شكّل ملف بهيج أبو حمزة مادة خلافية جديدة بين رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط ورئيس "حزب التوحيد العربي" وئام وهاب، الذي تحدث عن "تمادٍ في توقيف أبو حمزه واختراع القضايا بالتقسيط له وتجاوب القضاء مع هذه الإختراعات". موقف وهاب هذا استوجب ردّاً من مكتب جنبلاط القانوني، الذي أصدر بياناً جاء فيه:
"أدلى السيد وئام وهاب بتصريح حول الدعوى المقامة ضد السيد بهيج أبو حمزة بتهم إساءة الأمانة والاحتيال والاختلاس والسرقة، ما شكل تدخلاً فاضحاً في عمل القضاء ومحاولة للتأثير على عمل القضاة وتهديداً واضحاً لهم عبر تحميلهم المسؤولية عن سلامة السيد أبو حمزة كما زعم وهاب، في حين أن القضاء أوقف أبو حمزة في المستشفى، سواء كان مريضاً أو متمارضاً. بناء على ذلك، سوف يتقدم الوكيل القانوني للسيد وليد جنبلاط بدعوى ضد السيد وئام وهاب صباح الغد وعلى كل من يثبت التحقيق تدخله في عمل القضاء والتهويل عليه، بجرائم المواد 382 بتهديد القائمين بمهمة قضائية بالإضافة إلى سائر الجرائم التي إرتكبها السيد وهاب بتصريح هذا لا سيما القدح والذم والتشكيك بالأحكام القضائية.
ردٌّ على الرد
وفي اتصال خاص مع موقع "صوت الجبل"، ردّ وهاب على تصريح المكتب القانوني لجنبلاط بتقديم شكوى ضدّه على خلفيه تصريحاته بشأن أبو حمزة قائلاً: "ليتقدم بشكوى، مع محبتي لوليد جنبلاط أنا لست بهيج أبوحمزة".
وهاب: هل المطلوب أن يموت أبو حمزه في السجن؟
وكان المكتب الإعلامي لوهاب أصدر بياناً قال فيه: "منذ بدء المسلسل الأميركي الطويل المسمى توقيف الشيخ بهيج أبو حمزه، إتخذنا قرارا بعدم التدخل في هذا الموضوع لأننا لا نريد أن ندخل الى بيوت الآخرين ونعرف مدى عمق العلاقة التي جمعت معالي الأستاذ وليد بيك جنبلاط والشيخ بهيج، إلا أن التمادي في توقيف أبو حمزه وإختراع القضايا بالتقسيط له وتجاوب القضاء مع هذه الإختراعات، يدفعنا إلى طرح الأسئلة الآتية: هل المطلوب أن يموت بهيج ابو حمزه في السجن؟ وهذا ما لا نقبل به. ولنفترض أن بهيج أخطأ في مكان ما، إلا أن رفقة العمر تقتضي أن يعالج الموضوع بغير الطريقة التي يعالج بها".
وناشد وهاب "الرئيسين جان فهد وسمير حمود بوضع حد لهذه المهزلة وإطلاق صراح بهيج أبو حمزه، لأنه إذا حصل شيء له أثناء التوقيف، وهذا ما تدل عليه صحته المتدهورة، فإن القضاء هو الذي سيكون مسؤولا عن هذا الأمر ولن نتسامح أبدا بل سنعتبر الأمر إغتيالا مقصودا، لذا آن الأوان لاقفال هذه المهزلة".
وختم: "كنت أود أن أبقى صامتا حيال هذه القضية كي لا أحرج أحدا، لكن الظلم بلغ الذروة وهذا ما لا نقبل به، فلنعالج هذا الأمر وإلا سيكون لنا كلام آخر مع القضاء ومع الذين يحاولون أن يكونوا ألعوبة داخل هذا القضاء".