إستفاقت مدينة زحلة على "كارثة" أصابت عائلة "آل عبود" بعد أن إنتشر خبر وفاة إبنهم الشاب الجامعي رايان (18 عاماً) إثر تعرضه لحادث على دراجة نارية في قبرص، حيث كان يمضي رحلته الاخيرة"، بحسب ما أفاد الاختصاصي في السلامة المرورية النقيب ميشال مطران على صفحته الرسمية على "فيسبوك".
وفي التفاصيل، أبلغ أخصائيون في الاكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية LIRSA لـ"لبنان 24" إلى أن "الشاب رايان قرر أن يكافأ نفسه بعد أن تخرج من المدرسة اليسوعية بزحلة وأمضى أشهراً من السهر والتعب على دراسته، فقام بتنسيق رحلة إستجمامية مع أصدقائه إلى قبرص، لكن مل لم يكن متوقعاً أن تكون هذه الرحلة الاخيرة له، موضحين أن "رايان كان يتنزه هو ورفيقه الأسبوع الماضي على الدراجة النارية في إحدى المناطق بقبرص بهدف الإستطلاع، وفي هذا الوقت بالذات وقعت "الكارثة"، حيث سقط ريان من على الدراجة فارتطم رأسه بحفرة على الطريق ما أدى إلى إصابته بإصابة بالغة الحساسية، ولسوء الحظ لم يكن يرتدي "الخوذة" فكانت الضربة قاسية، بينما تمكن رفيقه الذي كان يرتدي "الخوذة" من النجاة".
وأضافوا أن "الكارثة الكبرى أنه لم يتم نقل رايان إلى المستشفى إلا بعد 5 ساعات من تعرضه للاصابة، وهو ما زاد من عمق الجرح، حيث خضع لعملية جراحية متأخرة، كما أنه لم يتلقى العلاج الاولي والتي تزيد من فرص نجاته 75% تقريباً"، مشيرين إلى أن "السبب المرجح للتأخير يعود إلى كون الحادثة وقعت في وقت متأخر جداً أي الرابعة فجراً، وبعيداً عن مكان تواجد العالم، إذ أن المعلومات الاولية تفيد أن رايان كان يتواجد هو وأصدقائه في منطقة بعيدة، أي في أوتيل أو منتجع، وتحولت هذه السهرة صباحية إلى صدمة شلّت تفكيرهم، كما أنهم جميعهم في عمر المراهقة، لذا لم يستطيعوا ان يتعاملوا مع الأمر بطريقة واعية".
وأكدوا أن "حين تقع هذه الحوادث خارج لبنان لا نستطيع أن نجمع الكثير من المعلومات حول ما حدث تحديداً". مؤكدين أن "السبب الأساسي في وفاة رايان عبود هو عدم استعمال الخوذة الواقية ثم التأخر في تقديم العناية الطبية اللازمة".
وشدد الأخصائيون على أن "أهل الشاب سارعوا إلى السفر إلى قبرص بعد أن علموا بالخبر لكنه كان في غيبوبة تامة بعد العملية الجراحية التي أجراها، وما لبث أن فارق الحياة أمس الإثنين بعد أيام من وضعه في العناية الفائقة"، مشيرين إلى أن "الأكثر الماً على أهل الشاب رايان أن إبنهم توفي بعيداً عنهم، فربما لو تواجد الأهل وقت حدوت الحادث، كانوا تصرفوا بحكمة وبسرعة وربما لم يخسروا إبنهم".
وتنبه الأكاديمية إلى أن "14% من قتلى حوادث السير يتوفون بسبب غياب العناية الصحية اللازمة ما بعد الحادث ضمن فترة ساعة تسمى: "الساعة الذهبية"، مشيرةً إلى ان "حوادث السير القاتل الأول لدى فئة الشباب بين عمر 15 و 29 في كل دول العالم".
(خاص "لبنان 24")