عاد أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" أمس من جرود عرسال من دون لقاء ابنائهم، بعد أخذ وردّ لم يحقق هؤلاء مبتغاهم ورجعوا خائبين.
مصادر مطلعة أكدت في حديث لـ"
لبنان 24" أن مسرحية زيارة الأهالي لأبنائهم لدى تنظيم "داعش" لا علاقة للتنظيم بها، وقد لا يكون علِم بحصولها إلا عبر وسائل الإعلام، "بل هي عملية نصب قام بها بعض الشخاص اللبنانيين والسوريين".
وهذا ما أكده رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ"
لبنان 24"، إذ كشف انه نصح الأهالي بعدم الذهاب إلى الجرود لأنهم لن يلتقوا بأولادهم، "لأن تنظيم الدولة الاسلامية أكد لنا (لمن أرسلناهم إليه) أنه لن يسمح بأي زيارة أو لقاء بين العسكريين الأسرى وبين أهلهم".
وأشار الحجيري إلى أن "شخصًا من عرسال، ولاجئين سوريَين هم من يقفوا خلف إيهام الأهالي بإمكانية لقاء أولادهم وذلك بهدف الإبتزاز والحصول على بعض المطالب".
ولفت الحجيري إلى أنه ساهم في تأمين بعض مطالب الأشخاص الذين وعدوا الأهالي بلقاء أولادهم بشرط تأمينها، غير أنهم خذلوا الأهالي وكذبوا عليهم وتنصّلوا بعد تلبية مطالبهم.
لكن ما هو مصير العسكريين لدى تنظيم "داعش"؟ هل لا يزالون في لبنان أم أنهم نقلوا إلى بلدان أخرى؟ وفي محاولة للإجابة على هذه الأسئلة إتصلنا بالشيخ وسام المصري الذي تولّى في فترة سابقة مهمّة الوساطة بين أهالي العسكريين و"داعش".
المصري الذي أكد أن لا إمكانية للقاء الاهالي أولادهم، لا اليوم، ولا غداً، أشار إلى أن قرار "الدولة الإسلامية" في هذا الشأن لا رجوع عنه".
ولفت المصري إلى أن "الدولة الإسلامية لا تريد التفاوض، ولا التواصل مع أحد بشأن الاسرى لديها، الأمر مرفوض رفضاً نهائياً، لا على جثامين ولا على أحياء".
كما أن المصري لم يُجب على سؤال حول بقاء العسكريين الاسرى في الجرود، أم نقلوا إلى أماكن أخرى قائلاً: "لا يزالون داخل الكرة الأرضية".
وكشف المصري انه لم يعد وسيطًا بالمعنى الفعلي، لكنه يحتفظ بقنوات إتصال مع تنظيم الدولة الاسلامية حتى هذه اللحظة.