ترى دوائر سياسة ان توقيت "سيدر 1" وبعده مؤتمر بروكسيل نهاية هذا الشهر يعطي إشارة واضحة إلى اطمئنان المجتمع الدولي لصمود التسوية السياسية (أنهتْ الفراغ الرئاسي) لمرحلة ما بعد استحقاق 6 أيار، موضحة أنه في المنطق نفسه يمكن القول ان تسييل نتائج هذه المؤتمرات سيبقى رهناً ببقاء "الستاتيكو" اللبناني ضمن حدود "ترسيمات التوازنات" الحالية في أعقاب الانتخابات.
على أن هذه الدوائر ترى ان إعلان الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله "مقاومة الفساد" والتوعّد بملاحقة نتائج "سيدر 1" مشروعاً مشروعاً في الحكومة والبرلمان بالتزامن مع طرْحه علامات استفهام حول "الدين الجديد" الذي سيتحمّل لبنان عبئه وشنّ ونواب من كتلته هجوماً على إدارة "تيار المستقبل" الملف المالي - الاقتصادي في البلاد، يعطي معنى إضافياً لسعي الحزب الى انتزاع ثلث معطّل صافٍ في البرلمان يرجّح ان يرغب في ترجمته على مستوى الحكومة المقبلة، بما يجعل شراكته بالقرار المالي - الاقتصادي ذات ثقل أكبر، وإن كان الهدف الأول من هذا "الفيتو" يبقى التحكّم باستحقاقات مفصلية ليس أقلّها الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي السياق نفسه تلاحظ الدوائر ان العنوان الاقتصادي طغى على المناخ الانتخابي في اليومين الماضييْن سواء على لسان نواب "حزب الله" أو الرئيس الحريري الذي كانت له زيارة امس للرئيس السابق للحكومة تمام سلام في بيروت غداة إعلانه لائحة "المستقبل" في البقاع الغربي - راشيا.
(الراي الكويتية)