صور كثيرة تمّ تداولها على شبكة الإنترنت، ونُسب من يظهر فيها إلى الموقوف أحمد الأسير. حتى الساعة، لم يصدر أيّ توضيح رسمي لحسم الأمر، علماً أنّ الصورة التي ظهر فيها جالساً في المطار، هي على الأرجح صورته الحقيقية.. بعد التغيير!
من يلقي نظرة سريعة على الصورة، وتحديداً على العينين، يلمس فوراً أنّهما تعودان إلى "الشيخ" الهارب من وجه العدالة. برأي الإختصاصي في جراحة التجميل والترميم الدكتور نزار شهاب، "فإنّ الأسير لم يقم بعمليات جراحية ملحوظة". ويؤكّد في حديث لـ"لبنان24"، أنّه "استطاع فعلاً التخفي عبر تغييرات طفيفة يصعب تحديد ما إذا كانت ناتجة من الخضوع لعمليات جراحية إذ أنّ الأسير كان ملتحياً، وبالتالي معظم وجهه كان محجوباً، باستثناء العينين".
اللافت أنّ الأسير "نجح" في عملية التخفّي من دون أن يلجأ إلى جراحات جذرية. فبحسب المعلومات والتقارير الإخبارية المتداولة، وإن كانت متضاربة، إلّا أنّها كانت شبه مجمعة على أنّ الأسير لم يقبض عليه بسبب فضح شكله، ما يعني أنّه بمجرد حلق ذقنه وتغيير ملابسه.. استطاع أن يتغيّر!
عموماً يلفت د. شهاب إلى أنّه فيما لو أعطي الجراح كلّ الإمكانات والوقت، بإمكانه إجراء تغيير كليّ على الشكل بواسطة العمليات الجراحيّة، التي قد تشمل إضافة العظم بغية التعديل في شكل الوجه، تكبيره أو تنحيفه، حقن الوجنتين بـ"البوتوكس" وغيرها من المواد، إضافةً إلى تغيير شكل الأنف والفمّ والحاجبين...
غير أنّ بعض المجرمين لا يكتفون بتغيير ملامح المظهر الخارجي، بل يعمدون إلى أساليب أخرى من شأنها أن تفضح أمرهم في حال الملاحقة كبصمتي الإصبع والعين. ويلفت شهاب في هذا السياق إلى أنّه يمكن إخفاء البصمة، لا التعديل فيها، عبر زرع جلد ينقل من جسم المريض، علماً أنّ ثمّة من يعمد إلى حرق الأصابع لإخفاء خطوطها. ويشير شهاب إلى أنّ الأطباء بدأوا مؤخّراً بتغيير لون العين، مرجّحاً ألّا تكون بصمة العين متوافرة في لبنان بعد.
وفيما يكشف أنّ ثمّة من زاره في إحدى المرّات طالباً تغيير شكله كليّاً فرفض إذ شعر بأمر مريب، ويعتبر د. شهاب أنّه "على أطباء التجميل التحلّي بالوعي والحنكة حين يطلب منهم شخص ما تغيير الشكل، إذ قد يكون وراء المطلب دوافع جرميّة"، لافتاً إلى ضرورة وضع بعض الشروط أو التعليمات من قبل نقابة الأطباء تفاديّاً للوقوع في فخ الهاربين من العدالة.
(لبنان24)