تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

ما أعظم هذا الإيمان يا وسام...

Lebanon 24
15-04-2015 | 04:27
A-
A+
ما أعظم هذا الإيمان يا وسام...
ما أعظم هذا الإيمان يا وسام... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من غير الصعب على مؤمن أن يبتسم أمام جثمان أخيه. في نومه، لن يرى فيه الا صباحاً مشرقاً، سوف يباغته مع الندى، فيلعبان على ضفاف الأحلام. وهو يراه مسجّى أمامه، سيفقد القدرة على تمييز المكان والزمان: الحياة لم تكن قط على الارض، سنعيشها بعد حين. الموت حق، وان كان في بعض الأحيان غادر. لكن الايمان أقوى من غدره وقوته. يقول محمود درويش في كتابه "في حضرة الغياب"، في حواره مع ذاته: "أدركت ان الموت لا يوجع الموتى، بل يوجع الأحياء". صحيح؟! لعلّه يوجع الاثنين. لذا، سأل وسام محبي عصام الا يطلبوا منه العودة. فقد يتعذب. وقف "النصف الآخر" وسط زهور"العرس". لملم دموعه في حقائب السريرين اللذين يتباعدان سنتيمترات. تتوه عيناه في فرحة اعترف بها: "وقت ربنا بحبّ انسان بخلّي الناس تحبو".فلتعلُ الزغاريد. هل أعظم من محبة الله؟! ينحني ظهر الأب. أما تلك التي توصف بـ "القديسة الحلوة"، فقد حوّلت الأكياس تحت عينيها إلى وسادتين: واحدة لوسام وأخرى لعصام. لكنهما، يحتسيان الرجاء، هنا في حضرة الوداع. اعترف لهما الإبن: ولدكما هاجر. وجد وظيفة أخرى افضل. لن يمثّل هناك الا أدوار البطولة. فالملاك في العادة، بطل. هناك، ثمة فريق عمل رائع. سيتعاونون، فنسهر في ليالي العتمة، على ضوء قمر. كان كل وسام، عصاميةً تتوق إلى لملمة الذات بعد الفراق. الجرح أكبر من الا تتجلّد عليه الدموع. سيدخل العريس مرفوعاً على الأكف. راقصاً، يزاحمه رفاقه. وتطلق لأجله الأسهم النارية. وتجتاحه القبلات. والعريس سيردّ التحية. هكذا...بالإيمان. زفاف السماء لا يقام الا بأبيض السحاب. فتكون الأمطار المنهمرة غير موحلة. بل تسقي الربيع. ويصير التراب طريّاً ليسهّل على البشر العودة. وإلى التراب نعود... أجمل عرس ناله عصام، والخاتم في اصبع شقيقه. بات الأخير جسداً بروحين. كابر الوجع، فوعد بأن يضحك مرة عنه ومرة عن الغائب. كانت كل الكلمة أمام النعش تضجّ بالايمان والرجاء والمحبة. كاد الحاضرون ان يرقصوا ويقرعوا الطبول أمام عظمة هذه النعمة. لكنهم تركوا عصام ينام بسلام. سيحتفلون حين يصحو... ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك