شكلت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد طاولة حوار خرقاً ايجابياً في الحالة السياسية المتشنّجة في ظل الأزمة الحكومية وغضب الشارع المُطالب بالاستقالة أو حل الأوضاع المعيشية المتأزمة الراهنة.
وترافقت هذه الدعوة مع علامات استفهام كبيرة حول تجاوب المدعويين وبنود الحوار ودور هذه الطاولة في تلقف الأزمات بدل الحكومة.
وفي هذا السياق أشارت أوساط صحيفة "الراي" الكويتية الى أن "ثمة خشية من أن يكون الحوار الذي يُعقد للمرة الاولى في غياب رئيس للجمهورية، الوعاء الذي يمكن أن يتلقف أي هزة كبيرة مثل إسقاط الحكومة تحت ضغط الشارع، بمعنى أن تكون هذه الطاولة البديل الوحيد لإدارة اي فراغ كامل وتالياً تتحوّل بمثابة هيئة لمؤتمر تأسيسي لطالما غمز من قناته "حزب الله".
بدورها كشفت مصادر لصحيفة "الحياة" أن بري متفائل بردود الفعل حيال الطرح الحواري ولن يتأخر في توجيه الدعوة زعماء الكتل النيابية.
وقالت مصادر سياسية متعددة إن "دعوة بري فرضت حسابات جديدة على بعض جوانب الأزمة السياسية، بحيث إن مجلس الوزراء لن يدعى الى الاجتماع قبل اجتماع قادة الكتل، لعلهم يجدون مخرجاً للخلافات التي تحول دون تفعيل عمل الحكومة، وهو من بنود الحوار. كما أن القمة الروحية الإسلامية- المسيحية تأجلت في انتظار طاولة الحوار".
بدورها كشفت مصادر حكومية لـ"المستقبل" أنّ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تمنى على بري تقديم موعد الحوار قدر المستطاع توخياً للسرعة في إيجاد الحلول الآيلة إلى إعادة تفعيل عمل المجلس، مؤكدةً في هذا السياق أنّ سلام لن يبقي جلسات الحكومة معلّقة بانتظار انتهاء الحوار بل هو استعجل تقرير اللجنة الوزارية الخاصة بملف النفايات لكي يدعو بموجبه مجلس الوزراء إلى الاجتماع لإقرار المقترحات التي ينص عليها.
لاترتيب معيّن لبنود الحوار
كشف المعاون السياسي لبرّي الوزير علي حسن خليل لـ"الجمهورية" إنّ كلّ القوى السياسية أكّدت مشاركتها في الحوار، وإنْ كان البعض منها تحدّث عن أولوية لبند على آخر، فعلى كلّ طرف أن يتفهّم مطالب الآخر وأولوياته، فلا يعطّل الحوار ولا يؤخّره ولا يغيّر بالأولويات".
وأضاف خليل "إنّ جدول الأعمال محدّد بالموضوعات لكنّه مرِن في المعالجة والنقاش، ولا جدول أعمال بالتسلسل، سنناقش الأزمة السياسية والملفات الطارئة، وعملياً لا يوجد ترتيب معيّن لبنود الحوار". ورفضَ خليل الدخول في مواقيت الدعوة للحوار، مكتفياً بتأكيد رئيس مجلس النواب بأنّه سيكون قبل العاشر من أيلول".
("الراي" - "الحياة" - "المستقبل" - "الجمهورية")