تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أمن طرابلس كما في الحوار السياسي: ربط نزاع بانتظار التطوّرات

Lebanon 24
20-04-2015 | 01:19
A-
A+
أمن طرابلس كما في الحوار السياسي: ربط نزاع بانتظار التطوّرات
أمن طرابلس كما في الحوار السياسي: ربط نزاع بانتظار التطوّرات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الثالث من نيسان 2014 بدأ في طرابلس تطبيق الخطة الأمنية، وبعد سنة ما زالت منطقتا جبل محسن وباب التبانة اشبه ببقعة عسكرية. سواء في الشوارع والأحياء المتفرعة من شارع سوريا باتجاه الجبل او باتجاه التبانة، او عند المداخل الرئيسة الأخرى، المشهد عينه: حواجز للجيش اللبناني، وطرق محفّرة وكأن الزفت هجرها منذ جولة العنف الأولى، وهي طرق تقود الى أزقة متشابهة الى حد أنك تحار أأنت في الجبل أم في التبانة؟ البؤس إياه، وكآبة الوجوه عينها، والمباني المتهالكة إياها. لولا انتشار الجيش، لبدت المنطقة المنقسمة تاريخياً وسياسياً واجتماعياً ودينياً، كتلة سكنية واحدة خارج الدولة وخارج زمنها الانمائي والحياتي. جبل محسن منطقة تجمع العلويين، تمتد على نحو كيلومترين مربعين، الطريق اليها مفتوح، ولكن عودة التداخل المزعومة بين المنطقتين وهم يبدده الواقع على الارض: الملولة والسيدة والبقار والريفا والمنكوبين، هذه المداخل الخمسة كانت محاور قتال، وتحولت معابر عسكرية بفعل الاجراءات المشددة. فالجيش يقيم حواجزه وتعزيزاته العسكرية. ومع ذلك فهي مناطق فصل نزاع ما بين المنطقتين المتواجهتين. منذ أن غادر رفعت عيد الأمين العام للحزب العربي الديموقراطي "الفيللا" الى سوريا، في الاول من نيسان 2014 بتسوية سياسية - أمنية، أضيئت الاشارة الخضراء من جبل محسن أمام الخطة الأمنية التي كانت أقرت قبل يومين، وتحديداً في 28 آذار. صحيح ان كثافة الصور المرفوعة للرئيسين الأسد الأب والابن، تراجعت، ولكنها ما زالت هنا على بعض جدران الابنية العتيقة والمتضررة، تشير الى الولاء المستمر للنظام السوري. يقول أحد مسؤولي الحزب العربي الديموقراطي "إن الحزب قائم ويمارس عمله بشكل طبيعي ومكاتبه مفتوحة، والمنتسبون اليه هم حوالى 4 آلاف و200 منتسب يحملون بطاقة حزبية في الجبل وعكار، وتعدّ كوادره الاساسية حوالى 120 ولديه حوالى 11 موقوفاً، فيما قسم من المطلوبين متوار". سكان جبل محسن يحصون نحو 45 الف نسمة، ويعتبر مسؤول آخر انهم "يشكلون بيضة قبان في التحالفات، فهو ليسوا فقط قوة انتخابية بل قوة تجييرية، وهذا ما اظهروه من خلال صب اصواتهم للنائب محمد الصفدي فجاء الاول في انتخابات العام 2009، فضلاً عن ان رفعت عيد قد حقق نسبة 96 بالمئة من أصوات المقترعين في جبل محسن". ويسأل المسؤول في الحزب العربي الديموقراطي عن السبب في غياب الجبل عن خارطة الدولة انمائياً، حيث لا كهرباء ولا ماء ولا طرق بالرغم من التزام ابنائه القوانين وسداد الموجبات. كما يسأل عن الخطة الامنية التي وعدوا بأنها ستأتي بخطة إنمائية واجتماعية واقتصادية. أحد أبرز المسؤولين في الحزب، في غياب رفعت عيد، علي فضة يقول: "حتى الخطة الأمنية لم تطبق فعلياً، ولا بشكل عادل. ففي وقت اعترف موقوفون من التبانة بتورّط اسماء معينة بتسليحهم، لم يتم توقيف هذه الاسماء، لا بل انها تتنقل رسمياً بأسلحتها، فيما يخرج رفعت عيد من منزله ومنطقته"، ويدافع فضة عن الموقوفين من باب التبانة زياد علوكي وسعد المصري اللذين يعتبر أنهما كانا أبناء أزمة، وتم الابقاء عليهما موقوفين، في وقت لم يتم الاقتراب ممن هم محسوبون على تيار المستقبل، مطالباً بإطلاق سراح الموقوفين من الجبل ومن التبانة على حد سواء وبحل قضية المطلوبين. ويقول علي فضة: "إن الخطة الأمنية جاءت لتعالج الأزمة فعالجت النتيجة وتركت السبب، اي الخلاف السياسي. وكي تكون هذه الخطة ناجعة يجب أن تبدأ من حوار سياسي على مستوى المدينة بمصالحة حقيقية يتحمل مسؤوليتها ويكون شريكاً فيها كل القوى السياسية". لا ينفي فضة "أن الجبل - التبانة ما زالا منطقة توتر مع وقف التنفيذ. ولكننا كحزب لن نساهم في عودة عقارب الساعة الى الوراء ونعتبر المدينة وأمنها مسؤوليتنا كما هي مسؤولية كل السياسيين فيها". وفي باب التبانة المنطقة المكتظة بنحو تسعين الف نسمة، على رقعة لا تتجاوز الخمسة كيلومترات، الجيش متمركز في عمق الأحياء التي دخلها للمرة الاولى بعد آخر مواجهة له مع عدد من المتطرفين، عندما عمد في 26 تشرين الأول الى حسم المعركة ودخل الى مسجد عبدالله بن مسعود حيث كان يختبئ شادي المولوي واسامة منصور. ومنذ ذلك التاريخ، انتشر الجيش داخل احياءالتبانة بكثافة ويمنع أي تحرك قابل للتطور. والمفارقة ان أبناء المنطقة يؤكدون همساً أن اسامة منصور موجود في التبانة ومتوار وسط بيئته، وبعضهم يلمح الى ان شادي المولوي هو أيضاً متوار في التبانة، مع العلم أنها ليست بيئته، اذ ان عائلته تسكن في منطقة القبة. وثمة مفارقة من نوع آخر، ان الجيش اللبناني عمد الى فتح باب التطويع في المؤسسة العسكرية أمام شباب المنطقة، ولكن تبين من شروط التطويع ان الجيل الشاب في التبانة إما أنه غير متعلم او ان اغلبيته لم تصل الى الصف الثاني المتوسط الذي وضع كحد أدنى لتسهيل التطوّع. يقول مختار التبانة محمد ضباب: "ان النسبة المرتفعة للتسرب المدرسي في هذه المنطقة عائد الى جولات الاشتباك المتواصلة منذ العام 2008 والتي منعت على أولادها التعلّم، حتى أن عدداً من اطفالها قتل وهو في الطريق من والى المدرسة". وهو يطالب برفع الشروط التعجيزية من أمام عملية انخراط هؤلاء الشباب في مؤسسات الدولة. ويقول ضباب: "إن الأمن من دون فرص عمل لا يستقيم، فمن أجل توظيف عامل في شركة التنظيفات "لافاجيت" نحتاج الى واسطة من مستوى رئاسي. الوضع مستقر وجيد جداً، ولكن الشباب بحاجة الى عمل وتخفيف الاجراءات القانونية والأمنية بحقهم. كفى ظلماً للموقوفين وليحاكم المدان وليطلق سراح من تم توقيفه بسبب اطلاق نار ويحسب عليه وكأنه ارهاب. فهؤلاء لا يعرفون من الدولة الا الدوران في مؤسساتها الأمنية من أجل تنظيف أوراقهم ولا تنظف...". (هدى شديد - "النهار")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك