نشرت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية مقالا تحليليا كتبه سيمون تيسدال حذر فيه من أن الأحداث بين إسرائيل وقطاع غزة على وشك الانفجار وأنها قد تؤدي إلى "هدم بيت الشرق الأوسط كله".
ويقول تيسدال إن غياب مسار حقيقي للسلام هو الذي جعل مشاهد المواجهات الدامية تتكرر مثلما حدث عام 2000 مع الانتفاضة الثانية ثم في عام 2014.
ويستطرد قائلا إن "حماس وأنصارها لا يزالون محاصرين من قبل إسرائيل ومصر ولا يزالون على خلاف مع حركة فتح في الضفة الغربية، ولذلك فهم يلجأون إلى الاحتجاجات الشعبية لفك الحصار عنهم".
ويضيف أن قادة اليمين الإسرائيلي "لا يزالون أيضا يرفضون مناقشة حل الدولتين ويستعملون القوة غير المتكافئة".
ويرى الكاتب أن الفرق هذه المرة هو الوقت والسياق، فقد بدأت السبت سلسلة احتجاجات ستدوم 6 أسابيع لتتزامن مع الذكرى السبعين لنكبة يوم 15 أيار، كما يراها الفلسطينيون.
وتعتزم الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس في شهر أيار أيضا، لتعترف فعليا بالمدينة عاصمة لإسرائيل، غير آبهة بمطالب الفلسطينيين، وهو ما يعني، حسب الكاتب، أن الانفجار قريب.
ويشير تيسدال إلى أن الأحداث الماضية بينت أن المواجهات الداخلية تؤدي إلى اضطرابات أوسع في المنطقة، متخوفاً من أنّ أقرب نقطة لهذه الاضطرابات المحتملة هي لبنان، حيث يسيطر "حزب الله" وإيران على المشهد السياسي والعسكري، على حدّ تعبيره.
وأوضح تيسدال أنّ إسرائيل شرعت في بناء سياج على الحدود اللبنانية الجنوبية وهو شبيه بالسياج مع قطاع غزة، مشيراً إلى أنّ نزاعاً يدور بين بيروت وتل أبيب على حقوق نفط بحرية، وإلى أنّ إيران هددت بأنها ستساعد "حزب الله" ميدانيا هذه المرة إذا نشبت حرب بينه وبين إسرائيل.
ختاماً، ذكّر تيسدال بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نبّه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقادة آخرين بأن مساعي إيران لتثبيت وجودها عسكريا في ولبنان تجاوزت الخط الأحمر بالنسبة لإسرائيل.
(BBC)