هو التحرّك الثاني من نوعه الذي ينفّذه "التيار الوطني الحر"، بعدما لم يتمكن الأوّل من تحقيق الأهداف التي أدرجها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، تحت عنوان "حقوق المسيحيين".
ومن جديد نزل مناصرو "الوطني الحر" إلى الشارع في مواكب سيّارة انطلقت من أوتوستراد "ميرنا الشالوحي" في سنّ الفيل، باتجاه ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، مترافقاً مع تأرجح حال الطرقات التي تسلكها المواكب على كفتي القطع وإعادة الفتح، بمشاركة الوزير جبران باسيل ووزير التربية الياس بوصعب، والوزيرين السابقين نقولا الصحناوي وفادي عبود.
وسجّلت تجمّعات لمناصري "التيار الوطني الحر" في البترون وزغرتا والكورة في محيط قلعة المسيلحة، بحضور منسقي التيار في المناطق الثلاثة. وألقى منسق قضاء البترون طوني نصر كلمة حيّا فيها "الإلتزام بدعوة العماد عون للتحرك من أجل المطالبة بالحقوق". ثمّ إنطلق المحتشدون من قلعة المسيلحة بمواكب سيارة عبر المسلك الشرقي للأوتوستراد، مرتدين قمصاناً كتب عليها "غير للخالق ما منركع"، كما رفعوا أعلام "التيار" وصور عون.
وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أنّ "جرافة رافقت موكب مناصري التيار الوطني الحر، وأزالت جزءاً من الفاصل بين مسلكي أوتوستراد جلّ الديب".
مواقف
ومن ساحة النجمة، لفت وزير الخارجية جبران باسيل إلى أنّ "هناك محاولة لإلغاء جزء من الشعب واستهتاره وهذا لن يمر"، وقال: "إنّنا نتحرك عن أنفسنا وعن حلفائنا وسنستمر حتى لو بقينا لوحدنا". وأشار إلى أنّ "التيار الوطني الحر هو من نفذ 14 آذار عام 2005، ففي وقف هرب الجميع بقي التيار في الأرض". وأعلن رفض النزوح السوري والإرهاب والإرهاب السياسي، مشدّداً على أن "التيار سيكمل تيار النضال، وهي ليست مسألة محل ولا رقم ولا عدد". وأضاف: "طالما يحاولون دوس كرامتنا فإنّ اللبنانيين سيردون"، مشيراً إلى أنّ "كلّ واحد يقوم بمهمة".
وزير التربية الياس بو صعب شدد على أنّ "مطلبنا هو بقبول بعضنا لبعض وبشراكة حقيقية في مؤسسات الدولة وتحقيق ما يريده الشعب اللبناني". وقال: "إننا نقبل الفرقاء إلّا أنّنا نرفض إلّا يقبلوننا هم بدورهم"، لافتاً إلى أنّ "تأجيل تسريح قائد الجيش الذي اقره وزير الدفاع سمير مقبل "مخالف لكل القوانين". وسأل: "كيف يمكن لوزير أن يتخذ قراراً بنفسه على رغم من معارضة افرقاء في الحكومة". وتوجه إلى اللبنانيين، مطمئناً إيّاهم أنّ "النتيجة ستكون بالوصول إلى تفاهم وأن استمرار الحكومة مرهون بالشراكة الحقيقية"، مؤكّداً أنّ "هدفنا ليس إقفال الطرقات إنما التعبير عن موقفنا".
من جهته، وجّه النائب نبيل نقولا نداء إلى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، مطالباً إيّاه بـ"عدم إعاقة وصول المتظاهرين إلى ساحة الشهداء"، وقال: "لا شيء يوقفنا فلا يبرر ذلك بحماية المواكب. لقد تفاجأنا بالحشود التي لبت نداء الجنرال ميشال عون".
وكان كنعان صرح من نهر الموت خلال تحرك التيار قائلاً: "أزلنا البلوكات الفاصلة لاوتوستراد جل الديب وفتحنا الطريق احتجاجا على اهمال الدولة لهذا الجسر الحيوي لابناء المنطقة، فتحركنا صرخة، وتأكيد أننا لن نسكت بعد اليوم على حقوقنا والقمع والتهميش".