تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

فقراء "خلافة" داعش باتوا يفتقرون لكل شيء

Lebanon 24
26-09-2015 | 07:58
A-
A+
 فقراء "خلافة" داعش باتوا يفتقرون لكل شيء
 فقراء "خلافة" داعش باتوا يفتقرون لكل شيء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في تحليل ميداني عن معاناة السكان فيما يسمى" خلافة داعش"، لفتت مجلة نيوزويك الأمريكية، إلى وعد قدمه قادة التنظيم للسكان عندما أعلنوا في حزيران 2014 عن تأسيس دولتهم، في مناطق واسعة من العراق وسوريا، حيث وعد التنظيم السكان بتحقيق أشياء عديدة. لكن سرعان ما تبخرت تلك الوعود، ولم يعد لها، في الوقت الحالي، أي أثر. فقد قال المتحدث باسم حكومة ادعت أنها تطبق الشريعة الإسلامية في بيان إعلان الدولة "إنها دولة المسلمين، المظلومين واليتامى والأرامل والفقراء". في عاصمة الدولة الجديدة، الرقة في سوريا، أدرك الناس اليوم، وبعد قرابة 15 شهراً على ذلك الإعلان، الحقيقة المؤلمة، والتي تستند لمعاناة يومية في تأمين لقمة العيش. فقد قال سيف سعيد، طالب طب أسنان غادر مدينة الموصل متجهاً نحو بغداد لمواصلة دراسته، لأن الحكومة العراقية لم تعد تعترف بالمنهج الذي يدرس في جامعة المدينة "يقول داعش إنه يعلم بأحوال الفقراء، وأنه يوفر لهم ما يحتاجونه من أموال. ولكن، عوضاً عن ذلك، يستخدم المال لشراء أسلحة". سلسلة من الأحداث يقول خبراء وأشخاص يعيشون تحت قبضة داعش "أدت سلسلة من الأحداث غير المرئية، ومنها هبوط أسعار النفط، وتكثيف الضربات الجوية على منشآت النفط والمقاتلين، للضغط على عائدات التنظيم، مما أدى لفرض مزيد من الضرائب على ما يقدر بثمانية ملايين شخص يعيشون تحت رحمة داعش. كما أدى هروب الحرفيين، وتطبيق قوانين مشددة على النساء في مقار العمل، لشل الاقتصاد الذي يديره داعش. وقد أدت تلك العوامل لتوسع الفجوة في الدخل بين مقاتلي داعش والناس العاديين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. ومع تنامي اللامساواة، ارتفع منسوب الاستياء والسخط بين الناس". مسؤولون وقال طبيب أطلق على نفسه اسم أحمد في رسالة إلكترونية أرسلها من الموصل لمجلة نيوزويك "يصارع الناس لدفع الضرائب، وخاصة المخالفات المالية". واستخدم اسم أحمد لأنه ينتمي حالياً لمجموعة مناهضة لداعش اسمها "مسؤولون"، وهو يخشى العقاب. وقال أحمد إنه في الموصل التي كان يقيم فيها مليونا نسمة قبل سيطرة داعش على المدينة، ارتفعت إلى حد كبير كلفة الخدمات الحكومية، ومنها الرعاية الصحية والمواصلات والماء والكهرباء. وتشير المجلة إلى فرض داعش ضرائب على رواتب العاملين في الحكومة، والذين ما زالوا يتلقون رواتبهم من حكومتي دمشق وبغداد. ويقدر الخبراء أن التنظيم، والذي يفرض ضريبة على الدخل تصل نسبتها إلى 50٪، قد يكون حصد ما قيمته مئات الملايين من الدولارات عن طريق فرض ضرائب على رواتب موظفي الدولة. ومن أجل وقف هذا الرافد المالي، أعلن مجلس الوزراء العراقي في 6 أغسطس (آب) عن تعليقه دفع رواتب العاملين الذين يعملون في مناطق يسيطر عليها داعش. وأكد متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي صحة القرار، وقال إنه تم تنفيذه في محافظة نينوى، وعاصمتها الموصل. وجاء في بيان نشر في صفحة على فيس بوك لمحافظ الأنبار بأنه يعمل مع وزارة المالية العراقية للبحث عن وسيلة يدفع من خلالها رواتب العاملين دون تدخل داعش. وليس معروفاً بعد فيما إذا كانت رواتب العاملين في مدينتي الرمادي والفلوجة قد توقفت. ارتفاع الأسعار ويقول أحمد "مع اقتراب فصل الشتاء، سيواجه ملايين يقيمون في مناطق سيطرة داعش ارتفاع أسعار الأغذية والوقود، وتكرر انقطاع الكهرباء. وقبل مجيء داعش كان ثمن ليتر من الوقود يساوي 30 سنتاً، ولكنه يساوي اليوم دولارين. وأما عبوة غاز الطبخ فقد كان سعرها 5 دولارات، واليوم وصل سعر العبوة إلى 25 دولاراً. وفي إطار تطبيق التعاليم الإسلامية، فرض داعش الزكاة، وهي ضريبة تساوي 2.5٪ من الدخل، ويفترض بجميع المسلمين دفعها. ولكن على خلاف وعوده، لا يوزع داعش أموال الزكاة على المعوزين، بل لا يبدو مهتماً بأحوالهم". ويقول أبو إبراهيم الرقاوي، طالب طب سابقاً، ومؤسس جمعية ناشطة تحمل اسم" الرقة تذبح بصمت"، إن مطبخ الإغاثة الوحيد في المدينة يديره نشطاء من سكان الرقة". ومثل أحمد، يستخدم أبو ابراهيم الرقاوي اسماً حركياً. وعند تحدثه مع نيوزويك عبر سكايب من الرقة، قال" في كل يوم يقف طابور طويل من الفقراء أمام المطبخ الإغاثي. ونقدم فيه وجبه واحدة يومياً للجوعى". تزايد الفجوة وتشير المجلة إلى أنه مع تراجع أحوال الفقراء الذين أصبحوا أفقر حالاً، يواصل مقاتلو داعش التمتع بمستويات عيش مرتفعة. ويقول الرقاوي "أستطيع أن أرى مستويين مختلفين من الحياة في الرقة. فقد أصبح المقاتلون الأجانب هم السكان، والسكان أصبحوا أجانب. وعلى سبيل المثال لا يستطيع الناس العاديون ارتياد محال بيع الوجبات السريعة أو مطاعم أو مقاهي الإنترنت في الرقة. أصبحت تلك الأماكن حكراً على مقاتلي داعش، والذين لا تقتطع الضرائب من رواتبهم، ويلقون معاملة خاصة أينما حلوا". ويقول أحمد واصفاً الوضع في الموصل "يعيش عناصر داعش من الأجانب في مستوى حياة غربية مرفهة. إنهم يقيمون في فندق نينوى الدولي ذي النجوم الخمسة، أو في فلل أثرياء المدينة الذين هربوا عند غزو داعش. كما تقدم لهم الخدمات الطبية بالمجان، وخدمة الكهرباء مستمرة، فيما لا يحصل عليها المواطنون العاديون سوى لساعتين يومياً". (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك