أمس، حضر شادي المولوي، المطلوب الفار من وجه العدالة، في سياق جلسة محاكمة أحد الموقوفين ويدعى، هيثم ح. والذي سبق أن عمل المولوي عنده قبل أن يعتقله الأمن العام في العام 2012.
مناسبة الكلام، أن متابعي جلسات المحاكمة، وخصوصاً من المراسلين القضائيين، استمعوا إلى وقائع الجلسة، ونقلوها بأمانة وموضوعية، وفيها أن هيثم المذكور أخبر هيئة المحكمة أن "المولوي عمل عنده لسنوات طويلة كموزّع محارم للمحال التجاريّة قبل أن يعتقله الأمن العام في العام 2012. وبعد أن خرج المولوي بقيت للتاجر في ذمّة المولوي حوالي 7800000 ليرة، ليتمنّع عن إرجاعها بحجّة أنّه غير قادر بعد أن تصرّفت زوجته بالمبلغ" بحسب ما نقلت صحيفة "السفير".
وتضيف الصحيفة "(صار شادي المولوي زعيماً.. فزعماء طرابلس نصبوه)، كما قال هيثم الذي بقي يتردّد إلى مقرّ إقامته لاسترجاع أمواله. مرّة يتذرّع بعدم امتلاكه المال ومرات يستقبله أحدهم لإبلاغه أنّ المولوي غير موجود، وذلك إلى أن وعده الأخير أنّه سيردّ له الدين "فور أن يعطيه الرئيس نجيب ميقاتي". ولأنه تبين أن وعد مولوي غير صحيح وأن ميقاتي لم يعطه مالاً، ملّ هيثم وما عاد يتردّد على المولوي".
لكن لأسباب معروفة، أو قل، باتت لكثرة استخدامها ممجوجة، وحدها صحيفة "المستقبل" اختارت اجتزاء كلام الموقوف وإعادة تركيبه وفق هوى سياسي، فجاءت الرواية "عندما ترك المطلوب شادي المولوي العمل لدى الموقوف هيثم الحلاق كبائع محارم على سيارة فان كان للاخير بذمته مبلغ سبعة ملايين و800 الف ليرة لبنانية . حاول الحلاق استعادة امواله من المولوي الذي وعده بتسديد المبلغ المذكور» بعد ان يحصل على المال من نجيب ميقاتي الذي كان يمدّ المولوي به والذي اصبح زعيما بفضل زعماء البلد". ما يناقض شهادة كل الحاضرين في جلسة المحكمة التي حصلت بالأمس، ومحاضر المحكمة شاهدة على صدق ما نقلته "السفير" بأمانة.
وفي حديث لـ "لبنان 24" أعاد مصدر مقرب من الرئيس ميقاتي التأكيد على أن ميقاتي لم يلتق المولوي إلا مرة واحدة ولدقائق، يوم أفرج عنه بقرار قضائي.
الأرشيف لا يكذب، والذاكرة الطرية جداً ما تزال تحتفظ بوقائع تلك المرحلة، يوم قامت قيامة "تيار المستقبل" غضباً على ما سموه يومها "خطف مواطن من قبل جهاز أمني رسمي"، ويطالبوا بمحاسبة الضابط والجهاز الذي ينتمي إليه بوصفه من بقايا "النظام الأمني"، أما الموضوعية وأمانة النقل والحيادية في نقل الأخبار وسرد الوقائع فتحتاج مهنيين صادقين ومؤسسات مستقرة، وهو ما يفتقده بعض الإعلام في لبنان.