تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الآلية الحكومية الجديدة.. خطوة في المجهول!

Lebanon 24
17-02-2015 | 05:42
A-
A+
الآلية الحكومية الجديدة.. خطوة في المجهول!
الآلية الحكومية الجديدة.. خطوة في المجهول! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بات من الواضح أنّه على رئيس حكومة "المصلحة الوطنية" تمام سلام أن ينتظر المزيد من الوقت ليوجه الدعوة الى حكومته لإستئناف إجتماعاتها طالما أنه لم يتلق بعد الموافقة الشاملة والجامعة على الآلية المقترحة من جانبه لإدارة جلساتها من اليوم وصاعدا بعد سقوط التجربة التوافقية. هذه التجربة التي خاضها على مدى عام كامل تحدى خلالها العديد من الأطراف على أساس أنها صيغة قابلة لإدارة الحكومة في بلد يحل فيه الشغور الرئاسي ويطغى على مفاصل الحياة السياسية والدستورية والمؤسسات في البلاد. فقد تجاهل الرئيس سلام الكثير من الأصوات التي حذرته منذ البداية من صعوبة التجربة في بلد مزقته الولاءات الخارجية على وقع صراع سني - شيعي يلف العالم الإسلامي بوجوهه الدموية والسياسية والمالية، ويخشى أن يكون لبنان مسرحًا إضافيًا له. يعترف الجميع بأن الجهود الدولية ما زالت قائمة لإبعاد هذه الكأس المرة عن لبنان، وما على اللبنانيين سوى التصرف على أساس أن سنة لبنان وشيعته هم من طينة غير تلك القائمة في الدول الأخرى. وعلى هذا الأساس يراهن العالم على التوافق في نظام الحكم في لبنان بعيدًا عما يقول به الدستور وباقي الأنظمة المعمول بها. على هذه الخلفيات طرح رئيس الحكومة التعديلات الجديدة على آلية الحكم، فدعا مرة أخرى الى وضع الدستور جانبا طالما انه ليس هناك في لبنان رئيس للجمهورية تنتظم تحت إدارته باقي المؤسسات الدستورية، منعًا لأي خلل يمكن أن يصيب المؤسسات الدستورية في البلاد وآلية العمل فيها. فدعا الى صيغة تفرض أمرًا واقعًا جديدا قد يخالف الدستور في زاوية من زواياه لكنه يلامس هواجس العديد من اللبنانيين وخصوصا المسيحيين منهم. وعلى قاعدة الدعوة الى البت بالقضايا التي تحتاج الى النصف زائد واحدا يقترح سلام البت بها على قاعدة الثلثين زائد واحدا، وما يحتاج الى الثلثين فليكن بالإجماع، انطلقت ورشة المشاورات التي شملت الى اليوم بعضا من منكونات الحكومة فارتسمت خريطة مبدئية للمواقف لا توحي بأن الإجماع الذي يبحث عنه ممكنا حتى اليوم وهو ما يؤشر الى ان النتائج المطلوبة ما زالت بعيدة المنال. فإلى الموقف المبدئي للرئيس نبيه بري من ضرورة تطبيق الدستور بمقتضيات المادة 65 منه يصر وزيرا "امل" على التمايز عن طرح رئيس الحكومة. ويظهر ان وزيري "حزب الله" ينتظران حصيلة مشاورات الرئيس سلام فهما لا يريدان سوى الإجماع على اية طريقة لإدارة الحكومة. فليس لديهما ما يثير القلق من التركيبة الحكومية الهشة فهمومهما في مكان آخر، وايا كانت النتيجة لن يتأثرا بما يمكن ان يكون عليه الواقع الجديد. أما المجموعة الوزراية التابعة لتيار"المستقبل" فهي منقسمة على نفسها. فالتيار الأزرق لم يحسم موقفه بعد من طرح سلام وما زال يناقش في ما طرح في انتظار حصيلة المشاورات ليبني على النتائج موقفا نهائيا. وليس هناك ما هو ثابت ان وجود الرئيس سعد الحريري في بيروت سيساهم بالبت بما هو مطروح بالسرعة التي يرغب بها رئيس الحكومة تمام سلام. فهناك حسابات أخرى مختلفة لدى كل من وزراء بيروت وطرابلس السنة ولكل منهم اولوياته. وعلى المستوى المسيحي فلم يظهر موقف واضح سوى لوزير تيار "المردة" روني عريجي الذي حسم موقفه لجهة تمسكه بالصيغة التوافقية لأنها الأقرب الى حماية الحد الأدنى من التضامن الحكومي، وهو يدعو الى التمسك بها في الوقت الراهن طالما انه ليس هناك رئيس للجمهورية يمارس صلاحياته ويترك ما للحكومة من صلاحيات. وأمام حيرة وزراء "التيار الوطني الحر" الذين يعملون على القطعة حتى اليوم من دون اي موقف ثابت يبدو ان وزير "الطاشناق" لم يحسم أمره، فيما بدأ وزراء "الكتائب" في إجتماع المكتب السياسي الأخير نقاشا حول الصيغة الجديدة التي نقلها اليهم وزير العمل سجعان قزي وسط جدل ما زال قائما حول الحاجة الى مثل هذه التعديلات في غياب الرئيس، بدل الإصرار على انتخاب رئيس للجمهورية ووقف التمادي في خرق الدستور والبحث عن اعراف جديدة يتم تكريسها في غياب الرئيس العتيد. وفي هذه الأجواء تبقى الإشارة الى الموقف الغامض لوزراء الرئيس ميشال سليمان الثلاثة بعدما رفع سليمان الصوت قبل ايام مشككا بتاريخ وتوقيت التعديلات على آلية العمل الحكومي، متسائلاً: "هل أنّ طرحها بعد تسعة اشهر على الشغور الرئاسي مؤشر على وصول المعنيين الى مرحلة اليأس من انتخاب رئيس؟"، لافتا الى ان معالجة تدني الانتاج في الحكومة يتم بطريقة أخرى غير مرتبطة بتصحيح آلية العمل في هذا التوقيت بالذات. وأمام خريطة المواقف الوزارية المتناقضة هذه تبدو الصورة رمادية لا بل سوداوية. فالجهد المبذول قد يذهب هباء إذا لم يظهر اللبنانيون مقدرتهم على مواجهة الإستحقاق الرئاسي قبل البحث في آليات لتتجاوزه في الشكل والمضمون. ومع صعوبة العودة الى العمل بالآلية القديمة متى فشل رئيس الحكومة في البت بها ونيل الموافقة الشاملة عليها، على الجميع أن يعترف بأن الحكومة امام أزمة حقيقية ليس من السهل تجاوزها وستثبت الأيام المقبلة خطورة الوضع، وعما اذا كانت خطوة في المجهول. ومن يعش يرى! (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك