قال الرئيس نجيب ميقاتي في تصريح اليوم "من الواضح أن احداً في السلطة التنفيذية لا يهتم بشؤون وشجون الوطن لا سيما طرابلس والشمال وأهلهم ، بدءاً بواقع التيار الكهربائي المعيب، حيث لا تحظى طرابلس إلا بساعات قليلة من التغذية في أشد مواسم الحر، إلى النفايات التي ترسل بالشاحنات تحت جنح الظلام لترمى في بساتين المدينة وحقولها وجوارها، وما يرافق ذلك من مشاريع مشبوهة لجعل عدد من مناطق الشمال مكباً للنفايات، وصولاً إلى حال الطرق المزري. كأنه كتب على طرابلس ان تبقى الحلقة الأضعف ومجرد صندوق بريد يستخدمه بعض من في السلطة عند الحاجة لايصال الرسائل في غير اتجاه".
أضاف: إنني أتفهم قرف الناس من الطبقة السياسية برمتها، ولكن علينا ان ندرك ان الامكانات هي بيد سلطة تنفيذية تمثلها الحكومة الحالية، التي لم تف طرابلس حقها من الخدمات والانماء ، رغم مرور أكثر من سنة على عمل هذه الحكومة التي لم تواجه ما واجهناه خلال الحكومة الماضية من حروب مدمرة طغت معالجتها على أية أولوية أخرى، علماً اننا رصدنا الكثير من المبالغ لانماء طرابلس، وإيفائها حقها ، ويجري تمنين الطرابلسييين حاليا بها وكأنها وضعت للتو.
وقال: لقد كنت وسأبقى إلى جانب أهلي في مدينتي الحبيبة طرابلس بكل فئاتهم المدنية والاهلية والاقتصادية والنقابية والاجتماعية، وسأظل أرفع الصوت معهم لوقف هذا الاستهتار اللامحدود وهذه الخفة في التعامل مع أي مشروع يتعلق بعاصمة لبنان الثانية طرابلس وبالشمال برمته. كما انني سأساند ومؤسساتنا جميعها المجتمع المدني في أي قرار يتخذه لمصلحة طرابلس، بدءا بالدعوى القضائية التي رفعها "منتدى العزم" مع هيئات أخرى من أجل ملاحقة من يرمون النفايات في شوارعنا ومناطقنا ليلا، ولن نتهاون في هذا الموضوع حتى كف يد من يعبث بأمن طرابلس الاجتماعي وبيئة الشمال كلها".
أضاف: إنني أدعو الجميع إلى عدم الخلط بين الأهواء السياسية ومصالح الناس، وانا، لم ولن أتردد في لقاء أي كان من أجل مصلحة المدينة والوطن ، وهذا لا يغير شيئاً في الموقف السياسي لكل منا. لقد مّل الناس السجالات التي لا تغني ولا تسمن عن جوع ويريدون أفعالاً هي بمتناول اليد أصلاً، الا أن تضارب المصالح يوقف أي انتاج وأية فائدة مرجوة".
وختم بالقول: طرابلس الحبيبة تستحق الكثير ومهما فعلنا من أجلها يبقى قليلاً قياساً الى ما قدمته للوطن وما ضحى به أبناؤها على الصعد كافة. الهمنا الله جميعا سواء السبيل.
تفجيرا التقوى والسلام
وفي ذكرى تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، قال الرئيس نيقاتي: إننا، إذ نستذكر أحداث هذا اليوم الأليم في تاريخ طرابلس، نجدد تعازينا الحارة بالشهداء الذين سقطوا ونجدد مطالبتنا بالكشف عمن قاموا بهذه الجريمة النكراء وسوقهم الى العدالة ومحاكمتهم. كما نجدد المطالبة بتسريع محاكمات الموقوفين في الأحداث التي حصلت في طرابلس والشمال لأنه لا يجوز ترك هذا الملف النازف منذ مدة طويلة من دون معالجة سليمة ومحاكمات عادلة لاحقاق الحق وحفظ العدالة.