تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

#صوتي_التفضيلي_إلك... حتى "تفضيلي"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
24-03-2018 | 00:25
A-
A+
#صوتي_التفضيلي_إلك... حتى "تفضيلي"!
#صوتي_التفضيلي_إلك... حتى "تفضيلي"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد تكون نكهة هذه الإنتخابات هذه السنة غير السنوات الماضية، حيث للصوت التفضيلي أهمية كبيرة في ترجيح كفّة هذا المرشح أو ذاك. وبما أن لهذا الصوت هذه الفعالية في إيصال مرشح وإستبعاد آخر، نرى حركة غير مسبوقة من قبل جميع المرشحين لإقناع المنتخبين في دائرتهم لإعطائهم صوتهم التفضيلي، وذلك من خلال ما يقومون به من زيارات مباشرة والوقوف على خاطرهم وتقديم الوعود التي لها أول وليس لها آخر، حتى يخال لبعض السامعين أن الوضع بعد السادس من أيار سيكون على أفضل ما يرام، حتى ولو تحقق عشرة بالمئة من هذه الوعود، سواء منها ما هو شخصي أو تلك المتعلقة بمشاريع عامة تصبّ في خانة تحسين وضع المنطقة التي ينتمي إليها المرشحون. ولا ينسى هؤلاء بالتذكير أن النواب السابقين لم يقدموا شيئًا لإنعاش مناطقهم. هذه العادة التي تسبق عادة كل إنتخابات ليست جديدة، وهي تترافق على أغلب الظن مع "عزايم" عَ الطالع والنازل وتشارك الخبز والملح. ولكن مع هذه العادة صار هناك قناعة لدى الناس أن المرشحين لا يتعرّفون عليهم سوى في مواسم الإنتخابات، إذ بمجرد أن يشمّ هذا المرشح رائحة إبطه ويصبح نائبًا عن الأمة تتبخر الوعود فلا يعود يتعرّف على أحد من الذين صدّقوه وأعطوه صوتهم التفضيلي وفضّلوه على غيره، وتصبح إهتماماته مقتصرة على المشاركة في مأتم من هنا وجناز من هناك، بإعتبار "أن عين المحزون ضيقة". ولأن الصوت التفضيلي سيذهب هدرًا وسيطويه النسيان بمجرد مرور 24 ساعة فقط على حصول صاحب الوعود على "النمرة الزرقا" ولقب "السعادة"، لن أعطي هذا الصوت إلا لمن "سيفضيلي" ويستمع إلى شكاوي ويساعدني على حلّها. هذا المنطق، مع الأسف، هو الغالب وهو الذي يعتمد عليه المرشحون للتأثير على الناخبين وإقناعهم بتفضيلهم على ما عداهم من المرشحين الآخرين، مع ما لهذا المنطق الشعبوي من مساوىء على مستوى الوطن وعلى مستوى البرامج التي يجب أن تلعب الدور الرئيسي في عملية الإختيار، وهو أمرٌ لا يرد في حسابات بعض المرشحين ولا في حسابات الناخبين، إذ غالبًا ما يتمّ التفضيل على اساس عشائري لا علاقة له بالبرامج الوطنية والتنموية، طبعًا باستثناء الأحزاب التي تخوض الإنتخابات على اساس برامج واضحة وخاضعة للمساءلة والمحاسبة، بحيث يصبح لصوت كل مواطن أهمية في عملية التغيير والتطوير. وهذا ما يحصل في الدول العريقة بالديمقراطية، التي لا يعتمد فيها المرشحون عامة على الديماغوجية والوعود غير القابلة للمحاسبة في حال لم يتحقق منها شيء، فيسقط من لم يلتزم ببرنامجه الإصلاحي ويعطى آخرون فرصة تحقيق ما لم يحقّقه من سبقهم من إنجازات، وهكذا دواليك حتى يصل إلى حيث يجب أن يصل المستحقّون فعلاً لا قولاً. بهذه الطريقة وحدها تتمظهر الديمقراطية القائمة على البرامج التطويرية وعلى الأفكار البناءة، وليس على عدد المشاركة في مناسبات الأفراح والأتراح، ويبقى صوتي التفضيلي صانع الفرق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك