تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

برسم المعنيين.. مأساة جديدة بطلها طفل الـ8 أشهر

كارلا أبي شهلا

|
Lebanon 24
11-09-2015 | 12:32
A-
A+
برسم المعنيين.. مأساة جديدة بطلها طفل الـ8 أشهر
برسم المعنيين.. مأساة جديدة بطلها طفل الـ8 أشهر photos 0
Documents 10085
Documents 10085 Photos
Documents 10084
Documents 10084 Photos
Documents 10083
Documents 10083 Photos
Documents 10082
Documents 10082 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هربت من الموت في سوريا لكن الموت لم يهرب منها.. فمن قدر الإنسان أن يموت أينما كان. هي الجدّة التي توفيت على قارعة الطريق منذ ٥ أشهر في بيروت. إنه مصير لم تكن تتمناه عندما فرّت من براثن الحرب السورية٬ ولكن ما مصير الجدّ محمد؟ أكوام من اللاأشياء هو الذي يقضي معظم وقته تحت جسر شارل الحلو يعتني بحفيدٍ لم يتخطَّ عمره الثمانية أشهر٬ تركته والدته لتعيش في غرفة نتنة في الاوزاعي.. وكأن العيش تحت جسر في الهواء الطلق أفضل وأشرف من سقف ولو فاسد. هو يعيش في العراء٬ بين أكوام من اللا أشياء٬ يغمر حفيده علي في البرد٬ ويحوّل الكرتونة مروحة له في الحرّ. ويقوم الجدّ بين الحين والآخر ببيع القهوة محاولًا قدر المستطاع تأمين لقمة٬ ونقطة ماء٬ تبقيه وحفيده على قيد الحياة. الأمّ غائبة الجدّ محمد يروي لـ"لبنان 24" معاناته٬ ويقول: "لم أصدّق الوضع٬ مررت بلحظات يأس كثيرة ولكنني بالطبع أهتم بعلي أكثر مما قد تفعل أمّه٬ أغسل له كلّ يوم وأطعمه وينام في أحضاني". ورغم كلّ المشقة وقساوة الحياة٬ لا بدّ لابتسامة علي أن تعيد لجدّه بعض الأمل بعد كلّ عذاب عاشه. وتبقى القطبة المخفية مع الأمّ التي لا تسأل٬ وكأن الطفل ليس لها٬ فيؤكد الجدّ أن "بإمكانها أخذ الطفل حينما تشاء ولا أحد يمنعها من ذلك"٬ في أشارة بشكل فاضح إلى عدم رغبتها بوجوده. أما الوالد يبقى مجهولًا إذ يرفض محمد التعليق. حسّ إنساني في المقابل٬ ما زال الخير متوافرًا في بعض الأشخاص٬ فحسّ الشاب أحمد فارس الإنساني دفعه إلى المساعدة فور علمه بالقضية٬ إذ أمّن للطفل المستلزمات الضرورية ليتمتع بأدنى ما يمكن أن يحصل عليه أي رضيع٬ كما قام بدعوة الجدّ والحفيد إلى العشاء في منزله٬ وذلك بعد عرضه على طبيب للتأكد من أن صحته جيّدة. ويروي فارس٬ أنه أول ما عرف بالقضية٬ خرج من منزله وتوجه إلى حيث الطفل لمساعدته٬ ويقول لـ"لبنان ٢٤": "إبنتي من عمره٬ فكيف لا أتعاطف مع هذا الوضع". يُشار إلى أن مؤسسة "مخزومي" تحركت فورًا لدى معرفتها بالوضع من أجل تأمين كل الأوراق الرسمية للعائلة٬ وفق ما أبلغ الجدّ "لبنان ٢٤". كذلك٬ وعدت إحدى الجمعيات الجدّ محمد بتأمين منزل له ولحفيده في أقرب وقت ممكن. وعلى أمل أن تفي الجمعيات بوعودها لمساعدة طفل لم يشعر إلا بظلم الحياة٬ في حين تبقى الدولة غائبة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك