تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

رياض الصلح إن حكى..

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
24-08-2015 | 10:59
A-
A+
رياض الصلح إن حكى..
رياض الصلح إن حكى.. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لو قدر لرياض الصلح، أول رئيس لوزراء لبنان بعد الاستقلال أن يحكي لقال "لقد اغتالوني مرتين"، لو دبت الحياة في التمثال الذي يخلد ذكراه في الساحة التي تحمل اسمه في وسط العاصمة والتي تشهد على كل أنواع الاعتصامات لذرف الدموع السخية، ليس من جراء القنابل المسيلة للدموع فقط، انما بسبب الحزن والأسى العميقين على " وطن النجوم" الذي ساهم في بناء كيانه المستقل من فترة الانتداب الفرنسي الى الاستقلال الناجز. رياض بيك الصلح، الصامد في ساحته، يشهد كل يوم على المخاض العسير للبنان الذي أحبه حتى الاستشهاد والذي أراده منارة مشعة للقومية العربية في زمن التحديات والمآسي التي عايشها وفي كل الأزمنة اللاحقة التي تلت غيابه مقتولاً في عمان. هذا المجاهد الذي كان لا يهدأ ،كان يقبل على الناس بطلة منبسطة الملامح فيها الكثير من البهاء والبريق، حاضر البديهة للهزل والجد في آن، مقتدر في السياسة وسعة الميدان والأثر، مفاوض محنك في شؤون البلاد والعباد إن لم يكن الى المنشود فالى أحسن الممكن. لم يتورع يوماً عن قمع الحركات المناهضة للقانون أو المخلة بالأمن والنظام العام أو المستظلة أحياناً حقوقاً تريدها في غير أوانها. هذا الرجل الذي قضى وهو مثقل بديون باهظة نشرت لائحة بها بعد مقتله كانت في عهدة مفتي الجمهورية، كان يتجنب أن يثير في وجه الحكم تمرداً أوشغباً كان يراه، هو وغيره من أهل الحكم، أشد خطراً من أي تمرد أو شغب آخر، لم يكن ليهدأ أو يخلد الى النوم اذا غادر ملفاته من دون أن ينجزها بالكامل. قارع رياض بيك الطائفية البغيضة بمسلك قويم من خلال نسج العلاقات الشخصية ومن خلال طريقة العيش والعمل السياسي النظيف. ففي البيان الوزاري لحكومته الثالثة في كانون الأول 1946 كتب رياض الصلح ما معناه أننا أنشأنا الدولة وبقي علينا انشاء الوطن، لكن في العقود التي تلت رحيل هذا الرجل الكبير دأب اللبنانيون على رفع هذا الشعار بالمقلوب إذ اننا أنشأنا وطناً وتغاضينا عن إنشاء دولة، ليبقى هذا الشعار الذي وقع عليه اختيار رياض الصلح جديراً بأن نتأمله فربما كانت فيه حقيقة أعمق مما نحسب ومما نقول. رياض الصلح وانت صامد في ساحتك المضطربة أبداً اغتالوك مرتين: مرة في عمان، وفي كل مرة في وطنك لبنان لأنك كنت مدرسة رفيعة بالوطنية والقيم الخلقية على كل سياسي أن يقتدي بها. (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك