بعد رسائل مختلفة وردت لأهالي العسكريين من "جبهة النصرة" مفادها أن الدولة اللبنانية لا تبذل جهدا لإطلاق ابنائهم وأن المفاوضات توقفت، قصد الأهالي دار المختارة بغية معرفة آخر ما توصلت إليه هذه المفاوضات ، وهل توقفت فعلاً.
خرجوا بجرعة أمل وبحديث عن تقدم ، وإن كان البعض منهم يشتكي نقص المعلومات وسماع الحديث نفسه من قبل كل الذين يلتقونهم من دون أي نتيجة ملموسة.
الوزير أبو فاعور الذي كان حاضرا في لقاء اليوم وصف في حديث لـ "
لبنان 24" أن "الأمر مختلف هذه المرة ، موضحاً أن اللواء عباس ابراهيم الذي يتابع الملف يتحدث عن أن الأمور حققت تقدماً كبيراً، موضحاً أن الوساطة الفعلية هي الوساطة القطرية التي يتابعها اللواء ابراهيم . وعن نقل العسكريين المخطوفين لدى "داعش" خارج لبنان. يقول أبو فاعور "المعلومات التي لدينا تقول عكس ذلك ، وأنهم لا زالوا في الاراضي اللبنانية ". وعن وصفه للمفاوضات الحالية، قال أبو فاعور: "الأمور مختلفة هذه المرة".
بدوره، الوزير أكرم شهيب الذي كان متواجداً في المختارة أثناء اللقاء خص "
لبنان 24 " بحديث أكد خلاله وجود تقدم "ولا مطالب جديدة ، لاسيما أنه أصبح هناك أوراق تذهب وتعود، وبالتالي التقدم كبير على مستوى المفاوضات المحلية كما على مستوى المفاوضات الإقليمية عبر تركيا ". وعن عدم تمكن الأهالي من الحصول على معلومات ملموسة أوضح شهيب "القصة حساسة والسرية ضرورية ،وعسى أن تصل القضية إلى خواتيمها السعيدة عبر دقة عمل اللواء ابراهيم ، وعمل الحكومة ومتابعة أبو فاعور".
النائب وليد جنبلاط وفي تصريح بعد اللقاء، أكد الإلتزام بهذه القضية وبالمبدأ الأساس القائم على المقايضة، مشيرا إلى دور اللواء عباس ابراهيم "ولنرى الأمور أين ستصل". وشدد على الدور التنسيقي مع الرئيس نبيه بري، وهذا الموضوع ليس طائفياً بل وطنياً جامعاً وما نقوم به هو واجبنا".
"
لبنان 24" إلتقى الأهالي في المختارة ، والد المخطوف العريف وائل حمص الشيخ حمزة حمص قال: "جددنا الدعوة لوليد بك لمتابعة الملف لا سيما أنه تابع قضيتنا منذ البداية ووضعنا بالأجواء بأن التفاوض مستمر، والملف أحرز تقدنا بنسبة 90 بالمئة، ونعول على الحركة المكوكية للواء ابراهيم ، وفي هذا السياق أكد لنا أبو فاعور أن اللواء يبذل جهداً كبيراً. ولكن نحن نعيش حال من شغلة البال والفوضى بعد الرسائل التي وردتنا بالأمس من جبهة النصرة، حيث قالوا لنا " تعوا شوفوا ولادكن دولتكن ما عم تهتم والمفاوضات وقفت ".
شقيق المخطوف ريان سلام، قال "المعلومات التي نسمعها متشابهة من الجميع، والمهم إلا وقف للمفاوضات ونحن نشكر كل من يعمل في الملف والأجواء جيدة، والكل يعمل بوتيرة متسارعة، ولكن كنا ننتظر أن نسمع ايجابيات أكثر، في الواقع كنا ننتظر مفاجأة ، انشاء الله الأسبوع المقبل يكون أفضل".
الحجة والدة الأسير وخالد مقبل حسن قالت "يوجد تفاوض ولا توجد نتيجة، لا يقولوا لنا شيئاً، تسعة أشهر ونحن على الطرقات وأولادنا تحت السكاكين، ولا نعرف شيء، أبو فاعور يقول المفاوضات ماشية، ولكن كيف تكون هذه المفاوضات ماشية ونحن طيلة خمسة أشهر لا نعلم شيء عن أولادنا، ولا نعلم اذا كانوا في لبنان أم لا، وسنعود الى الخميمة لندرس الخطوات المقبلة".
والأهالي الآخرون تحدثوا بشيء من الإطمئنان قائلين "يوجد معطيات جديدة ونحن أملنا كبير ونثق باللواء عباس لبراهيم ، وعندما نزور المختارة نأتي بقصد الحصول على جرعة أمل ومنحنا وليد جنبلاط هذه الجرعة انشاء الله خيراً".