تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بركان رومية: "امتدادات" وامتيازات.. وحلم "الإمارة"

Lebanon 24
21-04-2015 | 01:14
A-
A+
بركان رومية: "امتدادات" وامتيازات.. وحلم "الإمارة"
بركان رومية: "امتدادات" وامتيازات.. وحلم "الإمارة" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وضعت "القوة الضاربة" في قوى الأمن الداخلي، أمس، حداً للتمرّد الثاني الذي قام به الموقوفون الاسلاميون في سجن روميه خلال مدّة لم تتجاوز الـ72 ساعة، لكن لا شيء يضمن بشكل قاطع عدم انفجار هذه القنبلة الموقوتة، في ظل اكتظاظ السجن بما يزيد عن ضعفي قدرته الاستيعابية، فضلا عن القصور القضائي في التعامل مع ملف الموقوفين، ناهيك عن تعاظم ظاهرة التوقيفات، في ظل القرار السياسي الإجماعي بملاحقة وتفكيك الشبكات الإرهابية. واللافت للانتباه أن بعض الموقوفين الخطرين، يجدون "امتدادات لبنانية" ترفع شعار "مظلوميتهم"، سواء عن حق أو باطل، وتسعى الى توظيف هذا الملف في بازار الخطاب السياسي التحريضي. ومع كل انتكاسة في رومية، يجد مجلس الوزراء نفسه محرجاً، فهل يكتفي بالاستماع الى تقرير وزير الداخلية وما يتضمنه من تحذيرات عن انفجار محتم لـ "البركان" اذا لم تحصل معالجات نهائية، أم يبادر الى اتخاذ خطوات جذرية، وخصوصاً الشروع في بناء سجن مركزي جديد، وتسريع وتيرة المحاكمات وعدم التساهل في قضية الامتيازات التي شكلت المدماك الأساس في تحويل السجن الى "امارة" على مر السنوات الماضية، وخصوصا بعد الإجهاز على ظاهرة "فتح الاسلام" في نهاية العام 2007. ماذا جرى في رومية؟ بعد نقلهم من "فندق الخمس نجوم" في المبنى "ب" الى المبنى "دال" بعد عملية نظيفة نفّذتها "القوة الضاربة" في "شعبة المعلومات" فجر 12 كانون الثاني الماضي، وجد السجناء الاسلاميون صعوبة حقيقية في التأقلم مع واقع انهم صاروا فعلاً خلف القضبان! قبل اسابيع أضربوا عن الطعام، وحتى ليل الجمعة ـ السبت كانوا يضعون، في لعب مقصود على وتر الشارع، المطالب الانسانية واجهة لما هو أكبر من ذلك: إعادة "الامارة" الى سابق عهدها. الدليل ان مفاوضات شاقة خاضها العميد منير شعبان ورئيس "القوة الضاربة" المقدم خالد عليوان، بتكليف من وزير الداخلية، مع "ابو الوليد"، بدءاً من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، أفضت الى اتفاق بإطلاق العسكريين المحتجزين (12 عسكرياً وطبيبان) مقابل وعد صريح برفع مطالب السجناء الى وزير الداخلية نهاد المشنوق، لكن عملياً انتهت المفاوضات بتمرّد جعل المبنى "دال" خارجاً عن السيطرة كلياً. فالمفاوضات الاولى بين الطرفين خيضت فيما جميع الابواب الحديدية للزنزانات الـ 180 قد خلعت وصارت كاميرات المراقبة في خبر كان. لم يرض السجناء بالتسوية الناقصة، فرفضوا الدخول الى الزنازين، وبعد جهد كبير قبلوا بإقفال أبواب الاجنحة عليهم، فيما عمدوا في الوقت نفسه الى رفع سقف المطالب التي لم تكن تعني سوى العودة الى امتيازات "الامارة". لذلك، منعوا إخراج الأبواب الحديدية التي رموها في "الانتفاضة" الاولى على مداخل الطوابق لمنع القوى الامنية من الدخول، ومنعوا عمال الصيانة من تصليح الأبواب وإعادتها الى مكانها، مع محاولات واضحة لتكسير ابواب الأجنحة بدءا من مساء يوم الاحد الماضي. لكن عندما وُجّهت اليهم تحذيرات بالدخول بالقوة، سمحوا بإخراج قسم من الأبواب الحديدية، وهذا الامر شكّل ثغرة أساسية سمحت لاحقاً بإعطاء الضوء الاخضر، لـ"القوة الضاربة"، بإنهاء التمرّد وتنفيذ عملية خاطفة فجر أمس، خصوصاً مع ورود معلومات عن تحرك وشيك سيقوم به السجناء قد يؤدي الى إعادة عقارب روميه الى الوراء. رسا القرار على الساعة الخامسة من فجر الاثنين الماضي في تحسّب لاحتمال ان تطول العملية (دامت ساعتين)، فيكون ضوء النهار عاملاً إيجابياً لمنفذي العملية. وهذا ما يبرّر سبب عدم تنفيذ هذه العملية مساء الجمعة الماضي، اذ ان إشعال النار كان سيحتّم على القوى الامنية استخدام المياه لإخمادها، وهنا يتخوّف العسكر من لجوء السجناء الى "كهربةط الممرات والأشرطة. لذلك، وتجنّبا لهذا الاحتمال، يتمّ قطع الكهرباء تلقائياً عن المبنى، في مثل هذه الحالات. وفعلاً مع دخول "القوة الضاربة" عمد السجناء الى إحراق الفرش والأمتعة، لكن العملية كانت سريعة الى حد فرض إدخال السجناء مجدداً الى الزنازين، وإقفال الأجنحة الثلاثة في كل طابق منعاً للاختلاط، وتجرّيد السجناء من كل الآلات الحادة التي سبق ان توافرت لهم بعد انتفاضة يوم الجمعة، كما تمّت إزالة كل العوائق من الطوابق. في المحصّلة، عادت الامور الى طبيعتها في المبنى "المشلّع" الأبواب. والأيام القليلة المقبلة ستكشف كيف سيتم التعامل مع "الامتيازات" التي يطالب بها مجدداً الموقوفون الإسلاميون: إدخال الطعام من الخارج، تركيب تلفزيونات على غرار بقية مباني السجن وإدخال أجهزة خلوية! وعلم أن لجنة التحقيق المسلكية في أحداث الأيام الأخيرة، وخصوصا يوم الجمعة الماضي برئاسة العميد جوزف كلاس، توصلت الى تحديد أدوار عدد من الموقوفين الاسلاميين في التخطيط لما جرى، فضلا عن أوجه القصور في أداء القوى الأمنية. ويجزم المتابعون ان فرز اربعة عسكريين فقط لتولي حراسة كل طابق من الطوابق الثلاثة، أي بمعدل 4 عسكريين لنحو 366 سجيناً، فيما المجموع العام 1147 سجيناً أكثر من نصفهم من الموقوفين الإسلاميين بتهم إرهابية، مع تخصيص مفتاح واحد يفتح زنازين كل طابق من الطوابق الثلاثة، هو أمر يحتاج إلى مراجعة لأنه "غير مبرّر وغير جائز في حالة من هذا النوع". (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك