موعد الإبرام النهائي لصفقة التبادل"، موضحة أنّ "بعد مخاض كبير اتُّفق على العدد والأسماء، وظلت بعض الأمور التقنية رهنَ المتابعة، كذلك ظلّت بعض الأسماء التي تطلبها النصرة عالقةً لمزيد من الدرس من النواحي القانونية والقضائية، فيما رفض الجانب اللبناني بعض الأسماء رفضاً مطلقاً، لأنّ أصحابها متورّطون بشدّة في أعمال إرهابية".
وفيما التزم اللواء إبراهيم الصمت طالباً إبعادَ ملف المخطوفين عن التداول الإعلامي لعدم التشويش عليه، خصوصاً في ضوء ما تحقّق من تقدّم، لفتت المصادر إلى أنّ "نهاية هذا الملف هي أسرع من التوقّعات بحيث سيشهد انفراجاً قريباً".
لكنّ المصادر المواكبة لم تُخفِ "قلقَها من بعض العراقيل التي يمكن أن تطرأ على هذا الملف، وهو ما يحصل عادةً في ملفات كهذه عند التنفيذ، تماماً كالذي حصل في ملف مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا. خليّة الأزمة المكلّفة متابعة هذا الملف لن تجتمع اليوم لأنّ جميع أعضائها أحيطوا علماً بأجواء ما يتمّ التحضير له".
(الوطن السعودية- القبس الكويتية- الجمهورية)