تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بعد أنجلينيا جولي وجيورجو أرماني.. زين الأتات سفيراً للنوايا الحسنة!

دينا جركس

|
Lebanon 24
18-02-2015 | 02:40
A-
A+
بعد أنجلينيا جولي وجيورجو أرماني.. زين الأتات سفيراً للنوايا الحسنة!<br/>
بعد أنجلينيا جولي وجيورجو أرماني.. زين الأتات سفيراً للنوايا الحسنة!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يُشكّل خبير الأعشاب اللبناني زين الأتات، ظاهرة مكتملة الأوصاف، وهو الى ذلك مادة دسمة للجدل لأسباب عدة، منها وفرة منتجاته التي تُعالج "الأمراض كافة"، بالإضافة الى فروع محاله المنتشرة في مختلف أرجاء لبنان (رغم قرار إغلاقها ومنع بيعها عام 2011)، والتي مُنعت أيضاً في الوطن العربي، وأخيراً الإعلانات الترويجية الغريبة لمستحضراته التي تُظهره بطلاً مستكشفاً في عمق البحار وأعالي الجبال بحثاً عن عشبة غريبة ما! أما الحدث الأبرز المتعلّق بالأتات اليوم، هو ارتقاؤه من كونه خبيراً للأعشاب "يُداوي بالنوايا الطيبة" دون الالتفات الى النتائج والتداعيات على صحّة مرضاه، الى "سفير للنوايا الحسنة والانسانية لدى الأمم المتحدة"!! وهذا التتويج يطرح تساؤلات عديدة عن "المواصفات والمعايير" التي يجب ان يتمتع بها سفير الأمم المتحدة الذي سيستلم جواز سفر ديبلوماسي خاص بالمنظمة، أهي الانجازات الفردية التي ساهمت في شفاء البشرية؟ أم هي القدرة الفردية الخارقة التي سمحت له بالفرار من قرار منع منتجاته وإغلاق محاله المنتشرة في لبنان والعالم العربي. إذ من المتعارف عليه أن منظمة الأمم المتحدة لا تمنح هذا الامتياز إلا لمن يتمتع بمعايير معيّنة صارمة جداً لما لذلك المنصب من إمتيازات تخص المنظمة وسفيرها. وذكرت المنظمة عبر موقعها الالكتروني أن على سفيرها للنوايا الحسنة ان "يمتلك الرغبة الملحة للمساعدة في حقوق الانسان" والشؤون الانسانية كافة، إذ ينقسم منصب سفير النوايا الحسنة على عدّة منظمات هي: الأغذية والزراعة (من سفرائها: ماجدة الرومي، لاعب كرة القدم روبيرتو باجيو)، برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة"الإيدز" (سفراؤه: صاحبة السمو الأميرة استيفاني (موناكو) رئيسة منظمة "كافحٍ الإيدز يا موناكو")، الأمم المتحدة للطفولة (من سفرائها: لاعب كرة القدم ليونيل ميسي)، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (من سفرائها: صاحبة السمو الملكي أميرة هانوفر (إمارة موناكو)، ومنظمة حقوق الانسان (من سفرائها: المطرب والممثل والمنتج والناشط في مجال حقوق الإنسان هاري بيلافونتي، وخبير الأعشاب اللبناني زين الأتات). كيف سيُساهم الأتات في حقوق الانسان؟ بماذا تُعنى منظمات الأمم المتحدة لحقوق الانسان وكيف سيخدم زين الأتات هذه المنظمة؟ ومن هو الأجدر منه في تمثيل قضية بسمو هذه الحقوق؟ تُعنى عادة منظمة الأمم المتحدة لحقوق الانسان بإنهاء العنف ضد المرأة والأطفال، مكافحة العنف الجنسي والاتجار بالبشر، مكافحة العمل الجبري والاهتمام باللاجئين حول العالم. وهنا يكمن دور الخبير اللبناني، لأنه الوحيد القادر على حل كل هذه الأزمات من خلال تركيباته العجيبة، وخلطات الأعشاب الفريدة التي يغطس في أعماق البحار لتوليفها. عشبة تُشفي العنف وأخرى تُداوي العنصرية، وتوليفة للارتقاء بحقوق المرأة ودواءٌ خاص يُكافح الجوع؟! سخرية لبنانية من السفير الجديد كان لخبر تنصيب الأتات وقع الصدمة على الشارع اللبناني، الذي عانى من ظاهرة خبراء الأعشاب وتجاربهم في الأعوام الماضية، وفي عز موجة الحملات على كل ما هو فاسد وغير مطابق للمواصفات ولشروط السلامة الصحية، وجد اللبناني نفسه أمام عودة قوية لنجم الأعشاب المختفي منذ 3 أعوام بقرار حكومي، فاستهزأ البعض مغرّداً عبر "تويتر": "بات لزاماً علينا أن نشتري منتجات الأتات وإلا سيُجبرنا بذلك بقرار أممي!"، في حين تساءل كُثر عن المواصفات التي يمتلكها الأتات ليتربع على هذا المنصب بالقول: "لم أفهم ما هي مواصفات الأتات، هو سفير للنوايا الكاذبة على شعب؟"، تزامناً كان الأتات يرد على منقديه بنشر صوره مزهواً بوشاح الأمم المتحدة، شاكراً كل من هنّأه على إنجازه الجديد. ما يمكن إستخلاصه هو إما أن حقوق الانسان في العالم باتت مستعصية لدرجة اللجوء الى أعشاب زين الأتات، أو أنها أصبحت سخيفة لدرجة تنصيبه سفيراً للنوايا الحسنة الخاصة بها. وما يُثير السخرية الكُبرى ان لبنان الذي إمتلك في خمسينيات القرن الماضي شارل مالك، أحد مؤسسي شرعة حقوق الانسان، يُقدّم اليوم زين الأتات سفيراً للنوايا الحسنة للحقوق الانسان. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك