يبدو من خلال تقاطع بعض المعلومات ان البطريرك الماروني بشارة الراعي لا يزال يأمل في لمّ شمل البيت المسيحي، وهو لذلك استمزج رأي مختلف الأطراف المسيحية من أجل عقد طاولة حوار تبحث في العمق أزمة الوجود المسيحي في المنطقة عموماً وفي لبنان خصوصاً.
وفي هذا الإطار، رأت مصادر كنسية أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية يشكل نقطة الثقل في تعزيز هذا الوجود وترسيخه، باعتبار ان لبنان يمثل لمسيحيي الشرق خشبة خلاص ورجاء، داعية إلى الإسراع في انجاز هذا الاستحقاق، مع اعترافها بصعوبة التوصل إلى التوافق على مرشح خارج الاصطفافات السياسية القائمة.
وتستبعد هذه المصادر انعقاد مثل هذه الطاولة قبل سفر الراعي إلى باريس في 27 الجاري ولقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، خصوصاً ان لا مؤشرات جدية واضحة في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي في الحوار الجاري بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وفق ما تناهى لبكركي.
وعليه، فإن اللقاء الذي يجمع الراعي غداً وسفراء الدول الخمس سيشدد على امكانية تدخل هذه الدول لفك الارتباط القائم بين العقدة الرئاسية والأزمة في المنطقة، وبالأخص بعد التطورات المتسارعة في اليمن، وانعكاساتها المباشرة على الوضع الداخلي والمترجم حملات اعلامية بين مؤيدي المملكة العربية السعودية من جهة، وبين مؤيدي السياسة الايرانية.
وعلى رغم أهمية الحراك الذي يقوم به الراعي لا يزال دون إجراء الانتخابات الرئاسية عقبات كبيرة تتمثل بإصرار العماد عون على الترشح، يقابله موقف رافض لسمير جعجع وحلفائه لوصول من يعتبرونه في المحور الايراني المناهض لخطهم السياسي.
(خاص "
لبنان 24")