تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الجنرال الثمانيني: مقاتل عشرينيّ عنيد

كلير شكر

|
Lebanon 24
18-02-2015 | 02:36
A-
A+
الجنرال الثمانيني: مقاتل عشرينيّ عنيد<br/>
الجنرال الثمانيني: مقاتل عشرينيّ عنيد<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اليوم يطفىء ميشال عون شمعته الـ 80.. ويشعل مقابلها وقود جبهة الرئاسة. المحارب العتيق لا يزال صامداً في متراسه. لم تتعبه السنون ولم تعطل بندقيته. يقود معاركه السياسية كما كان يفعلها حين كان لا يزال مرتدياً بزته المرقطة، وكأنّ العمر لم يترك ندوبه على الجسم أو على على الذهن، لا بل يتصرف الثمانينيّ وكأنه لا يزال عشرينياً، في مقتبل شبابه واندفاعته. طبعاً، لن تشهد الرابية على احتفاليات "تطبيل وتزمير" احتفاء بالمناسبة، لأن الجنرال يفضل أن يتركها ليوم "دخوله الكبير" إلى القصر رئيساً للجمهورية. ومع ذلك، حضرت قوالب الحلوى إلى الصالون البرتقالي خلال اليومين المنصرمين، وتمتم الجنرال أمنيته بصمت، مع أنّ الكل يعرفها. حتى اللحظة، لا يزال ميشال عون متحصناً بعناده وبإصراره على تقديم نفسه "مرشحاً متقدماً" على غيره من الموارنة، بفعل دافعيْن اثنين: الأول إنسانيّ بحت يحرضه على تتويج مساره العسكري والسياسي على الكرسي الوثير في بعبدا، والثاني سياسي يجعله "أقوى المرشحين" وأكثرهم أحقية لحمل لقب "الفخامة". مع الشمعة الثمانين، لا يمكن لأي من عارفي الجنرال أن يأخذ عليه كسله أو تعبه. يميزه نشاط لافت يدفع به إلى الاستيقاظ باكراً ليبدأ مشوار استقبالاته المزدحم دوماً، ولكن المنتظم. ولعل هذا النشاط الاستثنائي هو ما يرفده بـ"أكسير الشباب" والروح القتالية اللذين لا يزال يتمتع بهما. بعد عشرة أشهر على شغور رئاسي مرشح ليطول أكثر وأكثر في ضوء إنسداد الأفق الإقليمي والدولي، لم يتسلل اليأس إلى قلب "الزعيم المسيحي" الذي يخوض آخر معاركه الرئاسية. بلغ القيادة في اليرزة، ومن ثم رئاسة الحكومة. عرف طعم المنفى ثم ذاق كأس الزعامة التي منحت له مرتين. وهو اليوم ينتظر ويترقب "تاج الرئاسة". الجنرال الذي خبر الجبهات كلها وحفظها عن ظهر قلب حين كان واحداً من ضباط المؤسسة العسكرية، يستعرض راهناً كل السيناريوهات التي تتيح له فتح أبواب القصر. فلش كل خرائط الجغرافيا السياسية المتاحة التي تصل دروبها إلى مطحنة الرئاسة. فرفع الحواجز عن طريق الرابية- بيت الوسط، وطار إلى أرض المملكة السعودية تحت عنوان تقديم واجب العزاء برحيل الملك عبد الله، ثم شقّ طريقاً حوارياً مع معراب... وكل ذلك في سبيل الرئاسة. صحيح أنّه مع العمر لم يترك سلاحه جانباً، ولم يرفع رايات الاستسلام، لكنه صار أكثر ليونة واستيعاباً لمشيئة الأقدار والتفاهمات الكبرى، من دون أن يزيح عن ثوابت كبيرة يضعها لنفسها بمثابة خطوط حمراء يرفض تجاوزها. الرئاسة اليوم هي خط أحمر، يمنع على أي كان أن يتجاوزه. ولهذا فإنّ الحديث مع الجنرال عن "خطة ب" لا يزال من المحرمات. بينه وبين تنفسه يدرك أنّ تلك اللحظة القاسية قد تأتي، وإن كان يفضل ألا تأتي أبداً. لكن آوانها لم يحن بعد. لذلك يرفض أن يرفع هذه الورقة ويضعها على الطاولة أمامه، كما يمنع على أيّ ضيف أن يلمح إليها ولو تلميحاً. بنظر مؤيديه، الرئاسة ليست سوى جسر عبور لتحقيق مشروع سياسي يحمله الرجل ويتصل بمستقبل المسيحيين بشكل خاص وببناء الدولة بشكل عام، ولهذا مثلاً حمّل ملحم رياشي خلال جلسات الحوار سؤالاً إلى سمير جعجع: اعطني اسم مرشح ماروني ممكن ائتمانه على مصير المسيحيين وباستطاعته تأمين شراكتهم في الحكم، لأزيح له من الدرب.. ومع ذلك، في عمر الثمانين، صار المقاتل الشرس أكثر عاطفية وتعلقاً بأفراد عائلته، وأكثر كراهية للتفاصيل اليومية، سواء كانت من صنف السياسة أو المتصلة بأخبار "التيار الوطني الحر"، ويفضل الابتعاد عنها قدر الإمكان، مع أنّ "أبناءه" يجرونه إليها. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك