بات الجيش السوري يسيطر على أكثر من 90% من الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وذلك بعد خروج آخر المقاتلين المعارضين مساء الجمعة من مدينة حرستا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وانتهت في وقت متأخر من مساء الجمعة أول عملية إجلاء لمئات المقاتلين المعارضين والمدنيين من الغوطة الشرقية التي تتعرض منذ 18 شباط لحملة عسكرية عنيفة لقوات النظام. وأعلن التلفزيون الرسمي السوري مدينة حرستا "خالية من الوجود الارهابي".
وخرجت الخميس دفعة أولى تضم 1580 شخصاً بينهم 413 مقاتلاً من مدينة حرستا، ووصلت بعد رحلة استغرقت ساعات طويلة إلى محافظة إدلب.
إلى ذلك، أعلن التلفزيون السوري الرسمي ان مدينة حرستا في الغوطة الشرقية المحاصرة باتت "خالية" من مقاتلي الفصائل المعارضة بعد خروج حافلات تقل دفعة ثانية من مئات المقاتلين والمدنيين باتجاه شمال غرب البلاد.
واورد التلفزيون السوري "اكتمال عملية إخراج المسلحين مع عائلاتهم من حرستا باتجاه ادلب وبذلك تكون حرستا خالية من الوجود الإرهابي".
وتتواصل منذ أيام عدة حركة نزوح جماعي من مدينة دوما عبر معبر الوافدين شمالاً، أحد المعابر الثلاثة التي حددتها القوات الحكومية للراغبين بالخروج من مناطق سيطرة المعارضة.
ودفع القصف والمعارك أكثر من 87 ألف مدني للنزوح منذ 15 آذار باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وبقي أكثر من 30 ألفا في منازلهم في بلدات في جنوب الغوطة سيطر عليها الجيش، وفق المرصد السوري.
وارتفعت حصيلة القتلى في الغوطة الشرقية إلى 1630 مدنياً بينهم أكثر من 320 طفلاً، خلال شهر.
وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة بينها مدن وبلدات قرب دمشق عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية إثر حصار وهجوم عنيف، أبرزها الأحياء الشرقية في مدينة حلب في نهاية العام 2016.