نفّذت اسرائيل التي اعترفت الأربعاء بأنّها هاجمت ودمرت قبل اكثر من عشر سنوات منشأة في شرق سوريا يشتبه بأنّها كانت تؤوي مفاعلا نوويا تطوره دمشق سريًا، هجمات محددة الأهداف في عدة دول بالشرق الاوسط أو حامت حولها شبهات بذلك، يبقى ابرزها الهجوم عام 1981 في العراق.
– مفاعل تموز-
في 7 حزيران 1981 قصف الطيران الاسرائيلي مفاعل تموز النووي العراقي على بعد 17 كلم من بغداد والذي بني بمساعدة فرنسا، وقتل تقني فرنسي في تلك العملية.
ونفذت الطائرات الاسرائيلية العملية على بعد الفي كلم من قاعدتها قرب ايلات على البحر الاحمر. وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فإنّ الطائرات تمكنت من العبور على علو منخفض جدا فوق الصحراء السعودية والعراقية بدون ان يتم رصدها. وعند وصولها الى الهدف، ألقت قنابل بزنة 900 كلم على المحطة قبل ان تعود الى اسرائيل مرورا بالاردن. وأثارت العملية انتقادات دولية واسعة من بينها من الحكومة الاميركية.
وفي العام 2007 بث التلفزيون الاسرائيلي للمرة الاولى صورا التقطت من الطيران الاسرائيلي خلال الغارة. وبرر رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن الغارة بأن مفاعل تموز كان على وشك أن يصبح عملانيا ما كان ليتيح للعراق في ظل حكم الرئيس صدام حسين بامتلاك قنابل ذرية.
– مقتل علماء ايرانيين-
في كانون الثاني 2010 اغتيل العالم النووي الايراني مسعود علي محمدي في طهران. وهذا العالم المعروف الذي كان استاذا في جامعة طهران لكن كان يعمل ايضا لدى الحرس الثوري الايراني قتل في انفجار دراجة نارية مفخخة فيما كان يخرج من منزله. ونسب عدة قادة ايرانيين ووسائل اعلام رسمية ايرانية الاعتداء على الفور الى اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية والاميركية.
وسبق ان اتهمت طهران في كانون الاول 2009 الولايات المتحدة واسرائيل بخطب عالم الفيزياء النووي شهرام اميري الذي فقد في ايار في نفس السنة.
في تشرين الثاني 2010 استهدف عالما فيزياء لعبا دورا مهما في البرنامج النووي الايراني في طهران باعتداءين بالتفجير ونسبتهما ايران الى اسرائيل والولايات المتحدة. واحدهما مجيد شهرياري قتل.
وفي اوج الازمة حول البرنامج النووي الايراني، تعرض خمسة علماء ايرانيين لاعتداءات نفذت في طهران خلال سنتين.
وفي 12 تشرين الثاني 2011 اوقع انفجار في مستودع ذخائر تابع للحرس الثوري 36 قتيلا على الاقل بينهم الجنرال حسن مقدام المسؤول عن برامج التسلح في الحرس الثوري. وبحسب صحيفة لوس انجليس تايمز فان الانفجار ناجم عن عملية نفذتها الولايات المتحدة واسرائيل ضد البرنامج النووي الايراني.
– فيروس معلوماتي-
في خريف العام 2010، هاجم فيروس معلوماتي قوي "ستاكسنت" البرنامج النووي الايراني في محاولة لابطاء جهود طهران التي كان يشتبه انها تسعى لامتلاك السلاح الذري. وأدت هذه الهجمات الى خلل في انظمة عمل مواقع نووية ايرانية واصابت آلاف اجهزة الكمبيوتر وعرقلت تشغيل اجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم. واتهمت طهران اسرائيل والولايات المتحدة بأنهما تقفان وراء هذا الفيروس المعلوماتي.
من جانب آخر، نفذت اسرائيل عشرات الضربات الجوية ضد مواقع للجيش السوري وحلفائه منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011 بينها قوافل اسلحة موجهة لحزب الله. ويحتمل ان تكون هجمات استهدفت ايضا مواقع يعتقد ان النظام كان يستخدمها لانتاج اسلحة كيماويّة.
(أ.ف.ب)