تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

عن حسن بوتين وفلاديمير روحاني

علي شهاب

|
Lebanon 24
01-10-2015 | 13:07
A-
A+
 عن حسن بوتين وفلاديمير روحاني
 عن حسن بوتين وفلاديمير روحاني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فعلها الايرانيون مجدداً: كان الجميع يترقب وصول حشود الحرس الثوري الى سوريا لدفع الجبهات نحو الحسم العسكري النوعي، لكن القيادة الايرانية تقصدت ارسال اشارة مضللة في الاسبوعين الاخيرين بالتأكيد على لسان أكثر من مسؤول، من بينهم الرئيس حسن روحاني، على عدم وجود نية لانشاء تحالف مع موسكو في مواجهة "داعش". في الوقت نفسه كان المحور المقابل حريصاً على تسريب أخبار معاكسة في الإعلام تثبت نشوء الحلف الروسي الايراني العراقي السوري بل إن تقريرا اسرائيليا تحدث عن تنسيق بين حزب الله وجنود روس في عملية نوعية في محيط مطار "كويريس" شرقي حلب. للوهلة الأولى، بدا ان رد الفعل الايراني لم يرقَ حتى الساعة الى مستوى الحاجة التي باتت تتطلبها المعركة في سوريا لاحداث خرق يكسر توازن الاستنزاف المتبادل بين الاطراف. غير أن حسابات الولي الفقيه "النووي" جاءت مرة اخرى مغايرة للتوقعات، وهو الذي خالف تقديرات العديد من كبار جنرالاته في بداية الحرب السورية بالتشديد على ضرورة بذل كل ما هو ضروري لمنع سقوط الأسد شخصياً. و بينما كان البعض منهمك في نقاش الأنباء المفبركة عن ازالة شعارات "الموت لأمريكا" من مساجد طهران وايجاد ولو اشارة ضعيفة الى تغير سياسات "حكم الملالي" ازاء "الشيطان الأكبر"، كان خامنئي يُصّعد في مواقفه موجهاً الرسائل الى جميع الاطراف الاقليمية عبر مستشاره الدكتور علي ولايتي بأن ايران لن تسمح بسقوط حليفها الأسد، من دون ان يشرح للمتابعين كيف ستمنع سقوطه. ثم طفت على السطح التحليلات والسيناريوهات غير الصحيحة عن دخول قوات الحرس الثوري بأعداد كبيرة الى سوريا. كانت هذه الحملة الاعلامية مفهومة بالاستناد الى الاصرار الايراني على التمسك بالأسد، غير ان ما لم يتوقعه الجميع هو أن تنسج طهران قماشة الحسم السورية بالنول الروسي. وأنا استخدم عبارة الحسم لأن المراقب لنوعية التعزيزات الروسية في سوريا يدرك تماماً بأن الامر يتعدى مجرد غارات على المجموعات المسلحة؛ لقد ارسلت روسيا الى سوريا الحزمة كاملة: منظومة قيادة وسيطرة، قوات قتالية، ضباط رفيعو المستوى والدعم اللوجيستي (مع تحديد مساراته الدائمة). ومع تنفيذ أول غارة روسية، يمكن القول ان شرقاً أوسطاً جديداً بدأ يتشكل بناءً على الوقائع التالية: - تراجع الرهان على نظرية التنافس الايراني – الروسي في سوريا، فقد صار الحديث عنها خارج سياق الحسابات في الوقت الراهن. - من حيث الشكل والمضمون، تتشابه تعليقات حلفاء الولايات المتحدة الاقليميين على الغارات الروسية. القاسم المشترك بين جميع التعليقات هي أنها تبدو صادرة عن اطراف لا تمتلك حليفا أكبر يُعتمد عليه أو أن الحليف هذا يبيعهم من طرف اللسان حلاوة في الوقت الذي لا يقوم بأي فعلٍ لتثبيت أقواله بأفعال. - تعقدت حسابات اسرائيل في أكثر من ميزان؛ وهذه النقطة تحديدا بحاجة الى شرح مستفيض لا مجال للتفصيل فيه الآن. - ثبتت النيران الروسية دعائم حكم الأسد مبدئياً ووضعت جميع الأطراف امام واقع القوة العسكرية بالفرض؛ في مشهد يحمل في طياته أزمة أكبر ان أخطئ البعض في قراءة المرحلة ما بعد الاتفاق النووي، كما يحمل فرصة حقيقية لحل المسألة السورية بتفويض موسكو الدور الأكبر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك