تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

نفايات بيروت إلى عكار.. صفقة يسّوقها "سماسرة الزبالة"

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
10-08-2015 | 10:43
A-
A+
 نفايات بيروت إلى عكار.. صفقة يسّوقها "سماسرة الزبالة"
 نفايات بيروت إلى عكار.. صفقة يسّوقها "سماسرة الزبالة" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما أزمة النفايات لا تزال على حالها من المراوحة، علم "لبنان 24" أن ثمة صفقة تدور رحاها في الكواليس بين الدولة واتحادات البلديات والبلديات في عكار بمباركة صامتة من نواب المنطقة، حتى من أولئك الذين كان سقف اعتراضهم عاليا، إذ تشهد قرى عكار جولات لما يسمى بـ"خفافيش الليل" و"سماسرة الزبالة" على رؤساء بلديات عكار لإقناعهم بعرض يسّوق له بأنه "مغر" في مقابل السماح بإستقبال نفايات بيروت الادارية في المنطقة وطمرها في "مكب سرار" الذي يستخدم حاليا كمكب لنفايات عكار فقط، على أن توزع عائدات الصفقة مناصفة بين نواب عكار والبلديات. وجاء في تفاصيل العرض أن تسمح البلديات، وتغض الطرف عن استقبال الفي طن يوميا من النفايات، على ان تدفع الشركة الملتزمة للاتحادات والبلديات 10 دولارات عن الطن الواحد، بما اعتبره البعض رشوة مبطنة للبلديات واستغلالا مهينا لحاجتها الى السيولة للقيام بواجباتها الانمائية. والاخطر في العرض ان المعنيين في الدولة استفاقوا على حاجة عكار الى مشاريع انمائية، فوعدوهم بمبلغ 80 مليون دولار لتغطية مجموعة من المشاريع المجمدة منذ سنوات، والتي طالما طالب بها النواب لمنطقتهم، بما اعتبره البعض ايضا رشوة سياسية موصوفة. ويبدو أن هذا الاقتراح جدي وفي طريقه الى التنفيذ بدليل أن الاجتماعات المخصصة له تطرقت الى ادق التفاصيل، خصوصا حيال نوعية الشاحنات وحجمها وحمولتها ومواعيد نقل النفايات من بيروت الى عكار، والتي حددت بين الثانية عشرة ليلا والخامسة صباحا يوميا، اضافة الى وعود بتوظيف نحو 200 سائق شاحنة من المنطقة تحت شعار يسوق له "ان استقبال النفايات يخلق فرص عمل لشباب المنطقة". وعلى رغم الاعتراضات التي سجلت في هذا السياق، إلا أن الاغلبية الساحقة من البلديات تدور في فلك نواب تيار "المستقبل" وزعماء المنطقة، بما يعني أن المعارضة لن تجدي نفعا ما لم تكن مدعومة من حركة اعتراضية شعبية عكارية واسعة ترفض تحويل منطقتهم الى مكب للعاصمة والضواحي وتلويث الهواء بالروائح الكريهة، وحشر الناس على الطرقات بين نحو 300 شاحنة يوميا ستعبر طريق عكار الرئيسية مع ما يفوح منها من روائح كريهة. عكار التي صمتت على الفقر والحرمان وغياب رعاية الدولة، تغلي اليوم بصمت امام هذه المشروع الملوث بيئيا واجتماعيا وسياسيا، وتفوح منه روائح الفساد أكثر من روائح النفايات القادمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك